مشكلة السرقة لدى الأطفال وعلاجها


السَّرقةُ بمعناها هي حصول الشَّخص بصورة إرادية أو لا إرادية على شيءٍ ليس من حقه دون علم أصحابه، والسَّرقة ضد الامانة، وكلاهما سُلوكٌ اجتماعي مُتَعلَّمٌ من خلال عملية التنشئة الاجتماعية في الطفولة، إلا أن الأمانة فضيلة مرغوبة، وسُلوك السَّرقة رذيلة مكروهة، وغير مرغوبة، وإذا كانت التنشئة الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً في تعلُّمِ سلوك السَّرقة فإننا لا نغفل دور الضغوط والاضطرابات النَّفسية في سلوك السرقة.

عوامل وأسباب نشأة السَّرقة لدى المراهق:

  1.  التَّدليل وعدم احترام الملكية الخاصة؛ فَقَد يكون التَّدليل سبباً كافياً في تعويد المُراهق منذ الصِّغر على السَّرقة؛ حيث يتعود أنَّ كل شيءٍ ملكه وحده، وأنَّ الحياةَ أخذٌ فحسب، وليس فيها عطاء، فيتخيل أنَّ كُلَّ شيءٍ ملكه، يأخذه متى شاء دون مراعاة لملكية الآخرين، وعندما يكبر ويتعامل مع النَّاس يواجه بأنَّ الآخرين لهم حيواتهم الخاصة التي يحافظون عليها، وأن كل أخذٍ يقابله عطاء، ومع عدم قدرته على مسايرة الواقع والتَّكيف معه بالعطاء واحترام ملكية الآخرين نتيجة التربية الخاطئة يتجه للسَّرقة ليشعر بما تعود عليه من شعور حُبِّ الأخذ والتملك.
  2. الحرمان وعدم إشباع الحاجات (الضغوط الاقتصادية):

بانتقال الطِّفل إلى المدرسة يتفاعل مع أطفالٍ آخرين من بيئات مختلفة، فإذا كان الطِّفل من بيئة فقيرة جداً، وكان محروماً من توفير المطالب الأساسية، ولم تستطيع الأسرة أنْ تُوفِّر له حاجاته ومطالبه، ووجد نفسه بين أطفالٍ من بيئات ثرية تتوفر لهم كل مطالبهم، ينفقون، ويأكلون، ويلبسون أفضل منه؛ كل ذلك يدفعه أنْ يسلُك طريق السَّرقة تعويضاً عن الحرمان الذي يعاني منه.

       3.إثبات الذَّات مع الأقران مع ضعف رقابة الأسرة:

قد يقوم بعض الأطفال بالسَّرقة؛ ليستشعروا من خلالها القُوَّة والسَّطوة على الآخرين، وتأكيد ذاتهم مع الأقران.

       4.الغيرة: قد تكون الغَيرةُ سبباً للسَّرقة، فقد يسرق الطفل من زميل له بعض الأشياء التي يقتنيها لينال منه، ويُوقع الضرر به.

        5.التَّعويض عن الشُّعورِ بالنَّقص:

فالطفلُ الذي يشعر أنَّه أقلَّ من زملائه علمياً، أو اجتماعياً، قد يُعوِّض ذلك بالظُّهور بمظهر الثَّري فيلجأ إلى السَّرقة ليموِّل نفسه بالسَّرقة!

علاج السرقة:

لمَّا كانت أسباب السَّرقة متعددة؛ فإن معرفة السَّبب الذي أدى إليها هو الخطة الأولى في العلاج، ثم نُحاول بعد ذلك إشباع رغبة الطِّفل الانفعالية بطُرقٍ تربويَّةٍ مرغوبةٍ مثل إقناعه أنَّ عواقبَ السَّرقة وخيمة، وأنَّه سلوكٌ مُنفِّرٍ في المجتمع، وأن نرغِّبه في الأمانة واحترام ملكية الآخرين، وأن نبتعد عن الشِّدةِ والعقابِ في معالجة الأمور.

المرجع: كتاب سيكولوجية النمو.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب