مشكلة زيادة الوزن


مشكلة السمنة "زيادة الوزن" باتت سمة العصر، حيث أضحى الكثير من الناس يعانون من تلك المشكلة، وأصبح من الشائع مفهوم البدانة، كما حفلت محركات البحث بالأشخاص الذين يبحثون عن حل لتلك المشكلة، ولحل أي مشكلة يجب أولًا أن نحدد الأسباب المؤدية إليها ومن ثم نقوم بوضع الحلول المناسبة لها

ولهذه المشكلة عوامل شتى منها "على سبيل المثال لا الحصر":

أولًا: أنه بات من السهل جدًا إنجاز أي عمل بضغط زر مما جعل مجال الحركة وإنفاق السعرات ينحصر في أعمال ضئيلة للغاية، فكلما قلت الحركة قل معها الإنفاق من مخزون الطاقة "علاقة طردية"، وبالتالي يخزن الجسم هذه الطاقة على شكل دهون في الكبد والعضلات، ومع مرور الوقت يزداد رصيدك من هذا المخزون "غير الصحي" مما يصيب الشخص بالسمنة.

ثانيًا: في هذا العصر شهدت شركات الأطعمة رواجا غير مسبوق، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي ساحة لعرض منتجاتهم وتنافسهم على شراء شهية العميل وضمان ولائه لهم، وكلما كانت الشركة تقدم طعامً لذيذًا "دون النظر طبعًا إلى السعرات الحرارية الموجودة في تلك الأطعمة" كلما زادت فرصتها في كسب العميل، وكلما تبارزت تلك الشركات في تزويق منتجاتها وكلما زادت من سعراتها الحرارية، مما يجعل من تلك الوجبات طريقا آمنا للزيادة في الوزن!

وبعد أن تعرفنا على أبرز الأسباب المؤدية للسمنة هيا بنا نتعرف على بعض الحلول:

في رحلتك لخسارة الوزن يجب عليك معرفة أن هذا الطريق شاق، وإذا كنت تنتظر مني أن أعطيك حلا سحريا ليس له ثمن فأنت في المكان الخطأ، وإلى هنا تكون رحلتنا في هذا المقال قد انتهت، أما إذا كنت تريد خطوات عملية يمكن تطبيقها فهيا بنا ننطلق:

أولًا: غير عقليتك التي تتعامل بها مع الطعام:

الطعام وسيلة وليس غاية بمعنى أننا نأكل لكي نحصل على الطاقة التي تساعدنا على الحركة، وأداء الأعمال ف الغاية هنا الحركة والوسيلة هي الطعام، والخطأ الذي يقع فيه معظم الناس أنهم يجعلون من الطعام غاية في حد ذاته مما يترتب عليه زيادة الوزن، ف بمجرد تحويل عقليتك سوف تبدأ في تحجيم شهيتك مما يترتب عليه تغيير جذري في سلوكك تجاه الطعام مما يؤدي إلى انتهاج الطريق القويم

ثانيًا: غير عاداتك الغذائية:

لا شك أن اتباع حمية معينة أمر مرهق، ولكنه أمر فعال ومجدي، حيث إنه يجعلك تركز على نوعية وكمية الطعام الذي يحتاجه جسمك، من أجل أن يقوم جسدك بالقيام بوظائفه الحيوية، ومما يجعل الكثير يتوقف عن اتباع حمية معينة هو أنهم يقسون على أنفسهم في أول الأمر، مما يجعل من انسحابهم لإتباع الحمية أمر حتمي، ولكن كن وسطيا في اتباع الحمية أي بين الإفراط والتفريط، فإذا نجحت في الاستمرار كافئ نفسك، وإذا فشلت لا تقسو على نفسك، وحاول مجددًا ولا تنسى أبدًا أنه طريق طويل يحتاج إلى الصبر لاجتيازه.

ثالثًا: الوزن الذي كسبته في سنوات تريد التخلص منه في أيام؟!

أكبر خطأ ممكن أن يقع فيه الناس هو أنهم يستعجلون النتائج، فهم يريدون التخلص من الوزن الزائد الذي هو حصيلة أشهر وسنوات في أيام وأسابيع! وهذا ما يجعل الكثير من الناس يشعرون باليأس في بداية الأمر مما يزيد من احتمالية فشلهم، لأنهم يعتقدون أن قرار خسارة الوزن في حد ذاته هو الذي سيجعلهم يخسرون الوزن، ولكن الحقيقة عكس ذلك فقرار خسارة الوزن هو صفارة الانطلاق في مارثون خسارة الوزن، إذًا هناك مسافة لا بد أن تقطع ولن تقطع تلك المسافة إلا بالجد، والاجتهاد، والصبر، والمثابرة.

إلى هنا نكون قد انتهينا من سرد بعض الأفكار حول هذا الموضوع، إلى اللقاء.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

قوه

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب