مشكلة الطلاق بين الدين والقانون والمجتمعات العربية

دائماً ما تثير قضية الطلاق مشكلة داخل دوائر المجتمعات العربية، حتى إنها تصدرت الترندات على منصات المجتمع العربي في الآونة الاخيرة.

المشكلة العربية في الحياة الزوجية عموماً أصبحت من أكثر المشاكل التي تواجه كل بيت وكل أسرة داخل مجتمعاتنا حتى باتت البيوت العربية لا تخلو من مشاكل في العلاقات الزوجية.

لقد أصبحت مشكلة العلاقات الزوجية مشاعاً على جميع المنصات الإلكترونية وحتى شاشات التليفزيون، واستحوذت على عقول صناع الإعلام.

اقرأ أيضًا: بين علم النفس والباراسيكولوجي وعلوم الطاقة الروحية| وسائل الدفاع النفسية

تحولت القضايا الزوجية من حيز الكتمان والأبواب المغلقة إلى قضايا تضج بها جميع وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية.

تفاقمت الأزمة بين الأزواج بسبب دخول العالم العربي في موجة التكنولوجيا والهواتف دون إحكام الضوابط على النشر والتداول في مثل هذه القضايا.

استطاعت العولمة أن تحول العالم كله إلى قرية صغيرة أو منزل واحد يستطيع كلٌّ منا أن يرى ويسمع ويشاهد الآخر وكأنه بجواره، فتم سحق الخصوصية والحياة الشخصية، وتم إشاعتها مما ساعد على تأزُم الحياة بين الأزواج وطوائف المجتمع الواحد.

مشكلة الطلاق أصبحت هي مصدر الحديث في كل وقت وفي كل مكان في أنحاء العالم العربي، بات الطلاق مشكلة وأزمة تعصف بالأسرة والاستقرار الأسري في مجتمعاتنا العربية.

في ظل وجود تشريعات تحمي المرأة ضد خطر الطلاق للحفاظ على مستحقاتها من بطش الذكور تحولت تلك الأداة الحميدة من أداة للحماية لصالح المرأة إلى سلاح تم استخدامه للبطش والفتك والنيل من الرجال.

أصبحت بعض النساء تتزوج وتطلب الطلاق بعد عدة أشهر تحت أي ظرف لمجرد الاستحواذ على كل ما يكفله لها القانون من ممتلكات الزوج وقد تصل بعض القضايا إلى زجه في السجن.

تحول القانون في يد بعض النساء إلى أداة للانتقام وجني الثروات، لقد أصبحنا نعيش في واقع لا ينذر إلا بالنهاية والسقوط مرة أخرى.

اقرأ أيضًا: أغرب العادات والتقاليد حول العالم

هذا من جانب، وعلى الطرف النقيض نجد الرجال الذين سخروا أحكام الدين لإخضاع وإذلال النساء تحت مسمى الشرع والدين.

فنجد من يحلل لنفسه الزواج من أربع نساء دون وجود ضابط لذلك، بل ويسب ويسخط على من ينصحه ويحاول تفهيمه الأحكام.

وهناك نوع آخر يتحدث عن العادات والتقاليد التي يتوارثها إلى درجة أنه لا يستطيع أن يخالفها حتى وإن كانت تخالف الدين، فباتت أموره ومرجعيته إلى عاداته وتقاليده لا إلى الدين.

مجتمعنا صار أسوء وأدهى من ذلك، إن الأصوات التي تعلو هي أصوات لا يقال عنها إلا أنها رويبضة تتحدث في أمور العامة كأنهم هم الله وكلامهم هو الصحيح وتأويلهم هو الحق، ومن يخالفهم يرمونه تارة بالكفر وتارة أخرى بالكذب والخروج.

شاركوني رأيكم في التعليقات.  

 اقرأ أيضًا

-الفرق بين الإيثار وإرضاء الآخرين

-كيف أتخلّص من السلبية؟

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

أصبح الرجل يهدد المرأة بالطلاق كلما سمحت له الفرصة واذلالها بالطلاق لأتفه الأسباب.. والسبب الرذسي للطلاق دخول العولمة واستعمالها الخطأ بدل ان تستعمل في التكنولوجيا والتطور العلمي.. أصبحت للتواصل بين الرجال والنساء وعلاقات مشبوهة وعلاقة بأخرى رغم وجود زوجته لكن تعدد العلاقات والزواج الثاني.. اتجه اليه العديد من الرجال للهروب من مسؤوليات عدة ومن قبيل التغيير.. ولفتح بنك رخر ليصرف عليه..
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة