مسار القلم الشبابي العراقيّ


مسار القلم الشبابي العراقيّ في كتابة الأدب في وقتنا الحالي للأسف يمرُّ بوعكة ثقافية وأدبية، لكن هذا لا ينفي وجود طاقات جميلة في الشباب الواعي، والَّذي من الممكن لو أتيحت له الفرصة لأبدع إبداعاً لا بأس به.

ولكن لو قارنا بين الأزمنة لشاهدنا بأن الفترة الزمنية السَّابقة والأجيال التي سبقتنا هي أكثر نضوجاً بالكتابة وبالوعي داخل النَّص، ولا أريد أن أنفي الجيل الحالي على العكس، أنا أتمنى أن تنفتح الأبواب الصحيحة فقط، فما يميِّز الجيل السابق أنه لم تكن أمامه أبواباً ملوثة كثيرة على عكس الجيل الحالي.

على سبيل المثال مواقع التواصل الاجتماعي قد أطاحت بأشياء وأعانت أشياء أخرى لنبدأ بالإيجابيات مثلاً، مواقع التواصل ساعدت الكاتب والشاعر بصورة جميلة، وأتاحت له العديد من المساعدات في كسب المعلومة الأدبية، وفرصة مناقشة أفكاره مع أقرانه من الأدباء، كما أنها سمحت له بحرية النشر أيّ أنه لم يعد مضطراً للبحث عن مجلة أو جريدة أدبية ينشر بها ما كتب من نصوص أدبية، وهنالك بعض الإيجابيات المعروفة أيضاً لدى الجميع ولا داعي لذكرها.

أما السلبيات فهي كثيرة كذلك، حيث إنه من المؤسف عندما نتيقن بأن مواقع التواصل الاجتماعي يستخدمها أغلبية البشر بما فيهم الأدباء، وهذا بلا شك قد صنعَ جمهوراً لا يفقه من الأدب حرفاً، كما أنه سمح لمن لا يملكون موهبة أدبية أن يطرحوا أدبهم الرث والهابط، ونشروا الرثاثة كثيراُ من غير أن يردعهم أحداً، والردع من وجهة نظري هو مسؤولية الأدباء والنقاد، ومن السلبيات أيضاً أن الكثير من هؤلاء الحمقى يملكون قاعدة جماهيرية تهدد الأجيال القادمة بالأدب خوفاً من انقراض الوعي والسباكة في النَّص، كما أن الكثير ممن يكتبون خواطر تفسر مشاعرهم لا غير...

قد استوطنوا مواقع التواصل الاجتماعي لينتهي بهم المطاف وهم يطبعون كتباً خالية من الأدب وليس من الوعي والثقافة فقط، هذا الَّذي سردته للتو يدل على أن رأيي يتمحور ويتمركز حول الأجيال التي سبقتنا.

لقلة المجاملات والفرص التي تسمح للمبتذل من النَّشر والطَّبع، ووجود رقابة من الجمهور على أقل تقدير... أتمنى من الأجيال الحالية الاستفادة ممن سبقوهم في التجربة والإبداع؛ ليستطيعوا تمهيد الطريق للأجيال القادمة. 

بقلم الكاتب


شاعر شعبي وكاتب عراقي


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

شاعر شعبي وكاتب عراقي