يقال إن الخلطة السحرية للنجاح اجتماع الموهبة والدراسة والخبرة في وقت واحد.. فهل توافر تلك المقومات في مروان حامد جعله حصانًا أسود بين أقرانه؟ أم كان للوراثة اليد العليا في ذلك؟
اقرأ أيضاً رحيل المخرج أحمد البدري
من يكون مروان حامد؟
بإيرادات تفوق 20 مليون جنيه، تكللت أولى تجارب مروان حامد الإخراجية..
ففي 2006، برواية هي الأنجح، يجد نفسه مسؤولًا عن فريق عمل على رأسه الزعيم عادل إمام ونور الشريف ويسرا.. فأي موهبة تلك التي منحت صاحبها هذه الفرصة وهو لم يتعد الثامنة والعشرين من عمره؟ ولم لا؟
فالنشأة في كنف أب كالكاتب والمؤلف وحيد حامد، أفرزت طفلًا مشبعًا بحب السينما، لكنه لم يتخيل يومًا أن يدخل ذلك العالم بصفته أحد صناعه.
وبمجرد أن وطئت قدماه مواقع تصوير الأفلام وهو مراهق، علم في قرارة نفسه أن مسيرته المهنية ستبدأ من هذا المكان.. واتخذ من السينما عالمًا له.
لم يكتف مروان حامد بموهبته فقط.. بل قرر أن يكللها بالدراسة.. ففي أثناء دراسته الثانوية بدأ العمل مخرجا تحت التدريب مع المخرج شريف عرفة، بفيلم (النوم في العسل).
والتحق بمعهد السينما ودرس على يد كبار المخرجين، كخيري بشارة وسمير سيف.. وفي أثناء دراسته في المعهد، استمر في العمل مساعدا لشريف عرفة مدة 8 سنوات بأجر 300 جنيه في الأسبوع.
ما ساعده في إخراج أفلام مثل: (اضحك الصورة تطلع حلوة) سنة 1998 وصولًا إلى (الناظر) سنة ألفين.. لينتقل للعمل مع المخرج سمير سيف، ويزداد خبرة ودراية بأسرار الإخراج السينمائي، إلى أن جاءته الفرصة الذهبية.
اقرأ أيضاً السيرة الذاتية للمخرج الكبير علي بدرخان وأهم أعماله
مروان حامد وعلاقته بالفن
أما عن خبرته في عالم الفن.. فماذا نتوقع ممن تتلمذ على يد خيري بشارة وسمير سيف؟
إذ سرعان ما وجد نفسه أمام اختبار حقيقي يلقي على عاتقه مسؤولية إخراج أول فيلم روائي طويل.. (عمارة يعقوبيان) المأخوذ عن رواية للكاتب علاء الأسواني الذي اشترى والده حقوق تحويلها إلى فيلم..
ليحقق الفيلم نجاحًا واسعًا، ويشارك في عدد كبير من المهرجانات الدولية، ويكون بداية التألق لصاحبه في عالم السينما؛ ليحقق المعادلة الصعبة التي جمعت بين إيرادات الشباك والمهرجانات الدولية.
فحجز لنفسه مركزين في قائمة أعلى الأفلام تحقيقًا للإيرادات في تاريخ السينما المصرية.. بفيلمي (كيرة والجن) و(الفيل الأزرق 2) بالمرتبتين الثانية والثالثة بعد فيلم (بيت الروبي).
كما حققت أفلامه (إبراهيم الأبيض، وتراب الماس، والفيل الأزرق 1) إيرادات عالية في شباك التذاكر.
بجانب إخراج إعلانات شهيرة كإعلان (موبينيل) بأغنيته (بحتاجلك وتحتاجلي) التي تعد علامة حتى الآن.
ويرى مروان أن تجربة الإعلانات أفادته في مجال الإخراج عامة، فاستطاع بفضلها تنفيذ أساليب جديدة ومبتكرة.
والآن عزيزي القارئ أخبرني، هل ترى أن هذا الخليط السحري كان أقوى من الوراثة؟
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.