من أهم المبادئ في التربية أو في تعديل السلوك المزعج أو في تنشئة الطفل ثلاثة مبادئ من وجهة نظري هي الأهم.
المبدأ الأول
أن أبني علاقة قوية مع ابني أو ابنتي. وبناء مثل هذه العلاقة كما قال الدكتور مصطفى أبو السعد ينبني عليها 70% أو يزيد من التربية، فيجب أن أركز على بناء علاقة جيدة بالطفل.
اقرأ أيضًا: أساليب تعزيز السلوك الإيجابي.. تعرف الآن
المبدأ الثاني
هو أن أعرف سمات المرحلة التي يمر بها طفلي. بمعنى هل هو طفل رضيع؟ ما مواصفات هذا الرضيع؟ ما المطلوب منه؟ ما طبيعته؟ كيف يتصرف؟ كيف يرى الأشياء؟ هل يتحرك أم لا؟ هل يتكلم أم لا؟ ما السمات العامة لهذه المرحلة؟
بالضبط عندما أقدم في كورس أو دبلومة أو في أي مجال لا بد أن أعرف المكان الذي سأذهب له، ما مواصفاته؟ أين هذا المكان؟ هل هو أون لاين أم أوف لاين؟ من الشخص الذي سيقدم لي الكورس؟ هل أحصل على شهادة نهاية الكورس أم لا؟
لا بد أن أكون ملمًّا بكل التفاصيل، وبماذا سيفيدني هذا الكورس؟ يجب أيضًا أن أهتم بهذا الطفل، وبالأخص في المرحلة الأولى. ومن الأشياء المهمة التي يجب أن نركز عليها هو ماذا سأستفيد؟ وما الفائدة التي ستعود عليَّ من تربية هذا الطفل تربية سليمة؟ أم هي تربية والسلام.
اقرأ أيضًا: ماذا تعرف عن علم الصحة النفسية؟
المبدأ الثالث والمهم
يجب أن نركز على إشباع الحاجات النفسية للطفل أو التربية النفسية للطفل. وسوف أبدأ الحديث بتعريف التربية النفسية، ومعرفة نتائج تجاهل البناء النفسي للطفل.
اقرأ أيضًا: أمور لا بد أن تعرفها قبل الإنجاب والتربية
التربية النفسية
هي إعداد طفل نفسيًّا وعاطفيًّا لمهمته في الحياة، وتنمية خصال الخير والصفات الإيجابية في شخصيته، ورفعها نحو الكمال الممكن، والمحافظة على خصال الفطرة لدى الإنسان، والعمل على رعايتها وتنميتها، وتوجيه سلوك الطفل نحو شخصية سوية تكيفه مع الضوابط التي تسهم في تنشئته على القيام بالواجبات وفق أفضل أداء.
أيضًا بناء اتجاهات نفسية لدى الطفل حول الحياة والكون والإنسان، ومهمته في هذا الوجود، وكذلك بناء اتجاهات نحو ما يحيط به، وهذه الاتجاهات تمثل المعايير لمعرفة الحق من الباطل والصواب من الخطأ والمقبول من المرفوض، وتنمية الحوافز والدوافع الداخلية التي تمثل دوافع نحو عمل الخير والنجاح.
وأخيرًا وليس آخرًا وهو تهذيب الغرائز وضبطها بواسطة قواعد الإسلام دون قمع للحرية ولا حرية مطلقة. وهذه الغرائز يعبر عنها بمفهوم الحاجات النفسية لدى الإنسان.
فما تلك الحاجات النفسية الضرورية لتحقيق عملية تنشئة اجتماعية واندماج وتكيف من أجل تحقيق شخصية سوية نفسيًّا؟
هذه الحاجات تتطلب من المربي أن يتعامل معها بتوازن يحفظ تحقيقها بضوابط، فلا يقمع ولا يترك دون ضوابط، ويستعين بها المربي أيضًا لبناء شخصية الطفل وصناعة الرجل، بتحقيق التوازن بين الحاجات وتنميتها وفق ضوابط ومعايير تحقق التوافق والتكامل بين سائر الوظائف النفسية الذاتية لدى الطفل، وتبني أرضية يواجه بها كل الأزمات النفسية والصدمات والاضطرابات والأحداث الطارئة على نحو إيجابي لا يترك أثرًا سلبيًّا في شخصيته.
اقرأ أيضًا: ملخص كتاب «القواعد العشر» في تربية الأبناء لعبد الكريم بكار
إن عدم تلبية الاحتياجات النفسية للطفل بتوازن ينتج عنه أمران غير محمودين على الإطلاق:
الأول: الانطواء على الذات والهروب والانكماش والشعور بالإحباط، وهذه كلها مظاهر لضعف شخصية الطفل مستقبلًا.
الثاني: العدوانية وممارسة العنف لتلبية هذه الاحتياجات. وهي ردة فعل هجومية على المحيط الأسري وعلى الآباء ويفعل الطفل أفعالًا انتقامية تتمثل في صور متعددة كالتبول اللاإرادي، والعناد والعدوانية والنسيان وقلة الانتباه وأحيانًا تصل للأمراض الجسدية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.