للإنسان مكانة سامية في الكون فهو خلق فريد من نوعه خلقه الله عز وجل وزرع فيه قدرات ومهارات تساعده في تبسيط الحياة وعيشها بسعادة وأمل. يعتبر العقل من أكثر ما يميز الإنسان عن باقي المخلوقات. فلعقل الإنسان قدرة على الفهم والتعلم وتسخير التجارب من أجل التقدم أو الانحضاض في الحياة. والأفكار تلعب دورا أساسيا في هذا التطور لأنها نقطة التواصل بين الأفراد والشعوب. فما هي الفكرة؟ ما هي مراحل تطور الفكرة؟
تعريف الفكرة
للفكرة دور أساسي في التواصل وأهم سند لهذا الأخير هي اللغة. فالرغبة للتواصل والتفاهم دفعت الإنسان لتطوير طريقة مألوفة لهذا الغرض.
اللغة هي عبارة عن أصوات ورموز تعمل معا من أجل إيصال معلومة أو فكرة. فالإنسان هو مخلوق مفكر ودائما ما يحاول تعويض نقصه وهذا ما جعله يبتكر اللغة(فكرة) من أجل تحقيق مطلبه.
إذن، من أجل التواصل ابتكر الإنسان اللغة التي تساعده على عكس مشاعره وأحاسيسه باستخدام رموز تعطي معنى، وبالتالي فكرة (أي قوة أو طاقة).
إن الفكرة هي أهم شكل لإبراز قوة الإنسان كما قال الفيلسوف باسكال: "قوة الإنسان تكمن في فكره". فكلما كانت الفكرة تحمل وزنا ثقيلا كلما كان لها جذور راسخة وسيطرة قوية.
مراحل تطور الفكرة
الفكرة بحد ذاتها عبارة عن كلمات لا تنفع ولا تضر إذا لم نعرها أي انتباه أو تركيز. لكن القدرة على التفكير تدفعنا لتحليل المعنى الخفي وراء فكرة معينة.
للفكرة مراحل مهمة تمكنها من تشكيل قوة وطاقة سواء لفائدة صاحبها (حامل الفكر) أو ضده. لقد قام الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله بعكس مراحل تطور الفكرة كالتالي:
- الفكرة.
- التركيز على الفكرة.
- تحول الفكرة لإحساس.
- تحول الإحساس لسلوك.
- تحول السلوك لطبع.
إذن، فالفكرة لا يكون لها أي تأثير إلا إذا أخذت جزءا مهما من تركيزنا. وكلما طالت مرحلة التركيز تتحول الفكرة إلى إحساس ثم سلوك وبالتالي طبع أو طبيعة يمكن أن تلازمنا إلى الممات إذا نحن لم نقم بإعادة توجيه عقلنا الباطني.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.