مراجعة لكتاب نادي الخامسة لروبن شارما


الكتاب يعد من كتب التنمية الذاتية التي تغيّر مفهومها عندي اليوم بانتهائي من قراءة هذا الكتاب، فهو يحوي بعض الاستراتيجيات وقبل الاستراتيجيات يفسّر لماذا لا يستفيد قراء التنمية البشرية، وهي حقيقة تنمية ذاتية هم لا يستفيدون لأنهم أولا لا يطبقون ما يقرءون، والأمر الثاني إن طبقوا لا يستمرون في التطبيق، والكاتب قد أورد كل ذلك في كتابه والتغيير عملية لا تتم بين ليلة وضحاها، وكل ذلك ذكره الكاتب صراحة.

ولكني أعيب على الكتاب طريقة التنمية البشرية الخرافية والخيالية التي تقول بموضوعات إخراج الطاقة التي بداخلك وما إلى ذلك مما يشبه هذه المبالغات التي ترفع مستوى الأدرينالين كالمخدر لفترة وجيزة، وبعد ذلك تخبوا العزيمة وانتهى الأمر وهي تطغى على جل صياغة الكتاب ولكنه لا يخلو أيضا من استراتيجيات مفيدة أولها اكتساب العادات مثل الاستيقاظ في الخامسة صباحا، ولكن من الأفضل أن تستيقظ بعد الفجر هذه وجهة نظري، وأيضا فكرة التركيز على الحفاظ على صحتك، وقوة بدنك، وعلاقتك مع ربك التي يسميها الكاتب "الإمبراطورية الأربع"، وأيضا فكرة أن الإلهاءات وخصوصا التكنولوجيا تقلل من إنتاجية وتركيز وجودة العمل الذي يقوم به الفرد؛ لكثرة الأشياء التي يوزع عليها انتباهه لذلك، فالفترة عندما يكون الناس نيامًا هي الفترة الأشد صفاء وتركيزًا تستطيع إنجاز أهم الأعمال في جدولك بجودة غير معهودة.

وأيضا فكرة الراحة بعد العمل الشاق لاسترجاع طاقتك واستيعاب ما تم إنجازه مما ينمي قدرات الفرد، وأيضا فكرة تنحية التكنولوجيا من الأنشطة اليومية، وأعجبني أن ترك استخدام التكنولوجيا قبل النوم بفترة يساعد على النوم العميق مما يزيد من معدل التركيز، وتقسيمه لأول ساعة بعد الاستيقاظ تقسيمة جيدة نوعا ما.

أما سائر ما وضع بين هذه المفاهيم والاستراتيجيات من حشو فهو من التشجيع المبالغ فيه الذي تخبو جدوته بعد الانتهاء من القراءةـ وهناك العديد من الاستراتيجيات الجيدة، ولكن هذه ما أشعر أني بحاجة إليها أقصد مستفادي من الكتاب.

وأعجبني أن الكتاب يطرح هذه المفاهيم والأفكار في قالب روائي ممتع، ونسيت أيضًا فكرة (أملك ما بيدك لا تجعله يمتلكك ويستحوذ عليك) المقصود عدم الارتباط بالماديات. 

بقلم الكاتب


إنطلاقة سابقة لأوآنها... متوقف حاليا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

إنطلاقة سابقة لأوآنها... متوقف حاليا