مراجعة لكتاب "قراءة القراءة" لفهد بن صالح الحمود


كتاب جيد، وفيه فائدة للقارئ لما يحويه في فصوله من طرق لجعل الاستفادة من المقروء تامّة كاملة بترتيب وتنظيم متميّز، فيه خلاصة المعلومة، ولب المقصد دون إسراف في الكلام، ولا مبالغة في الإسهاب، أو الاستطراد، إنّما هي المعلومة، فالمعلومة مع أحدوثة جميلة، وقصّة ماتعة، وأمثلة مؤكّدة لما يذكر الكاتب، تناول الكتاب القراءة من الألف إلى الياء على ما هو مذكور في عنوان الكتاب، فيبدأ بالفائدة من القراءة والحثّ عليها، والمردود من اتخاذها عادة، وجعلها جزءًا لا يتجزأ في يوم الإنسان.

يورد الفوائد مع أمثلة تبيّن اهتمام العلماء والأدباء الكبير بالقراءة، ثمّ بعد ذلك يذكر طرق بناء عادة القراءة بترتيب مناسب، يبدأ من الأسهل فالسهل فالمتوسط فالصّعب فالأصعب لمن رام الجد في القراءة وكان مبتغاه منها طلب العلم، متناولًا المصاعب الّتي تقف حائلًا بين القراءة ومن يريد القراءة بنسق سلسٍ مرتب، ثمّ ينتقل إلى الجدّيّة في تسخير القراءة للاستفادة منها بشكل كامل وتامّ، فيبدأ بنقاش أهداف القراء من القراءة على اختلافها، وكيفيّة استغلال تلك الأهداف لبناء وحدة قرائيّة تتشكل من الأهداف جميعها، على أن لكلّ هدف نصيب من اهتمام القارئ على اختلاف أذواق القرّاء وتنوع اهتماماتهم، ثمّ يتناول الكتاب بشكل عام بالتّحليل والنّقاش طرح طرق لمعرفة كيف تكون الاستفادة القصوى من قراءة أيّ كتاب، وأيضًا لا أنسى إيراده على كلّ نقطة أو مسألة يناقشها رأي بعض العلماء والأدباء في ما يتناوله، وذكره لقصّة حول الفصل بكامله بين الفينة والأخرى، وأيضًا يتناول طرقًا يجب على القارئ إذا أراد الاستفادة الحقّة من مسيرته القرائيّة اتّباعها، وتطبيق ما استطاع منها، ثمّ يبدأ بطرح كيف تبدأ القراءة؟ وكيف تفحص الكتاب؟ ويتناول أيضًا أنواع القراءة من سريعة واستكشافيّة وقراءة الدّرس والتّحصيل وغيرها، ويتناول الكاتب ذكر الآفات النّاتجة عن الانكباب على الكتب وقراءتها بنهم وبمعزل عن النّاس.

ثمّ يبدأ بتناول التّركيز ومعوّقات استجلابه أثناء القراءة، وطرق الحفاظ عليه أثناءها، ثمّ يتناول طرق حفظ ما يمرّ على القارئ من فوائد ومعلومات، ويذكر ما هو مطلوب من القارئ أثناء قراءته، ألا وهو إعمال عقله وفكره فيما يقرأ، بشكل جميل موسّع، مصحوب بأمثلة مشجّعة، والآن ينتقل إلى فصل جديد، وهو النّقد، وكيف يكون النقد؟ ولماذا يجب على القارئ أن يكون ناقدًا؟ وما هي أساليب النّقد الصّحيحة؟ ما الّذي يُنتقد في الكتب بوجه عام؟ ثمّ في نهاية الكتاب فصلان كاملان جمع فيهما شذرات من جميل ولطيف ما قيل في القراءة، مع تعقيب للكاتب بتوضيح أو تأكيد في الفصل ما قبل الأخير، وفي النّهاية مقولات في القراءة جُمِعت كاقتباس رائق ممتع، وبهذا يكون الكتاب قد قرأ القراءة بحق.

إلا أنّه فيه ما يؤخذ عليه وهو تكراره لنفس الفكرة في فصول منفصلة، وأيضًا تكراره استخدام اقتباسات معيّنة لأكثر من مرّة في أكثر من فصل، ولكن الكتاب جيّد مفيد، ويختصر كثيرًا من البحث في كتب عدّة

وشكرًا

بقلم الكاتب


إنطلاقة سابقة لأوآنها... متوقف حاليا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

إنطلاقة سابقة لأوآنها... متوقف حاليا