"لماذا نموت،لماذا لا نخلد للأبد ؟!" لابد وأنك سألت هذا السؤال يوما .ورغم يقينك باستحالة الخلود فإنه لا يزال مبتغاك الأول حتى ولو لم تكن تشعر بذلك ،لكن هل الخلود بهذا الجمال الذي تظنه ؟
يعرض الفيلم قصة أرملة خالدة وسط العالم المتهالك الفاني!
أدالاين، فتاة عادية عاشت طفولتها وشبابها،أحبت وتزوجت وأنجبت لكن بعد أعوام قليلة يلقي زوجها حتفه في حادث سقوط أحد الكباري.
وفي إحدي الليالي بينما تقود أدالاين سيارتها ينهمر الجليد من السماء وبسرعته وشدته يكسر زجاج السيارة فتتشتت أدالاين وتسقط بالسيارة في النهر ويتوقف قلبها عن النبض لكن البرق يصعقها فينتعش قلبها وتعود من جديد للحياة، لكن بصفات جينية مختلفة تبطل تأثير الزمن عليها وتظل عالقة عند سن ال 29 عاما !
لم تفصح أدالاين عن سرها لأحد باستثناء ابنتها خوفا من أن يجعلوا من حالتها الفريدة مادة معملية للدراسة وكانت تعزي شبابها ونضارتها إلى الحمية الغذائية والتمارين والعناية بالجسم، لكن هذة الكذبة لم تدم طويلا حيث خط صديقاتها الشيخوخة وكبرت ابنتها فليمينج وصارت تبدو أكبر سنا منها فبدأت الأسئلة والشكوك تتزايد حوالها فتضطر أدالاين إلي الهجرة وإلي تغيير محل إقامتها واسمها ومظهرها كل عشر سنوات .. ولسنوات عديدة كانت تتجنب علاقات الصداقة والحب وتهرب من الأسئلة عن حياتها الشخصية ،ولما كانت فتاة جميلة وشابة فقد اعترضها الكثير من المعجبين لكنها لم تستجب لأحدهم حتى التقت "أليس " ..في البداية صدته كما فعلت مع غيره، لكن أليس كان متمسكا بها، راح يطاردها في عملها وفي محل إقامتها ولم يكن معجبا بجمالها وحسب كالباقين بل أخبرها أن ما لفت نظره إليها في المرة الأولى كانت الطريقة التي كانت تقرأ بها..كان يحب ذكائها وثقافتها ويحترم عقلها لذا أحبته أدالاين كما أحبها ،وقررت ألا تهرب هذة المرة .
وفي عيد زواج والدي أليس ،اصطحبها معه للحفل وهناك التقت "ويليام "الذي _لسخرية القدر_ كان إحدي أصدقائها الحميمين في الماضي والذي عرض عليها الزواج لكنها رفضت واختفت بعد ذلك ، بمجرد أن رأي ويليام وجهها صاح "أدالاين بومن " لكنها تعاملت بذكاء وأخبرته أنها ابنتها وأن أدالاين وافتها المنية منذ بضع سنوات ،لكن بعد أيام قليلة يدرك ويليام أنها هي أدالاين من ندبة موجودة علي يدها كان يعرفها فيواجهها وتضطر لإخباره بالحقيقة ثم تهرول لسياراها وتهرب متجاهلة توسلاته لها بأن تبقي لأجل ابنه أليس وألا تكسر قلبه كما فعلت من قبل مع والده .
وفي الطريق تتعرض أدالاين لحادث ويتوقف قلبها عن النبض لكن المسعفون يصنعون اللازم في اللحظة المناسبة وينعشوا قلبها وتعود للحياة بعد موت قصير لكن هذة المرة تعود للحياة العادية بلا لعنة الخلود ،وحين تفيق في المستشفى تجد أليس وتخبره بالحقيقة التي تقبلها بقلب كبير محب ويستأنفان حياة عادية جميلة وهادئة !
قد يكون الخلود مرادنا لأننا نحس بقصر الحياة، لكن إن عشناها جيدا واستمتعنا بها لحظة بعد لحظة حينها ستكون كافية ولن تكون قصيرة أبدا.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.