مراجعة فيلم كوستا برافا لبنان.. تحفة سينمائية عن الهروب من الواقع

نقدم مراجعة لفيلم (كوستا براڨا، لبنان) في الذكرى الخمسين لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية التي خلَّفت آثارًا عميقة. عادت السينما اللبنانية بالتدريج لتتكون ملامح سينما جديدة، ناقشت هُموم الوطن والمواطن، ومنها الفيلم موضوع هذه المقالة (كوستا براڨا، لبنان) للمُخرجة مونيا عقل، إنتاج سنة 2021. إنه فيلم عن محاولة الهروب من واقع لبنان المأزوم، ليكتشف أبطاله أنهم لا يستطيعون الهروب من أنفسهم.

في هذا العام 2025 تحلُّ الذكرى الخمسين لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية التي دارت ما بين عامي 1975 و1990، وأُزهقت خلالها أرواح أكثر من مائتي ألف لبناني، إضافة لعشرات الآلاف من المُشردين والمفقودين، حتى جرى توقيع اتفاق الطائف عام 1989 الذي نص على إنهاء الاقتتال الطائفي، وتقاسُم السُّلطة ما بين الطوائف المُتناحرة، لتنتهي الحرب عام 1990، بعد أن خلَّفت كثيرًا من آثار الدمار العُمرانية السياسية البيئية الطائفية النفسية الثقافية السينمائية.

سينما ما بعد حرب لبنان

توقَّفت السينما الروائية توقفًا شبه تام في سنوات الحرب، عدا بضعة أفلام تُعد على أصابع اليد الواحدة، وبالطبع جميعها تأثر بالمناخ المُحيط، لعل أهمها فيلم (حروب صغيرة) عام 1982 للمُخرج مارون بغدادي، لكن خلال تلك الفترة تم إنتاج كثير من الأفلام التسجيلية، التي وثَّقت للحرب وتبعاتها.

عادت السينما اللبنانية بالتدريج ما بعد الحرب، لتتكوَّن ملامح سينما لبنانية جديدة خلال العقدين الأخيرين، تنوعت الغالبية العُظمي من أفلامها ما بين الكوميدي والإنساني، فظهرت في النوع الأخير موجة جديدة من المُخرجين اللبنانين الذين شكَّلوا ما يُشبه تيارًا سينمائيًا جديدًا، ناقش هُموم ومشكلات الوطن، وهُموم ومشكلات المواطن اللبناني، بسينما امتزجت فيها كثير من الأسئلة الوجودية، بما يُعانيه الوطن خلال مرحلة ما بعد الحرب، وبالمُشكلات والهُموم الخاصة، بفانتازيا تحمل سمات الواقع أحيانًا، مثل فيلم (وهلأ لوين) للمُخرجة نادين لبكي إنتاج سنة 2011، أو الفيلم موضوع هذه المقالة (كوستا براڨا، لبنان) للمُخرجة مونيكا عقل، إنتاج سنة 2021، لتعود السينما اللبنانية بصورة وطرح أقوى من كُل ما سبق من مراحل، خاصةً مع تمكُّن كثير من المُخرجين اللبنانيين من الحصول على دعم إنتاجي أوروبي لمشروعاتهم، التي شاركت أغلبها في مهرجانات دولية مُتعددة.

فيلم (كوستا براڨا، لبنان) من إخراج مونيكا عقل، المُخرجة اللبنانية التي تُقيم في المملكة المُتحدة، ولها تجارُب إخراجية درامية هُناك قبل (كوستا براڨا، لبنان)، بالمُشاركة مع السيناريست الإسبانية كلارا روكيت، هذا التعاون -متعدد الثقافات- أعطى للعمل أبعادًا شديدة الإنسانية والعُمق. فالفيلم يحمل بين أحداثه مُشكلتين رئيستين: همٌّ عام للوطن، وهموم خاصة لأبطاله، صاغها في إطار شبه أُسطوري، تأثر بكثير من الروايات والأفلام التي سبقته، وأثَّر في أفلام أُخرى، لعل أهمها الفيلم المصري (بيت الروبى) للمُخرج بيتر ميمي إنتاج سنة 2023، الذي ناقش فكرة شديدة القُرب من فيلم (كوستا براڨا، لبنان).

الفيلم ينتمي لما يُسمى أفلام The character based movies أو أفلام دراسة الشخصية، التي تُمثل فيها مساحة الحبكة جُزءًا صغيرًا من سياق أحداث العمل، لكن يبقى الجُزء الأهم للشخصيات ورُدود أفعالها تجاه كُل ما يُحيط بها من أفعال أو مُتغيرات حياتية. وعادة ما تكون تلك النوعية من الأفلام هي الأكثر حصادًا للجوائز العالمية من أفلام The plot based movies، فهي دائمًا أفلام معنية بالهمِّ الإنساني، تسبُر أغوار شخصياتها، ولا تُمثل على الإطلاق أفلام المُشاهدة الواحدة.

حصد فيلم (كوستا براڨا، لبنان) جوائز مهرجانات تورونتو بكندا خلال سنة 2021، وڨينسيا بإيطاليا، وإشبيلية بإسبانيا وهونج كونج، والجونة بمصر خلال السنة نفسها، وسان فرانسيسكو بالولايات المُتحدة الأمريكية سنة 2022، وتايبيه بتايوان خلال السنة نفسها، وكيرالا بالهند، وحصد أيضًا جائزة أفضل Production design من مهرجان السينما اللبنانية سنة 2023.

ملخص فيلم كوستا براڨا، لبنان

يبدأ الفيلم من المشهد الوحيد الذي يخرُج عن الإطار المكاني الذي تدور من خلاله جميع أحداث الفيلم، من مرفأ (ميناء) بيروت. وأُريد أن أذكُر أن هذا العمل السينمائي تم إنتاجه بعد سنة واحدة فقط من انفجار مرفأ بيروت سنة 2020، الشهير بـ «بيروتشيما» تشبُّهًا بما وقع لمدينة هيروشيما اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية، ولقد أدى انفجار مرفأ بيروت -الذي وقع في 4 أغسطس 2020- لمئات الفتلي وآلاف الجرحي، وتضرُّر مباشر لنحو 50 ألف وحدة سكنية، حتى أصبح نحو 300 ألف شخص بلا مأوى، وقُدرت الخسائر المادية للانفجار بما بين 10 إلى 15 مليار دولار أمريكي؛ لتكون الكارثة مُلهمة لعدد من السينمائيين اللبنانيين.

ملخص فيلم كوستا براڨا، لبنان

قبل ظهور مرفأ بيروت، تظهر جُملة «لبنان، في مُستقبل قريب»، وكأن الفيلم يُمثل توقعًا مُستقبليًا لما سيؤول إليه الوضع في لبنان بعد سنوات، ليكون ظهور المرفأ بذكرى انفجاره التي لم تتعد السنة، ربطًا لتوقع مُستقبلي مُتشائم.

ظُهور المرفأ جاء على خلفية تحميل تمثال إسمنتي قبيح ضخم، على ظهر مقطورة كبيرة، أشبه بصنم قديم لإحدى قبائل أمريكا الجنوبية، وكأنها إشارة إلى أن هذا التمثال شديد القُبح، تمت صناعته في الخارج، وكأن البلاد قد نضُبت من مواهبها، وكان ظُهور المرفأ في هذا المشهد الصامت الوحيد كأنه تذكرة بالماضي القريب!

نُتابع رحلة وصول التمثال لكوستا براڨا، وهُنا يجب أن أذكُر أنه لا يوجد أي منطقة في لبنان تُسمى كوستا براڨا، لكن كوستا براڨا هي منطقة جبلية ساحلية في إقليم كاتالونيا بشمال شرق إسبانيا، تُطل على البحر المُتوسط، وكأن الفيلم يُرشد من خلال عنوانه، بأننا سنُشاهد فيلمًا يحمل بعض ملامح الفانتازيا الساخرة، لكنها سُخرية شديدة المرارة.

كوستا براڨا في هذا العمل السينمائي هي منطقة جبلية خضراء ساحرة، لكنها ليست ساحلية، تعيش بها أُسرة وليد البدري، الذي أدى دوره المُمثل الفلسطيني صالح بكري، والذي ورث تلك الأرض الجبلية بالمُشاركة مع والدته التي تعيش معه، وأُخته عاليا التي تعيش في كولومبيا.

كان وصول التمثال إعلانًا عن زلزال هزَّ حياة أُسرة وليد المُكونة من زوجته ثُريا -التي أدت دورها نادين لبكى- وابنتيه المُراهقة تالا، والطفلة ريم، إضافة لوالدته السيدة زينة، الزلزال الصادم جاء نتيجة أكثر من خبر تم معرفته بوصول التمثال، فالأخت عاليا -المُهاجرة لكولومبيا- قد باعت حصتها من الأرض للحكومة اللبنانية، ليُقام مشروع -بتمويل من الحكومة الفرنسية- لحرق وإعادة تدوير القمامة في تلك المنطقة المُتطرفة التي لا يسكُنها سوى أُسرة وليد، والتمثال هو تمثال تجريدي لرئيس الجمهورية اللبناني، سيتم نصبه علَمًا للمشروع، وسيفتتحه رئيس الجمهورية اللبنانية بنفسه مع افتتاحه المشروع.

وليد -الذي كان يومًا ما مُناضلًا وثائرًا- وتعرَّف على ثُريا -المُطربة الثائرة أيضًا- في إحدى المُظاهرات في بيروت، ليتزوجا ويعيشا عددًا من السنوات في بيروت، أنجبا خلالها تالا، اتخذ قراره مُنذ ثماني سنوات، بالبُعد عن بيروت بكافة مُشكلاتها وتلوثها، والاستقلال بأُسرته في هذا المكان النائي البعيد، ليعزل أُسرته تمامًا عن الحياة، حتى التعليم، كانت بناته يدرُسن فقط من خلال الكُتب الدراسية، وكانت تالا تقوم بالتدريس لأُختها الصغيرة ريم.

هيَّأ وليد المكان ليكون شبه مُنتجع تعيش به الأُسرة، توافرت فيه جميع وسائل الترفيه، عدا أي وسائل حديثة للتواصل مع المُجتمع، فلا توجد أي هواتف ذكية، وتقوم الأُسرة بالزراعة وتربية الدواجن، لتُحقق جميع وسائل الاكتفاء الذاتي، فلا تحتاج للتواصل مع العالم الخارجي.

كان إعلان بدء المشروع، ووصول عدد كبير من المُهندسين والعمال، وتجاور المشروع مع منطقة إقامة أُسرة وليد، إعلانًا عن انهيار الستار الحديدي الذي أعده وليد لأُسرته، وحرمهم من الاختلاط طول ثماني سنوات مع العالم الخارجي، فريم الطفلة، لم ترَ يومًا أي إنسان، سوى أفراد أُسرتها فقط، ليخترق المشروع بأفراده، خُصوصية الأسرة كبيرها وصغيرها، لتعرف تالا المُراهقة أول مرة مشاعر التعامُل مع الجنس الآخر، ولتخترق الجدة الوصاية الذكُورية من ابنها، وتشتري -من أحد العاملين في المشروع- هاتفًا ذكيًا، كان أحد مداخل الجدة والحفيدة للتواصل مع العالم الخارجي، وكانت بقايا الصحف والمجلات الموجودة في بعض أكياس القمامة التي بدأ وجودها في الجوار، وسيلة أُخرى لاطلاع تالا على ما يدور في العالم الخارجي الذي لم تعرفه يومًا ما.

صادفت الأُسرة غزوًا آخر، تمثَّل في غزو أكياس القمامة التي حاصرت منزل الأُسرة التي كانت أحد أسباب تركه مدينة بيروت، ولم تفلح جميع مُحاولات وليد -بالمُساعدة الإجبارية من الأُسرة- لإقامة أسيجة، لمنع التواصل مع البشر والقمامة، ليُقرر مُقاضاة الحكومة.

يفشل المشروع وتتوقف المعونة، ويرحل العاملون بالمشروع وتبقى أكياس القمامة التي أحاطت سياج منطقة إقامة الأسرة، لكن بعد أن زلزل المشروع تماسُك الأُسرة، لتنقسم -بعد وفاة السيدة زينة والدة وليد- ما بين مُطالب بالبقاء، وراغب في العودة لبيروت.

الفكرة الرئيسة للعمل ليست جديدة، تم تداولها كثيرًا من قبل ومن بعد العمل، لكن تبقى دائمًا الرؤية الخاصة بالمُبدع، والهدف من وراء العمل، ليكونا مصدر التقييم بين الغث والسمين، في هذه الأعمال المُتشابهة ظاهريًّا.

أهم القضايا التي ناقشها فيلم (كوستا براڨا، لبنان)

العمل ناقش قضيتين رئيستين، إحداهما خاصة، تمثلت في رؤية خاصة من مُنية عقل للوطن الذي رُبما لم تعش فيه كثيرًا، لكنها تحمل داخلها همومه وشجونه، وقضية عامة تمثَّلت في المفهوم الخاطئ للأبوية البطريركية، للذُكورية المُفرطة التي ترى نفسها دائمًا الوصيَّ على من حولها من النساء، فلم تفلت من وصايته سوى عاليا -الأُخت- التي هربت بعيدًا من تلك السيطرة، وكما أجابت عاليا كُلًا من تالا وريم عندما حضرت من كولومبيا لحُضور مراسم عزاء أمها، عندما قالت ريم «بابا بيقول إنك ما بتعرفي شو بدك»، فكانت إجابتها «لأني ما بدي يللي بابا بده إياه». عبارة شديدة البلاغة عبَّرت بقوة عن مفهوم الأبوية أو الباطريركية أو الذكورية، سمِّها ما شئت، فالأب لا يرى «الصح»، سوى من خلال منظوره فقط، أما ما عداه، فهو «خاطئ».

كان وصول عاليا مُدة ثلاثة أيام فقط إعلان حالة التمرُّد التي سرت في جميع هؤلاء الصامتين الراضخين لهذا التحكُّم الذُّكوري الذي وضع قوانين الوصاية على الجميع -حتى الجدة- التي مارست كثيرًا من مُحاولات التمرُّد قبل وفاتها، بما فيها التدخين رغم أنف وليد، ضاربةً بصحتها عرض الحائط، في مُقابل إعلان التمرُّد على وصاية وليد.

من أعظم نقاط قوة هذا العمل، هو أننا نرى الحياة مُنذ بداية الأحداث لنهايتها، برؤية ريم ذات الست أو السبع سنوات، والتي لم تعرف يومًا عالمًا آخر، ولم تحيَ سوى في هذا المنفى الاختياري الذي اختاره الأب، دون أن تستخدم الكاتبات أُسلوب الشخص الأول، أو استخدام ريم كـ(راوية)، مثل عشرات الأفلام الأُخرى، فنحن في كثير من المشاهد نرى هذا العالم المُنعزل برؤيتها أو وجهة نظرها، دون أي جُمل ناطقة تشرح بها، فالصورة دائمًا تُساوي ألف كلمة.

للمقالة الرابعة على التوالي، ومن قبيل المُصادفة، يكون العمل موضوع المقالة هو العمل الروائي الطويل الأول لصانعه، وبالفعل، ففيلم (كوستا براڨا، لبنان)، هو العمل الروائي الأول والوحيد حتى الآن لمنية عقل، فجميع أعمالها السابقة سواء في لبنان أو خارجها، كانت إما قصيرة أو دراما أو تسجيلية، لكن لا يبدو على الإطلاق -كما ذكرت في جميع المقالات السابقة- أن هذا العمل هو الأول لها، على الرغم من أن العمل به درجة من درجات الصعوبة، في التعامُل مع خمسة أبطال رئيسين مُختلفي الأعمار، من بينهم مُمثلان بقامة صالح بكري ونادين لبكي، لكن كان من الواضح السيطرة التامة لمنية على جميع أدواتها.

بما أن الفقرة السابقة كانت تخُص إدارة التمثيل، والذي أجاد فيه كُل أبطال العمل إجادة تامة، كانت هُناك مُفاجأة مُذهلة بالنسبةِ لي، لم أعرفها سوى عند التحضير لكتابة هذا المقال، فدور ريم لم تقُم به مُمثلة واحدة فقط، بل الأُختان جيانا وسيانا رستم، وهو ما لا يُمكن مُلاحظته على الإطلاق في العمل، فتحية كبيرة لكُل من جيانا وسيانا رستم، اللتين أبدعتا في أداء دور ريم، ولمُنية عقل التي أجادت في إدارة مُمثلتين للدور نفسه، بحيثُ لم يشعُر أي مُشاهد بهذا الأمر.

تقييم الفيلم 

العمل على مُستوى الصورة هو أشبه بمجموعة تابلوهات فنية، ساعد على ذلك الطبيعة الخلابة للمكان، إضافة للمشاهد الداخلية ما بعد انقطاع الكهرُباء، واعتماد الأُسرة فقط على ضوء الشموع، ما ساعد على خلق تكوينات بصرية شديدة الجاذبية والتأثير، إضافة للوعي الشديد في اختيار زوايا وأحجام اللقطات، وتناسُبها مع الغرض المُستهدف منها.

وأخيرًا أُريد أن أذكُر لقطتين، تم تصويرهما بطريقة شديدة الفانتازية، الأولى عندما جلست ثريا وابنتاها بجوار إحدى نوافذ المنزل، والتي تُطل على الموقع الذي أُقيم لمشروع القمامة، فإذا بنا نرى وكأنهن بجوار نافذة قطار يتحرك، لتستعرض اللقطة المشروع كله من نافذة المنزل.

أما المشهد الثاني فجاء في الفصل الأخير من الفيلم، بعدما ترك المُهندسون والعُمال الموقع وقد امتلأ بأكياس القمامة، وعندما وقف وليد يتأمل تلك الأكوام من القمامة، فإذا بأكياس القمامة تتحول وكأنها بالونات مُضيئة تطير في السماء، في مشهد بصري شديد الروعة.

تحية لجميع صُناع العمل، الذين دمجوا مُناقشة مُشكلة واقعية وهي التلوث البيئي لمدينة بيروت، مع مُشكلة شديدة الإنسانية، تمثَّلت في الفكر الباطريركي الأبوي الذُكوري، ليُخرجوا لنا تحفة فنية شديدة الروعة والإنسانية، وشديدة الإبداع والتشويق على المُستوى السينمائي.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.