مراجعة رواية هايدي ل يوهانا شبيري


رواية هايدي، رواية لطيفة خفيفة، مريحة ممتعة، تساعد على الراحة النفسية، بأحداثها الجميلة والهادئة  والتأني في سردها. تُمتعك بوصفها البديع والمدهش للطبيعة الخلابة والأخاذة  والرائعة، وكأنك تتأمل المكان الذي يوصف، تأمل الناظر لما يقرأ. طريقة الوصف فيها سلسةٌ مذهلة، ألفاظ لطيفة الوقْعِ سريعة الفهم.

براءة الطفولة، وبهجة الحياة، وروعة و جمال حياة الريف، ذات العبير الفواح، والنسيم العليل، والمنظر البديع. نلمس في هذه الرواية حب الطفل، وطيبته وفضوله، ونقاء قلبه، وتأثيره في من حوله، وتأثير البيئة الكئيبة على نفسه.

وتلك السعادة التي يتركها في قلوب مخالطيه، حتى لأنها تُطبع في قلوبهم طبعا، كأن لم تمسسهم  سعادة قبلا. نعيش حزن الطفل ذا القلب الأبيض  الخالي، نعيش البهجة المنعشة  المعدية التي لا ينشرها إلا  الطفل. 

جمال الحياة كلها يتمثل في طفلة هذه الرواية، تعيدنا  لطفولتنا التي لم ننعم فيها بتلك الأحاسيس  التي تملؤنا بها الرواية، تحمل معانٍ إنسانية رائقة وسامية، وذات لمسة أخلاقية رائعة. 

اللغة في الرواية مخففة الألفاظ، معبرة بدقة وصدق عن المشاعر، رائعة التصوير والوصف لجمال الطبيعة وروائع الأماكن الخلابة في جبال الريف السويسرية. مناسبة لكل القراء، مبتدئين وغير مبتدئين. 

أنصح بها كبداية لدخول عالم الروايات. الأسلوب سلسٌ يجعلك تسترسل في القراءة، لما للقصة من تفاصيل مرتبطة بلا انقطاع، نعيش مع الطفلة حياتها  يوما بيوم.

لمحة من الرواية:

قصة الرواية تدور حول الطفلة هايدي، تلك الطفلة اليتيمة التي تقيم مع خالتها  وجدتها العمياء، في حياة نكدة كدرة، تقرر خالتها أن ترحل للعمل في مكان بعيد، ولا تريد اصطحاب الطفلة معها، فتذهب لجد الطفلة على الجبل لتُرغمه على تولي مسئولية رعاية الطفلة لكونه جدها. فتتركها خالتها عند جدها هكذا، ويتولى الجد رعاية الطفلة، فقد وُضِع في الأمر الواقع، لكن الطفلة كانت مختلفة، كانت فضولية وغريبة الأطوار نوعا ما، مع أن غرابة الأطوار عند جميع الأطفال.

تعيش هايدي مع جدها في سعادة وهناء، وتتوطد علاقة الجد مع حفيدته، ثم تأتي الخالة لتأخذ الطفلة من الجد، لتجعل أسرة من الأسر الغنية والنبيلة، الذين يريدون رفيقة لبنتهم، يتولون رعاية الطفلة هايدي. 

ونحن نعيش الأحداث ما بين تقلب بيئة هايدي بين حياة  الريف و حياة المدينة، وتأثرها بالبيئتين وتأثيرها فيهما، وفي أشخاصهما.

نعيش التفاصيل الصغيرة في حياة ذلك الطفل البريء الذي يعيش حياة متقلبة الظروف ولكن بشكل مُسْعِد. 

بقلم الكاتب


إنطلاقة سابقة لأوآنها... متوقف حاليا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

إنطلاقة سابقة لأوآنها... متوقف حاليا