ما هو مفهومك عن الرضا؟

مفهوم الرضا يختلف من شخص لآخر وفقاً لنظرتهِ وتجاربه الشخصية.

ولكن لا يمكن الاختلاف على أنه شعور يُشعرك بهِ الله -عزّ وجل- ومنبعه مدى إيمانك وثقتك في أن كل ما يحدث لك من أحداث في حياتك أنهُ الخير "الخيرة فيما يختارهُ ﷲ لك" دائما حتى وإن كان ما ترغبهُ لم يحدث فحكمة الله أعلى وأعلم..

قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ. رواه مسلم.

يُحكى أن هناك شاباً كان في المرحلة الجامعية لكلية العلوم، وكان متفوقاً للغاية وطموحاً ولديه هدف وهو أن يصبح من الأوائل، ويلتحق بأعضاء هيئة التدريس ويُدرِس للطلبة وبالفعل أجتهد كثيراً، وأصبح من ضمن أوائل السنوات الثلاث الأولى.. 

ولكن في السنة الرابعة وهي سنة التخرج تفاجأ أنه لم يكن ضمن العشر الأوائل..

نزعج كثيراً، وذهب لبيته غير راضٍ وأخذ يتحدث بشكل غير لائق ولم يستسلم، وذهب لرئيس القسم وأوضح له أنه يريد أن يتم مراجعة تصحيح أوراق امتحاناته ووافق، وبالفعل تم.. 

ولكن لم يسفر عن شيء.. فبكى وأصبح غير راضٍ عن كل شيء، ولكن لم يفكر في أن اختيارات الله "عز وجل" دائماً الخير للإنسان.. 

ففي هذه السنة لم يتم تعيين معيدين وزميل لهُ عند معرفته أصيب بنوبة قلبية أدّت لوفاته.. 

فعندما علم بالأمر أدرك أنه كان مخطئا ولا بد من أن نسلم أمورنا في شتى نواحي حياتنا لله - سبحانه وتعالى - وأن مهما حدث فإنه الخير لنا فرب العزة أعلى وأعلم.. 

"لن تحصل على أشياء كاملة إلا برضاك"

جملة تحمل بين طياتها العديد، وتوضّح مدى أن شعورك بالرضا لا يقدر بثمن، لكن قليل من يعلم ذلك... 

أسأل لنا جميعاً أن يغمرنا الله بشعور الرضا والطمأنينة في كل نواحي حياتنا، ويديم علينا نعمة الإحساس بما لدينا وتقديره..

 

 

اقرأ أيضاً:

- التفاؤل ضد القلق

- أهمية نشر ثقافة التفاؤل

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 19, 2022 - حسين آدم عبدالرحمن
Sep 16, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 9, 2022 - زينب عماد محمد
Sep 6, 2022 - عمر احمد فتحي
Sep 5, 2022 - د . محمد البلاونة
Sep 3, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 1, 2022 - ابتسام محمد البشير
Aug 24, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Aug 15, 2022 - د. غازي الحيدري
Aug 14, 2022 - عبدالرحمن يوسف
Aug 14, 2022 - الاء خليل العيسى
Jul 23, 2022 - نضال ابراهيم خميس ضهير
Jul 22, 2022 - وليد خليفة هداوي الخولاني
Jul 20, 2022 - خنساء نصر الدين محمد علي عبد المجيد
Jul 19, 2022 - عثمان عبد الغفار
Jul 17, 2022 - عبد الجبار راشد عبدالجبار
Jul 11, 2022 - WAFAA MOHAMED ..🌻
Jun 21, 2022 - علا نايل أبو أحمد
نبذة عن الكاتب