محمد صلاح الملك المصري ج٢

في الجزء الثاني، ما الذي يتبقى للملك المصري حتى يجلس مع ميسي وكريستيانو رونالدو على المنضدة نفسها؟

صلاح يبهر العالم كل يوم ومنذ سنين عدَّة، ثم إنه يُظلَم كل عام عندما يُحرَم من الكرة الذهبية.

يتطور أداء صلاح وقدراته على نحو دراماتيكي، وبدأ يكون هناك إجماع عالمي على أن صلاح في مستوى آخر.

صلاح تخطى كونه لاعبًا إفريقيًّا مميزًا في البريمير ليج ليصبح من أباطرة التاريخ في هذا الدوري المميز، فهو هداف ليفربول الإنجليزي في هذا القرن. لا يملك أهدافًا أكثر منه سوى لاعبين في القرن السابق، يفصلهما عنه وعنا عشرات السنين تغيَّر فيها تقريبًا كل شيء.

وبالنسبة للدوري الإنجليزي، أصبح ملكًا متوجًا كل أسبوع بأهدافه وتمريراته الحاسمة وقيادته لفريقه.

أوروبيًّا، أصبح من أبطال الشامبيونز ليج، ويعمل له كل أندية أوروبا ألف حساب.

لا أعد نفسي خبيرًا كرويًّا، ولا أعلم كيف عندي خبرة، ولا أستنتج أو أخمن، بل بإذن الله أؤكد: سيجدد له ليفربول أكثر من عام، وسيرضخ لمطالبه جميعًا. ببساطة لأنه لن يتحمل أي مسؤول ارتكاب خطأ إهمال لاعب مثل صلاح والتفريط فيه بأي ثمن، ببساطة لأن أمثال صلاح لا يعوضون.

فقد أصبح صلاح ينتمي إلى الفئة من اللاعبين التي تكون فريدة وليس لها نظير في زمانها.

نعم، بلا أي مبالغة.

ترك صلاح الناس يجادلون ويناقشون أكثر من موسم رياضي: هل هو أفضل أم ساديو مانيه؟ وحسم هذا الجدل تمامًا.

ثم ترك الناس يسألون: هل هو أفضل أم بعض اللاعبين العرب والأفارقة على مر التاريخ؟ وحسم هذا الجدل أيضًا تمامًا.

إذن، ماذا بعد؟

إلى أين أنت ذاهب بنا يا صلاح؟

الكرة الذهبية هي أقل شيء يُمنح لمثل هذا اللاعب الذي استحقها منذ سنين.

لا أرى غير أنك - بإذن الله -  ستجلس على نفس الطاولة مع ميسي وكريستيانو رونالدو.

فأي فخر يا ابن وطني الغالي!

لا، لا أبالغ ولا أقول ذلك بدافع الحماسة وحبي وتقديري لابن بلدي المتميز، بل بالحسابات والحقائق.

أكيد أن ميسي وكريستيانو لهما مكانة مميزة، وليس من السهل أن تضع أحدًا معهما. ولكن اهدأ قليلًا!

هما حصلا على المكانة المميزة لأسباب كثيرة؛ أهمها أنهما فازا بكل شيء وحافظا على أن يكونا في القمة أكثر من 12 موسمًا على التوالي.

لكن صلاح يسير بخطى ثابتة ونفسٍ تواقة وعزيمة لا تلين ليكتب فصلًا جديدًا في تاريخ كرة القدم.

صلاح يسعى جاهدًا ليكون ليس فقط فخر مصر والعالم العربي، بل فخر هذا الكوكب بأسره.

وكأنه يُقدِّم درسًا هائلًا لكل شباب بلده أن يشرعوا في العمل الجاد والدؤوب، ولا يلتفتوا إلى أي معوقات أو إحباط، ويعتمدون على الله وعلى ما أعطاهم من مواهب وملكات وقدرات؛ لأن ساعتها فقط ستكون السماء هي حدود أحلامهم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة