محمد الدعيع: حارس احترف كرة القدم بالصدفة

يعتبر الحارس الدولي السعودي محمد الدعيع عميدا للاعبين العالميين بحكم عدد المباريات التي شارك فيها مع المنتخب السعودي والتي تكاد تصل إلى المئتين، خاصة. قضى مدة طويلة مع المنتخب السعودي، إذ عاد إليه بعد الإعلان عن اعتزاله بعد النتائج المخيبة للآمال خلال كأس العالم الألمانية. ورغم تقدمه في السن، ظل الدعيع محافظا على عطائه،  فالحراس غالبا ما يظلوا محافظين على لياقاتهم البدنية وحضورهم القوي إلى ما بعد الأربعين سنة، إن على الصعيد المحلي والإقليمي على الأقل.

ولد محمد الدعيع في 2 أغسطس 1972 بحائل بالعربية السعودية، بدأ حياته حارس مرمى لكرة اليد منذ 1980، وبعد خمس سنوات قرر الانتقال إلى كرة القدم بعد انضمامه لفريق الطائي، وهو من أسرة اشتهرت بإنجابها لحراس المرمى، فقد سبقه الأخ الأكبر له عبد الله الدعيع والذي كان يحرس مرمى الطائي وفاز مع المنتخب السعودي بكأس آسيا سنة 1988، وفاز بجائزة أحسن حارس خلال الدورة نفسها، وانتقل بعد الطائي للهلال، وله شقيق أخر، فهد يلعب كحارس مرمى وخالد كمهاجم في صفوف الطائي.

انتقل محمد إلى نادي الهلال منتصف عام 1999 بمبلغ قدره خمسة ملايين ونصف مليون ريال سعودي (مليون ونصف دولار أمريكي)، ليساهم محمد مع الهلال في عام 2000 في تحقيق كأس الاتحاد السعودي بالهدف الذهبي أمام الشباب،  ثم كأس المؤسس من أمام الأهلي بهدفين لهدف، فالفوز بكأس ولي العهد من أمام الشباب بثلاثية نظيفة، ثم بطولة الأندية الأسيوية أبطال الدوري  بثلاثة أهداف لهدفين أمام جابيلو ايواتا الياباني.
وفي عام 2001، حقق الدعيع مع الهلال بطولة الصداقة بالفوز على منتخب عسير بركلات الجزاء، ثم كأس الأندية العربية أبطال الكؤوس من أمام النصر بهدفين لهدف، وكأس السوبر الأسيوية من أمام شميزو الياباني، ومن ثم بطولة النخبة من أمام النصر، وأخيرا بطولة الرئيس المصري حسني مبارك من أمام الاسماعيلي المصري.

كانت البداية الحقيقية لمحمد الدعيع سنة 1987، بعدما رافق أخاه عبد الله المنتخب السعودي، وتركه يحرس مرمى الطائي، حيث أبان عن قدرات هائلة جعلته يترسم وينادى عليه ضمن منتخب الناشئين المشارك في كأس العالم باسكتلندا حيث فاز بها سنة 1989، وعلى مستوى الكبار، كانت أولى مبارياته الدولية ضد  بنغلادش في 24 سبتمبر1990،
ومنذ تلك اللحظة تنبأ له المتتبعون بمستقبل زاهر، حيث شارك المنتخب الأول في التصفيات، خلال سنة 1993، وساهم، تحت قيادة المدرب الوطني محمد الخراشي وعمره لا يتجاوز 21 سنة، بشكل كبير في تأهيل السعودية لأول مرة في تاريخها إلى كاس العالم لسنة 1994 بالولايات المتحدة، واستطاعت التأهل إلى الدور الثاني بعدما فازت على بلجيكا والمغرب وانهزمت أمام هولندا وخسرت في الدور الثاني أمام السويد،

ورغبت العديد من الفرق الكبرى في جلبه إلى صفوفها ومنها على الخصوص فريق ب س إندوفن، وبقدر ما كان ظهوره صحبة المنتخب السعودي جيدا خلال كأس العالم 1994، فقد كانت باقي المشاركات سواء سنة 1998 أو سنة 2002، أو 2006 مخيبة للآمال وعجلت باتخاذه قرار الاعتزال، رغم أنه لم يكن حارسا رسميا خلال المونديال الأخير.

وعلى مستوى المشاركة في كأس القارات الثلاثة، لم تكن النتائج في صالح الدعيع والمنتخب السعودي، وعلى الرغم من تنظيمها للدورة الثانية والثالثة، فإن النتائج كانت مخيبة ومخجلة خاصة في النسخة الرابعة بالمكسيك حيث استقبلت شباكه 15 هدفا 8 منها ضد البرازيل، كما كانت نتيجة مشاركته ضمن البطولة الأفروأسيوية سلبية بعد انهزامه في كيب تاون بجنوب إفريقيا ب(0/1).

وبالعكس من ظهوره الباهت، صحبة المنتخب السعودي على صعيد كأس العالم، فإنه كان بمثابة الدعامة الأساسية له خلال البطولات العربية والخليجية والأسيوية، حيث استطاع تحقيق نتائج جيدة خلال سنة 1994 بعد فوزه مع المنتخب بأول بطولة من بطولات الخليج، وفاز ببطولة أمم آسيا سنة 1996 بأبو ظبي، وفي سنة 1998، عاد بالفوز كذلك، بالكأس العربية التي أقيمت بالدوحة بقطر، وبعد سنتين خسر بطولة كأس الأمم الأسيوية المقامة بلبنان أمام اليابان ب(0/1)..

سجل الألقاب:

فاز مع فريق الهلال ببطولة الأندية الأسيوية سنة 2000.

فاز مع فريق الهلال بكأس الاتحاد السعودي.

فاز مع الهلال بكأس خادم الحرمين، وكأس ولي العهد.

فاز ببطولة الصداقة أمام عسير سنة 2001.

فاز بكأس الكؤوس العربية أمام النصر وكأس السوبر الأسيوية أمام شيميزو الياباني في نفس السنة.

فاز مع المنتخب السعودي ببطولة الخليج سنة 1994.

فاز مع المنتخب السعودي ببطولة أمم أسيا سنة 1996.

فاز مع المنتخب السعودي بالكأس العربية سنة 1998.

تم اختياره ضمن عشرة حراس عالميين (الرتبة الثامنة) خلال كأس العالم لسنة 1994.

فاز بجائزة أحسن حارس خلال دورة أمم أسيا سنة 1996.

فاز بجائزة أحسن حارس خلال دورة الكأس العربية سنة 1998.

فاز بلقب أفضل حارس للقرن في قارة آسيا سنة 1999.

فاز بجائزة أفضل حارس في بطولة خليجي 15 في الرياض عام 2002.

شارك في أربع كؤوس عالمية،  1994 و1998 و2002 و2006.

لعب 181 مباراة دولية مع المنتخب السعودي إلى غاية يونيو 2006.

اعتزل اللعب الدولي بعد مونديال 2006.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب