محلَّات| شملا في وسط البلد مول تجاري عمره مائة عام


بنزايون، عدس، عمر أفندي، شيكوريل و"شملا" وغيرها هي سلسلة عريقة لأقدم المحلَّات التجاريّة في وسط البلد، الَّتي أسسها اليهود والشوام منذ بداية القرن المنصرم، فهذه المحلَّات كانت تتحكم في خطوط الموضة بل تنافس أشهر الماركات والعلامات التجاريّة في العالم، كان ذلك قبل أن تفقد بريقها ومكانتها التجاريّة.

لكنها ما زالت ترتبط بماضٍ وحاضر المصريين، لأنها ما زالت تعمل حتَّى الآن بكامل طاقتها وبنفس مبانيها الَّتي أصبحت "مبانٍ أثرية" تحمل بين جوانبها تاريخ منطقة وسط البلد، والقاهرة الخديوية الَّتي كانت تُعتبر فيما مضى "باريس الشرق".

لكلّ من هذه العلامات التجاريّة التّاريخيّة حكاية وقصّة، سنتعرّف اليوم على قصّة محلات "شملا" الواقعة في 11 شارع 26 يوليو بمنطقة وسط البلد.

كليمان شملا.. وحكاية مائة عام من التّسوق

كليمان شملا هو رجل أعمال يهوديّ من أصل فرنسيّ ولد في تونس وهاجر إلى مصر سنة 1907م، وأسس مع أخويه "ديفيد وفيكتور" محلات "شملا" بوسط البلد كفرع لمحلات شملا في باريس.

كما ساهم في إنشاء وإدارة الكثير من البنوك والشركات الماليّة في مصر، قبل أن يغادرها في سنة (1955م) عقب "ثورة يوليو1952م".

اشتهرت "شملا القاهرة" ببيع الملابس والمنسوجات والأدوات المنزليّة، قبل أن تطالها يد "التأميم" الناصريّة.

تأميم محلَّات شملا:

كانت التّجربة الناصريّة في مصر "وبالًا" على أوضاع التّجار والشركات اليهوديّة الَّتي كانت تتحكم في نسبة كبيرة من الاقتصاد المصريّ.

في سنة (1956م) بدأت ثورة يوليو في إجراءات "تأميم" الكثير من شركات وممتلكات اليهود في مصر، فقام كثير منهم بتصفية أعمالهم وتجارتهم في مصر، وغادروها إلى إسرائيل وأوروبا والولايات المتّحدة في هجرة طويلة ونهائيّة وبلا عودة.

في سنة (1946م) تحوّلت محلات شملا إلى شركة مساهمة برأس مال بلغ (400,000) جنيهٍ مصريّ، وفي سنة (1956م) انضمت شملا (غصبًا عنها) إلى شركة الملابس والمنتجات الاستهلاكيّة الحكوميّة (الطرابيشي، واسلام، وصيدناوي) المملوكة للشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما بعد أن خضعت "شملا" لسيف التأميم الناصري.

اشتهرت "شملا القاهرة" ببيع الملابس والمنسوجات والأدوات المنزليّة، قبل أن تطالها يد "التأميم" الناصرية.

بقلم الكاتب


مؤلف وكاتب صحفي سوداني


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

مقال جميل

ارجو ان تقرا مقالاتى و تعطينى رايك

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

مؤلف وكاتب صحفي سوداني