أنور السادات سياسي مصري، خدم في الجيش قبل أن يساعد في الإطاحة بالملكية في بلاده في أوائل خمسينيات القرن الماضي، شغل منصب نائب رئيس الجمهورية، وأصبح فيما بعد رئيس الجمهورية في 1970. وعلى الرغم من أن بلاده واجهت عدم استقرار اقتصادي داخلي في عهده، فقد حصل السادات على جائزة نوبل للسلام في 1978، واغتيل بعد مدة وجيزة في 6 أكتوبر 1981.
السنوات الأولى من حياة السادات
وُلد السادات في 25 ديسمبر 1918، في ميتا أبو الكوم، بمحافظة المنوفية، في أسرة فقيرة، وكان له 14 أخًا، ونشأ في مصر تحت السيادة البريطانية. أنشا البريطانيون المدرسة العسكرية 1936، وكان السادات من أوائل طلابها. وعندما تخرَّج في الأكاديمية، حصل السادات على منصب حكومي، والتقى جمال عبد الناصر الذي سيحكم مصر يومًا ما، وتوطدت العلاقة بين الاثنين وشكَّلا مجموعة كانت ترمي إلى الإطاحة بالحكم البريطاني وطرد الإنجليز من مصر.

السجن والانقلابات
قبل نجاح المجموعة، اعتقل البريطانيون السادات وسجنوه في 1942، لكنه هرب بعد عامين. وفي 1946، أُلقي القبض على السادات مرة أخرى بعد تورطه في اغتيال الوزير أمين عثمان المؤيد للإنجليز، وسُجن حتى 1948، وعندما بُرِّئ أُطلق سراحه فانضم لتنظيم الضباط الأحرار التابع لعبد الناصر، واشترك في الثورة المسلحة للتنظيم ضد الملكية المصرية في 1952. وبعد أربع سنوات دعم صعود ناصر للرئاسة.
السياسات الرئاسية للسادات
شغل السادات كثيرًا من المناصب الرفعية في إدارة ناصر، وأصبح نائب رئيس مصر والقائم بأعمال الرئيس مرتين؛ الأولى كانت في عام 1964، والثانية في عام 1969، وظل في هذا المنصب إلى أن أصبح رئيسًا للجمهورية عقب وفاة الرئيس جمال عبد الناصر. وفاز بالمنصب في تصويت وطني في 15 أكتوبر 1970.
بدأ السادات في فصل نفسه عن السياسات المحلية والخارجية، وبدأ في سياسة الباب المفتوح (الانفتاح) وهو برنامج اقتصادي كان يهدف إلى جذب التجارة والاستثمار الأجنبي. وعلى الرغم من تقدمية الفكرة، فإنها أحدثت تضخمًا كبيرًا وفجوة كبيرة بين الغني والفقير؛ ما أدى إلى اضطرابات، واندلاع أحداث الشغب بسبب الغذاء في يناير1977.

وكان للسادات تأثير حقيقي في السياسة الخارجية، فقد بدأ محادثات سلام مع إسرائيل فورًا بعد حرب 1967. في أول الأمر، رفضت "إسرائيل" شروط السادات للسلام (التي اقترحت أن السلام يمكن أن يتحقق إذا أعادت "إسرائيل" شبه جزيرة سيناء). كوَّنت مصر وسوريا تحالفًا عسكريًا لاستعادة الأرض في 1973. هذا الإجراء أشعل حرب السادس من أكتوبر التي بفضلها برز في المجتمع العربي بتقدير مضاعف.
الطريق الحقيقي للسلام
استأنف السادات جهوده لبناء السلام في الشرق الأوسط بعد حرب أكتوبر، وسافر إلى القدس في نوفمبر 1977، وقدَّم خطته للسلام للكنيست الإسرائيلي. وهكذا بدأت سلسلة من الجهود الدبلوماسية، فقدم السادات مبادرات لإسرائيل في مواجهة مقاومة عربية قوية في المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي جيمي كارتر هو الوسيط في المفاوضات بين السادات ورئيس وزراء إسرائيل "الكيان" مناحم بيجن، وتمت الموافقة على اتفاقية سلام مبدئية، في كامب ديفيد، في سبتمبر 1978.
ولجهودهما التاريخية، حصل السادات ومناحم بيجين على جائزة نوبل للسلام في 1978، وأثمرت المفاوضات عن إبرام معاهدة سلام نهائية بين مصر و"إسرائيل" هي الأولى بين إسرائيل ودولة عربية تم توقيعها في 26 مارس 1978.

اغتيال الرئيس السادات
لسوء الحظ فقد السادات شعبيته في الخارج وقابل موجة من العداء تجاهه في مصر والعالم العربي بسبب معارضة الدول العربية لاتفاقية السلام مع إسرائيل، والاقتصاد المصري المتدهور. فاغتيل السادات في يوم القوات المسلحة، في أثناء العرض العسكري احتفالًا بذكرى حرب تحرير سيناء في 6 أكتوبر عام 1981.
مقال رائع صديقي استمر
اكتب مقال عن مناحيم بيغن
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.