محاكمة مغترب يبحث عن وطن آخر.. خاطرة أدبية

بسبب الواقع المر، المجتمع المتآكل الذي ينقصه أمن وأمان ينقصه اقتصاد وحياة كريمة نظرًا لمحاولاتي لتحقيق أهدافي البسيطة، والتي هي أساسها حياة آمنة وسعيدة دون قلق وخوف، الوطن الذي لا يعرفه السلام الذي يهدد حياتي وحياة المئات مثلي من شباب وشابات وعائلات وأطفال، نلجأ أنا ومن مثلي للبحث عن مكان آمن ويعمه السلام والأمان والاستقرار، لذلك اخترت هذا المكان اخترت أن أغترب من وطني.

والبحث عن وطن أفضل من أجل أن أجد عملًا أعيل به نفسي وأسرتي، حاولت أن أكون نفسي في وطني ولكن الحرب المستمرة التي ليست لها نهاية أو أن نهايتها طالت، دمرت فرصنا للعيش وانعدمت الأشغال الشريفة، لذلك أنا هنا اليوم وأتكلم عن نفسي عن الماضي والوطن الذي لا يمكنني العودة له، وإنّ العودة له بمثابة انتحار، وحياتي مهددة بالخطر، لقد رأيت بعيني موت صديق لي برصاص طائش.

وهو ليس له ذنب، ذنبه الوحيد أنه يسعى لطلب الرزق الحلال، الرزق الشريف، والحياة الآمنة المطمئنة، بعيد عن العنصرية والطائفية فأنا ومن حولي تآكلت فرصنا للعيش في وطن أبينا وأجدادنا وتحتّم علينا البحث عن وطن ينير مستقبلنا، ويكون لنا وطن ثانٍ، يكون لنا دافئًا مثل حضن أمهاتنا، ونظرًا لتجنيد الشباب والأطفال للجهاد في حرب لا نعلم من عدونا فيها لا نعلم من على حق فيها.

بل المليشيات تجند الشباب بالقوة وإن لم تلتحق معهم يقتلونك ويدمروا حياتك بأكملها، أنا هنا اليوم أرجو منكم إعطائي فرصة للعيش في هذا البلد الآمن، وأنا أقول لكم سوف أحقق أحلامي وأحلام الكثير من الشباب الذين لم يستطيعوا الهرب من الحرب، وأن أكون أخًا وحبيبًا لهذا الوطن والمواطنين. 

ستجد أيضًا على منصة جوك 

خاطرة سورية الأبية.. خواطر شعرية

خاطرة هويتك.. خواطر شعرية

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة