مجرة درب التبانة ومعلومات تعرفها لأول مرة

إن أروع المشاهد في سماء الليلة، لا سيما حين تكون السماء مظلمة بما يكفي لأن تكون الرؤية واضحة، هو شريط أبيض وضبابي يمتد عبر القبة السماوية، إنه درب التبانة.

قليل من اهتم بتوجيه منظاره نحو ذلك المشهد في القرن السابع عشر، وهم أول من أدرك أن الأمر لم يكن يتعلق بمجرد ضوء منتشر في درب التبانة.

قد يعجبك أيضًا

جوك علوم | قاتل ينتظرك في الأنهار وحمامات السباحة

 

اكتشاف مجرة درب التبانة

في الواقع يتكون درب التبانة من نجوم ضخمة تتركز في منطقة من السماء على صورة شريط ضوئي، إذ إن كثرة النجوم تصل لأن تجعل العين البشرية تعجز عن تمييزها.

ذلك الشريط الضوئي وما يوحيه بأنه يحيط بالأرض جذب اهتمام الفلكيين، لا سيما الفلكيين الإنجليز في منتصف القرن السابع عشر.

كان الاعتقاد بأن الشمس والنجوم الأخرى قد تكون موجودة في صورة نظام مسطح للغاية، إلا أنه في القرن الـ18 تقدم الفيلسوف الألماني إيمانويل كانت، وبالنظر في اتجاه القرص كان الناس يرون عددًا هائلًا من النجوم.

وفي المقابل لم يكن يرى في الاتجاه العمودي على ذلك الشريط، وبعض النجوم والنجوم القريبة ولا شيء بعدها، وهذا ما يمنح ذلك الإحساس النسبي بالفراغ، ولم تُتوج المحاولات الأولى للذهاب لأبعد من ذلك بنجاح ملموس.

ففي الثمانينيات من القرن الـ18 بدأ ويليام مكتشف كوكب أورانوس في أول تحليل كامل لبنية درب التبانة، فقد قسم القبة السماوية لعديد من المناطق وأحصى عدد النجوم المرئية في كل منطقة بهدف محاولة تحديد صورة درب التبانة في الفضاء، وتحديد موضع الشمس بالنسبة لخلفية السماء.

وبدا من ملاحظاتها أن توزيع عدد النجوم في درب التبانة منتظم بدرجة أو بأخرى، واستنتج من ذلك أن الشمس موجودة في مركز القرص المجري.

وفي وقت لاحق في بداية القرن العشرين أجرى الهولندي جاكوبوس كابتين تحليلًا أكثر تقدمًا، ووصل لنفس النتيجة.

قد يعجبك أيضًا ماذا نعرف عن الكون؟

حجم درب التبانة وشكلها

وقد حاولوا حتى تحديد حجم درب التبانة وقدرت بـ10,000 فرسخ، ونحن نعلم اليوم أن الاثنين قد أخطآ في استنتاجاتهما، لأنهما لم يضعا في الحسبان تأثير الوسط بين النجمين.

لكن ما كان هذا الوسط يشتت ضوء النجوم على نحو ما أشرنا، فإن إشعاع النجوم ابتداء من مسافة معينة يضعف كثيرًا.

إذ إننا لا نستطيع رصده وبالتالي لا يمكن للناس أن ترصد نسبة ضئيلة من نجوم درب التبانة، وهي تلك التي تتمثل في النجوم الأقرب للأرض.

فأيًّا كان موقع الشمس في مركز المجرات، ما كان لرجل أن يتوصل للتوزيع المنتظم للنجوم في السماء، لأنه لم يكن بوسعه أن يرى سوى المناطق المجاورة للشمس.

ولحسن الحظ يمكن للإنسان التعرف على الكون، فإن الوسط بين النجمين لا يخفي الضوء في الاتجاهات، لوجود غبار بين النجوم.

ولما كانت ظاهرة التعتيم بين النجمين أي امتصاص ضوء النجوم ضعيف للغاية في الاتجاهات الأخرى، فقد أتاحت رغم كل شيء رصد أجرام على المسافات البعيدة.

وبفضل ذلك تمكن الفلكيون في النهاية من تحديد الصورة الحقيقية لدرب التبانة وحجمها وموضع الشمس بها.

قد يعجبك أيضًا

-كيف يتم دراسة الفضاء البعيد جدا؟

-كيف يعيش رواد الفضاء ؟ 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة