النسيان، هو فقد -إما مؤقت أو دائم- لما تحويه الذاكرة من معلومات مخزنة، وهو نعمة ربانية، أنعمها الله على الإنسانية، فبدون النسيان، قد لا يتحمل العيش إنسان.
اقرأ أيضاً مرض ألزهايمر.. أعراضه وأسبابه ووسائل الوقاية منه
معلومات عن النسيان
فصاحب الذاكرة القوية قد يتأذى أحيانًا بذاكرته، وكثير النسيان قد يتأذى بكثرة نسيانه، ولذا فقد جعل الله للإنسان، ذاكرة قصيرة، وطويلة المدى، وتنقسم الطويلة إلى صريحة وضمنية، ولكل منهما فائدة، فالقصيرة لا تحتفظ بالمعلومات وتستدعيها إلا مدة وجيزة ومحددة.
ذلك لإتاحة المعلومات اللحظية، أما الصريحة والضمنية، فهي التي نخزن فيها المعلومات الأساسية كتاريخ الميلاد والتخرج وأرقام الهاتف، وأيضًا تسهل كيفية المشي والتحدث والمشاركة في الأنشطة اليومية، كما تسمح لك بتذكر التواريخ والحقائق المهمة.
وعند فقدان الذاكرة غالبًا ما نفقد الذاكرة القصيرة، لأننا إذا فقدنا الذاكرة الطويلة قد نفقد القدرة على المشي والكلام وقضاء الحاجات الإنسانية، وهذا لا يكون إلا في حالات متأخرة جدًّا من مرض ألزهايمر.
وهنا يأتي دور النسيان، وقدرته على ترتيب أولويات الذاكرة، وتقديم وتأخير الأحداث سواء القديمة أو المعاصرة، فالنسيان يجعل الإنسان قادرًا على التعامل مع مجريات الحياة، وخصوصًا عند الأحزان، فمن فقد عزيزًا عليه قد يقتله الحزن والهم بعده، ولكن النسيان يأتي على هذا الحزن فيجعله بعيدًا في الذاكرة، فلا يخرجه إلا في أوقات معينة.
وعلى مراحل متباعدة، حتى لا يؤثر في حياة الفرد فيجعله بائسًا، وهكذا في كل الأحوال، عند الفشل، والقهر، والإساءة، فلو لم يوجد النسيان لتذكر الإنسان كل من أساء إليه، وكل من ظلمه وطغى عليه، فيمتلأ حقدًا وكرهًا، فكان النسيان هو العلاج الرباني للإساءة والأحزان، فالنسيان ضروري لعيش الإنسان.
اقرأ أيضاً إنفيديا و شريحتها المخصصة للذكاء الاصطناعي
شريحة إيلون ماسك
ولكن ماذا إذا زرعت شريحة "إيلون ماسك" -التي بدأ الحديث عنها- بل زُرعت بالفعل في أول مخ إنساني.
فما دور هذه الشريحة في الذاكرة الإنسانية؟ وماذا سوف يحدث إذا زُرعت لكل من أراد؟ وهل لها دور في علاج الأمراض الحركية أو الأمراض الذهنية أو العضوية؟ وهل بهذه الشريحة سنقضي على النسيان؟ سنحاول التعرف على هذا في مقالنا القادم إن شاء الله.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.