لم يكن النضج يوماً مرتبطاً بمرحلة عمرية محددة أو نتيجة لموقف محدد يختبره آدم ويبني عليه مرحلة جديدة..
بل يأتي النضج إلى حياتنا نتيجة لتراكم كبير من الخذلان والتجارب الفاشلة والضربات المتكررة اللامتناهية والموجعة، فمع كل وجع نضج جديد ورؤية جديدة، فكل ضربة توجع قلوبنا الصغيرة تنضج عقولنا التي تكبر وتنمو وتجعلها عقولاً كبيرة..
وكل خذلان يلم بنا من تجارب قاسية أو من أشخاص يفوقون التجارب قسوة يمنحنا باعاً جديداً من مسمى النضج.
أما الضربات اللامتوقعة فهي صاحبة الفضل علينا بشكل رهيب من تغيير وتفكير؛ لأننا بعدها ننعم بنضج أكبر.
ويحتاج الإنسان السليم العاقل النضج كما يحتاجه الإنسان المثقوب المليء بالكلاكيع والعقد النفسية؛ لأن انعطافها في حياته يوسع مداركه، ويغذي بصيرته، وينميها فنصبح نحن البشر أكثر قدرة وخبرة على إدارة فوضى حياتنا العارمة من جهة وتقليص سوء قراراتنا وخياراتنا من جهة أخرى..
ستجد أيضًا على منصة جوك الأبناء أعداء.. هل هذا صحيح؟
فالنضج أحد الدوافع القوية لإعادة تشكيل المرحلة والقرار، وكذلك الرؤية في كافة مواقفنا وآرائنا وأولوياتنا في هذه الحياة.
النضج فرصة لنعرف من نحن وما نريد، والنضج مرحلة تعود بها الأولوية لنا نحن فقط، لا لآخر نُرتهن لرضاه وقبوله بنا وبما نحن عليه.
النضج طريق وسلوك نمضي به فيما بقي لنصل إلى السلام الداخلي الذي ما وصلناه لو ما كان من عثرات وضربات وصفعات مؤلمة صفعتنا بها الحياة ودروسها بشدة لنتعلم أنه نحن القادم ونحن الحر ونحن كما نرى، نحن دون منة أو مذلة من أحد بكسب قلوبنا ودمع عيوننا وصلنا لهذا النضج المكتسب..
حينها يا مرحباً بعقبات تعيننا على اختبار المعنى الحقيقي لحياة ناضجة وواعية ومدركة وصاحبة خيار وقرارات لائقة بنا، نحن المجموعة الأكثر وعياً وإدراكاً وفهماً لمعنى العثرة وبالطبع الأكثر نضوجاً.
ستجد أيضًا على منصة جوك الحياة والتجارب.. هل يمكن للتجربة السيئة أن تنهي حياتك؟
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.