متى يأتي الشخص المناسب؟!

تتردد كثيرًا هذه العبارة على مسامعنا في المدة الأخيرة من حين لآخر: "متى يأتي الشخص المناسب؟".

اقرأ أيضاً 5 خطوات تساعدك أن تكون لايف كوتش لنفسك

ما هي الأخطاء الكبيرة التي نقع بها؟

من الأخطاء العظيمة أن تظن أيها الشاب المقبل على الحياة أن تتعثر فيمن يأخذ بيدك ويرشدك إلى الطريق ويحل لك مشكلاتك ويذلل لك عقباتك، وأنت واقف مكتوف الأيدي، قليل الحيلة، مستسلم للأيام!

من السذاجة أن تظن الفتاة أن يهبط عليها فارس الأحلام بجواده الأبيض وبردته البيضاء، هكذا من السماء، ليحررها من عبودية الأسرة وملل رتابتها الفاتر!

من الأخطاء الكبيرة التي نقع بها هي أن تظن بأن شخصًا ساحرًا سيأتي في يوم ما وينقذنا من كل ما حولنا، يسمعنا ويفهمنا، يحبنا دون حدود أو نقص أو ملل، يضحي من أجلنا ويدعمنا بكل ما يملك ولن يتسبب في حزننا أبدًا، لن يخيب أملنا، سيكون موجودًا معنا دائمًا ولن يمل منا أو يضغط علينا، بل يتحملنا بكل حالاتنا.

فحتى إن صادفت هذا الشخص، فهل أنت مستعد أن تقدم له المشاعر نفسها بالجودة نفسها التي تتمناها أنت؟ هل أنت مستعد أن تتحمله وتتقبله بكل عيوبه وسلبياته كما تطلب منه أن يفعل؟ هل تبادله كل هذا الذي تمنيت أن يمنحك إياه؟!

مشكلتنا الكبرى هي أننا نرفع سقف توقعاتنا على نحو مبالغ فيه فيما يخص صفات الطرف الآخر، وننتظر منه أن يكون دون عيوب ودون حدود للعطاء والطاقة، وننسى أنه بشر مثلنا، يتعب، ويحزن، ويغضب، ويتصرف أحيانًا دون تفكير.

عندما يحدث هذا نُصاب بخيبة أمل، ونبدأ نشعر بداخلنا أن هذا الشخص ليس هو الشخص الصحيح لنا، ليس هو الشخص المناسب، ونتنهد في رجاء: آآآه.. الشخص المناسب لم يأتِ بعد!

إذًا متى يأتي الشخص المناسب؟! 

في الحقيقة لا يوجد شيء اسمه الشخص المناسب، الشخص الصح والشخص المناسب هو أنت، نعم أنت بصفاتك، أنت بعاطفتك الناضجة، بقدرتك على منح الحب بكل حب، والأهم من هذا كله هو قدرتك على إظهار مشاعرك على نحو صحيح وناضج وبالوقت الصحيح، وقدرتك على التعامل مع المواقف والتواصل مع الطرف الآخر بفاعلية.

إذًا الشخص المناسب والصح هو صاحب العلاقة الصحيحة.

اقرأ أيضاً من أجل راحة نفسية وحياة أفضل اتبع هذه الخطوات

كيف يمكننا بناء علاقة صحيحة؟ 

كثيرًا ما نسمع هذه الجملة «أنا أحبه كثيرًا، ولكن هو ما بيعطيني مقابل أو ما يقدِّر حبي له!».

الفكرة تكمن في: كيف نحب؟ وليس، كم نحب؟

نسمع كثيرًا جملة «والله كلمة واحدة تسوى مليون هدية» أو «موقف بسيط صغير بيغني عن كلام كتير».

ما الذي يجعل الكلمة أحلى من الهدية؟ وكيف يكون موقف بسيط صغير، أحلى من ليل طويل مملوء بكلام الحب والغزل.

التفسير الوحيد لكل هذه الأسئلة أنه يوجد ما يسمى «لغات الحب» وهي خمس لغات، كلنا نملك اللغات الخمس، ولكن بنسب متفاوتة. ما لغات الحب؟ وماذا تعني؟ كيف أعلم لغة الحب الخاصة بي؟ كيف أعلم لغة الحب لشريكي؟

سأتحدث عن لغات الحب في المنشور القادم إن قدر الله.

ولأنه يجب أن يكون هدفنا هو الحصول على علاقة صحيحة وصحية ومليئة بالمشاعر الحقيقية، لهذا قررت أن أشارك معكم موضوع اليوم.. متى يأتي الشخص المناسب؟!

 

وببساطة وفي الخلاصة كن أنت الشخص المناسب، ولا تنتظر متى يأتي الشخص المناسب، سيأتي من تلقاء نفسه إذا أعددت نفسك له. كيف؟ بأن تكون أنت الشخص المناسب. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

جميل جداً، منتظرين المنشور القادم استاذي.
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة