متلازمة كلاينفلتر.. الأسباب والأعراض والعلاج وتأثيرها في الرجال

متلازمة كلاينفلتر اضطراب وراثي يصيب الذكور خاصة دون النساء، فيُصاب المريض بصغر حجم الخصيتين ما يؤدي إلى العقم وعدم القدرة على الإنجاب، فكيف تحدث هذه المتلازمة؟ وما أعراضها؟ وما التهديد الذي تمثله بالنسبة للذكور؟ وهل توجد علاجات فعالة لها؟

كيف تحدث متلازمة كلاينفلتر وما أسبابها؟

تُعرف متلازمة كلاينفلتر على أنها اضطراب في الكروموسومات الجنسية البشرية يصيب الذكور بوجه خاص دون النساء، إذ تصيب واحدًا من كل 500 إلى 1000 ذكر تقريبًا. ينتج هذا الاضطراب عن تقاسم غير متساوٍ للكروموسومات الجنسية بعد عملية الإخصاب بمدة وجيزة، إذ تتلقى إحدى خلايا الزوج المنقسم كروموسومين X وكروموسوم Y، في حين تتلقى الخلية الأخرى كروموسوم Y فقط، وعادةً ما تموت، علمًا بأن العدد الطبيعي للكروموسومات الجنسية لدى الذكور وتركيبها هو 46,XY.

ما  متلازمة كلاينفلتر؟

من الضروري الإشارة إلى أهمية التشخيص والاكتشاف المبكر لهذا الاضطراب، بواسطة إجراء اختبارات جينية، مثل اختبار الكروموسومات بهدف تحديد عدد الكروموسومات بدقة، فضلًا على فحص مستويات هرمونات الدم، خاصة هرمون التستوستيرون الذي قد يكون منخفضًا لدى المصابين بهذا الاضطراب.

لماذا سُميت متلازمة كلاينفلتر بهذا الاسم؟

أما سبب التسمية، فإنه يُنسب إلى الطبيب الأمريكي هاري كلاينفلتر الذي وصف عام 1942 مجموعةً من الأعراض التي تُميِّز هذه الحالة، إذ شُخِّصت هذه المتلازمة أول مرة كونها خللًا كروموسوميًّا مُحدَّد عام 1959 من قِبل الباحثة البريطانية باتريشيا أ. جاكوبس وزملائها.

أعراض متلازمة كلاينفلتر وتأثيرها في الصحة والتكاثر

يوجد تباين شديد بين المصابين بهذا الاضطراب من ناحية الأعراض، التي تتراوح من ناحية الشدة، مع الأخذ في الاعتبار أنه لا يمكن ملاحظتها في وقت مبكر من عمر الإنسان، إذ يعاني الرجال المصابون بها من صغر حجم الخصيتين وصلابتهما، وغالبًا ما يُعانون تضخمًا في الثديين فيما يعرف بـ«تثدي الرجال»، مع طول مفرط في الساقين والذراعين، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بالعقم نتيجة نقص في إنتاج الحيوانات المنوية، ما يؤدي إلى صعوبة الإنجاب، إضافة إلى انخفاض تركيزات هرمون التستوستيرون في المصل، مع إفراز 17-كيتوستيرويد في البول ضمن النطاق الطبيعي أو المُنخفض.

أعراض متلازمة كلاينفلتر

قد يكون داء السكري، وتضخم الغدة الدرقية، وأنواع مُختلفة من السرطان أكثر شيوعًا بين مرضى متلازمة كلاينفلتر، في حين ينخفض احتجاز اليود المشع في الغدة الدرقية. على الرغم من تمتع بعض الرجال المصابين بهذا الاضطراب الوراثي بمعدل ذكاء طبيعي، فإنهم يواجهون صعوبة في التكيف الاجتماعي والتواصل مع الآخرين، وضعف الانتباه والتركيز، وصعوبات في التعلم، خاصة في القراءة والكتابة.

في بعض الأحيان، يعاني المصابون بهذا الاضطراب مشكلات صحية أخرى، مثل هشاشة العظام، وأمراض القلب، واضطرابات النوم.

طرق علاج متلازمة كلاينفلتر والتعامل مع الأعراض

يجب التأكيد على أنه لا يوجد علاج حتى الآن للمصابين بهذا الاضطراب، لسبب بسيط، وهو أنها ليست مرضًا مثل بقية الأمراض التي لها علاجات تخفف آثارها، ولكنها اضطراب وراثي، وبذلك العلاجات المتاحة من شأنها التعامل مع الأعراض الظاهرة التي يعانيها المصاب، مثل التقليل من ظهور أعراض قصور الغدة التناسلية.

عادةً ما يُلْجَأ إلى العلاج بهرمونات التستوستيرون عندما يصل المصاب إلى عمر الثانية عشرة، لتعويض النقص في الهرمونات الطبيعية وتأخر ظهور العلامات الجنسية الثانوية، مع أهمية اللجوء إلى العلاج النفسي، لا سيما أن المصابين بهذا الاضطراب وذويهم يعانون مشكلات نفسية كبيرة، وقد يصل الأمر إلى التنمر من قبل المحيطين بهم.

وتشير نتائج بعض الدراسات إلى أنه يمكن تشخيص الإصابة بهذا الاضطراب في أثناء الحمل، وقبل الولادة، بأخذ عينة من الخلايا الجينية، ثم عمل الصورة الكروموسومية للخلايا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة