هُبَل: في قُريش وقبل الإسلام، كان الناس يعبدون الأصنام على أنها إله، وبالتالي هي شيء مُقدس احترامه فرض عين.
اقرأ أيضاً بعض العادات والتقاليد الغريبة حول العالم
هُبل أول آلهة قريش
وكما هو معروف، كان هُبل أول صنم اتخذته قريش إلهاً.. والصنم الأعظم لديْهم آنذاك.. ولشدة عظمته في نفوس القريشيين.. وضعوه في جوف الكعبة حُباً وإجلالاً له.
اسألوا كبيرهم هذا:
في الوقت الذي غاص الناس في بحار التبعية حينئذ.. ظهر خليل الله إبراهيم -عليه السلام- كوجه آخر للآدميّة.. فَحكّم العقل وبارز بالفِطنة العادات المخالِفة للأصل والثوابت الصريحة.
حينما جاء أسياد قريش يستفسرون عن مفتعل التخريب الذي لُحِق بآلهتهم بداخل المَعبَد.. أشار إبراهيم بيده إلى كبير الآلهة.. ورد عليهم: اسألوا كبيرهم هذا.
كان من المفترض أن يستفز السؤال عقولهم للبحث عن الحقيقة.. وأن يستنكروا عبادة حجر لا ينفعهم ولا يضرهم في شيء.. حجر يعجز عن النطق حتى!
لكن، أخذتهم العزّة بالاتجاهات الدينيّة التي ورّثَها لهُم بشر من لحمٍ ودم مِثلهم.. ألِفوها ثم اتخذوها إلَهاً.. وربما هذا يفسر أيضاً حاجة الناس الفطرية لوجود مُسيّر لهذا الكون الشاسعة أطيافه..
فما كان من قريش إلا أن يَحرقوا مصدر التفكير العقلاني -إبراهيم- ليحتفظوا بالتفكير الذي يتمحور حول أسطورة صنعها عمرو بن لحي الخزاعي.
اقرأ أيضاً بيل جيتس : كل الأرواح لها قيمة متساوية
اقرأ أيضاً خرافات حول العالم
الطّوطمِية.. لكل قبيلة طوطم
في القديم، كانت هناك مجتمعات تتوزع بين مختلف القارات، الأفريقية الأسترالية والأمريكية.
تعيش بنظام الطَّوْطم، الذي يُعتبر مجموع المُقدّسات التي تؤطر نظام حياة القبائل، وقد يكون هذا الطوطم حيوان أو نبات أو شيء آخر ينتمي إلى الطبيعة.
تتمثل رمزية الطوطم في قُدسيّته، وبالتالي الانتماء الروحي له.
يُذكَر بأن لكل قبيلة طوطم خاص، إذا اختارَت قبيلة الآرابيتش السمك كطوطم، فقد تختار القبيلة الجارة الغزال. وهكذا..
وهنا لا تزال فكرة الحاجة الإنسانية إلى الالتفاف حول مُعتقد يستمد المرء منه قوانين تنظم حياته قائمة ومستمرة.
لِمَن كانت القداسة في المجتمعات البدائية؟ (كما سمّاها إيميل دوركايم).
- كانت للطوطمية المتمثلة في الحيوانات والنباتات وكل قِوى الطبيعة.
أيُصدق المرء بأن رأس أفعى كان يعتبر دستوراً لقبيلة تضم عشرات الأشخاص؟
اقرأ أيضاً قراءة في كتاب الصداقة من منظورعلم النفس الجزء الثالث
الشُّهرة: (Celebrety worship syndrome)
في السابق كانت الشهرة من نصيب أصحاب الإنجازات الكبرى فقط، الذين بذلوا جهوداً كبيرة للوصول إلى أهدافهم، لكن اليوم ومع تحول المجتمعات إلى الرقمية وانتشار الشبكات الاجتماعية وتطبيقات الفيديو لم تعد هناك أهمية للإنجاز، وأصبحت الشهرة حلم غالبية الجيل الجديد، يسعون إليها بكل الطرق مهما كانت غريبة أو لا تتناسب مع ثقافة ذلك المجتمع.
وفيما يلي بعض من تبعات هذا المفهوم (Celebrety worship syndrome)
هي حالة فيها جزء كبير من الهوس، تجعل صاحبها يصبح مُهتماً بشكل مُبالَغ فيه بتفاصيل حياة الأشخاص المشهورين.
وهذا يلاحَظ في مجالات الغناء والتمثيل أكثر من غيرها.
فأصبح الحديث عن -جيش- فلان أو فلانة، هذا الجيش لا سلاح لديه سِوى هاتف والكثير من العقد النفسية المكبوتة، التي جعلت منه تابِعاً للآخر دون تمحيص لما يتناسب مع (مبادئه) وشخصيته المُلغاة، وقد يتطور الأمر إلى أن يتبادل الشخص المتعصّب للمغني أو الممثل الفلانيّ الشتائم والتهديدات.. لأن الطرف الأول انتقد أو صرّح بعدم إعجابه بذلك الممثل، -على سبيل المثال لا الحصر-.
رأي علم النفس في عبادة المشاهير
كان أول من تحدث عن متلازمة عبادة المشاهير الكاتب جيمس شابمان عام 2003م، في مقالة بصحيفة "الديلي ميل"، تحدث عنها وأعلن دراسة نشرتها مجلة علمية تحدثت عن التفسير العلمي للمواقف والسلوكيات المرتبطة بعبادة المشاهير، بعد أن ظهر مصطلح "عبادة المشاهير" للمرة الأولى عام 2000م.
فَلخّص علم النفس نتائج بحوث فريقه في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، وقال: إنهم فحصوا بيانات ما يقارب من ثلاثة آلاف شخص، أظهرت حوالي نسبة 1٪ فقط منها ظهور ميول الوسواس، وأظهر 10٪ ميلاً إلى العصبية والتوتر والعاطفية وتقلب المزاج؛ لاهتمامهم الكبير بعبادة المشاهير، بينما ذكر حوالي 14٪ أنهم يبذلون جهداً خاصاً في القراءة عن المشاهير المفضلين لديهم.
كما نَبّه علماء النفس إلى أنه من المرجّح أن تؤدي متلازمة عبادة المشاهير إلى ظهور ميولات غير صحية مثل المادية كالشراء القهري، البيدوفيليا، المساهَمة في تضخّم الأنا الخاصة بالمشاهير ثم جنون العظمة.
يقول العالِم القُرآنيّ عبد العزيز الطريفي: الرجاء والخوف هما معيار العبودية، والناس عبيد لمن خافوا ورَجوا،
فهل من المعقول أن يُسلم المرء نفسه بثغراتها وجميع مخاوفها، ويجعلها تحت سيطرة آدميّ مثله؟ فيصبح مثل لعبة الماريونيت سهل التحكم به من طرف مَن سلّمه نفسه.
بين عبادة الحجر والحيوانات، التي لا تحقق تفاعلاً يهدئ أرواح المتعبين، ويحقق أماني الرّاجين، وعبادة البَشَر، التي تَهدِم ما تبقّى من فُتات عقلٍ مُظلِم لم يُستَخدَم، وتنسِف الروح نسفاً يثني صاحبها عن التقدم.
لِمَن القَدَاسَة؟
اقرأ أيضاً قراءة في كناب الصداقة من منظور علم النفس الجزء الرابع والأخير
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.