متلازمة تيرنر.. هل تمثل تهديدًا على حياة النساء؟

نواصل سلسلة المتلازمات بتسليط الضوء على متلازمة تيرنر، نتعرف فيها على سبب التسمية، وأسباب إصابة الإناث بها دون الذكور، وعلاقة ذلك بسن الأم عند الحمل، وغيرها من التساؤلات التي تهم عددًا كبيرًا من المختصين، والجنس الناعم تحديدًا.

سبب التسمية

متلازمة تيرنر أو متلازمة النقص في عدد الكروموسوم الجنسي XO45k، سُميت بهذا الاسم نسبة إلى الطبيب الأمريكي هنري تيرنر -الأستاذ بجامعة أوكلاهوما- عام 1930 م بعد أن لاحظ عددًا من العلامات المتشابهة على 7 من مرضاه.

من هذه العلامات، قصر القامة، جلد زائد على جانبي الرقبة، فضلًا على عدم اكتمال الصفات الجنسية الأنثوية التي كرر وصفها أيضًا عدد من الأطباء في بلدان مختلفة.

غير أن الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بها لم تُعرف حتى عام 1959 م عندما اكتُشف فحص الكروموسومات، فقد تبين أن السبب يعود إلى فقدان الكروموسوم الجنسي لدى الإناث بصورة كاملة أو جزئية.

اقرأ أيضًا: تعرف على أشهر المتلازمات وأسباب الإصابة بها

علاماتها وأعراضها

توجد مجموعة من العلامات والأعراض لهذه المتلازمة عند المصابين بها، غير أنها قد لا تكون واضحة عند الولادة، فضلًا على أنها تختلف من شخص لآخر، منها:

  • أنها تصيب الإناث دون الذكور، على عكس متلازمة كلاينفلتر التي تصيب الذكور دون الإناث.
  • تصيب حالة من بين 3000 ولادة لأنثى حية.
  • %98 من الأجنة المصابة بها يحدث لها إجهاض.
  • مظهر أنثوي.
  • عيوب خلقية في القلب أو الشريان الأورطي في 50% من الحالات.
  • عيوب خلقية في الكليتين في 30 – 60% من الحالات.
  • اضطراب الغدة الدرقية وارتفاع ضغط الدم.
  • ضعف في السمع ومشكلات في النظر.
  • تأخر عقلي بسيط.
  • قصر القامة، ورقبة قصيرة، عريضة، ومن الخلف زوائد جلدية على جانبي الرقبة، وانخفاض حد الشعر في الرقبة من الخلف.
  • صغر حجم الفك السفلي، سقف الحلق ضيق، أذن منخفضة وكبيرة ومرتفعة للخارج.
  • العين بها زايدة لحمية في الجزء الداخلي، نقص الدموع، ارتخاء الجفن.
  • صدر عريض، حلمتا الثدي متباعدتان.
  • الأصابع للداخل، اليد عند المرفق، الأظفار قليلة النمو.
  • غياب للعلامات الجنسية عند البلوغ، الثدي، الشعر، الصوت.

اقرأ أيضًا: تعرف إلى علامات الإصابة بمتلازمة داون

هل تعاني صعوبات بالتعلم؟

يواجه المصاب بهذه المتلازمة صعوبات شديدة في التعلم، خاصة في مادة الرياضيات. أما على مستوى القراءة، الكتابة، النطق، والتذكر فجيدة.

متى يبدأ الشك؟

نظرًا لأن العلامات المرضية لهذه المتلازمة قد لا تكون واضحة، فتوجد بعض الإشارات أو العلامات التي تشير إلى الإصابة بها، مثل الفشل الدراسي، تأخر نضج الأعضاء الجنسية، تشوُّه في الغدد التناسلية، وعدم انتظام الدورة الشهرية، وتأخر الحمل.

عند إجراء الأشعة الصوتية للبطن، يتضح تشوه وضعف بالمبايض والرحم، فضلًا على ارتفاع الهرمونات، وبواسطة الفحص المهبلي يبدو أنه غير طبيعي أو معتاد.

السؤال الآن..

هل يمكن التشخيص في أثناء الحمل أو قبل الولادة؟

الجواب، نعم. وذلك عن طريق إجراء بعض الفحوص عن طريق أخذ عينة من سائل الرحم أو الخلايا الجنينية، ثم عمل الصورة الكروموسومية للخلايا.

ماذا عن حياة المصاب به؟ هل يمثل تهديدًا على حياته؟

الجواب، أن المصاب بهذه المتلازمة يمارس حياته على نحو طبيعي، غير أنه يتأثر ببعض الأمراض المصاحبة، كالإصابة بأمراض الضغط، القلب، الكلى.

تعيش النساء المصابات بهذه المتلازمة حياتهن على نحو طبيعي، والغريب أن اكتشاف الإصابة بها يكون صدفةً.

اقرأ أيضًا: ماذا تعرف عن متلازمة الأذن الحمراء؟

العلاج

نظرًا لأن المتلازمات من الأمراض الوراثية، فلا يوجد علاج لها، فالمشكلة هنا تتمثل في الكروموسومات، ويمكن للحالات المصابة بها أخذ هرمون النمو في وقت مبكر، فهذا يساعد المرأة في الوصول إلى طول أقرب للطبيعي، خاصة وأن قصر القامة من العلامات المميزة للإصابة بهذه المتلازمة.

ويبدأ الطبيب في إعطاء هرمون الأنوثة بدءًا من العاشرة من العمر، وذلك ليساعد في ظهور المظاهر الأنثوية عند الفتاة، مثل بروز الثديين، والدورة الشهرية.

هذا إلى جانب بعض العلاجات الأخرى، مثل التلقيح الصناعي الذي يساعد في حدوث الحمل، والفحص الدوري للسمع والقلب كل عامين.

ويجب الإشارة إلى ضرورة علاج الأعراض أو الأمراض المصاحبة، مثل ارتفاع ضغط الدم، والغدة الدرقية، الحول، ومشكلات السمع والإبصار وغيرها.

اقرأ أيضًا: متلازمه نقص الانتباه أو AHDH.. تعرف عليها الآن

أهمية دعم المصابين وأسرهم

تتضح أهمية تقديم الدعم النفسي والمعنوي للمصابين بهذه المتلازمة وأسرهم؛ نظرًا لأن الفتيات المصابات بها يعانين أزمة ثقة بالنفس، تجعلها تنطوي على نفسها، وترفض الدخول في علاقات اجتماعية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة