عزيزي القارئ نتناول في هذا المقال قصة مدهشة من قصص القرن العشرين لشخص يدعى "حفناوي عبد النبي" الذي قام بتسلق الهرم الأكبر.
"حفناوي عبد النبي" وهو صاحب الرقم القياسي الكبير في الصعود إلى قمة الهرم الأكبر، حيث كان يصعد الهرم من الأسفل إلى أعلى قمته في مدة 7 دقائق، ويهبط من أعلى إلى أسفل في دقيقتين فقط، ورغم أنه كان أمياً إلا أنه كان يتقن 6 لغات أجنبية مختلفة، وكان يرافق ملوك ورؤساء العالم عند زيارتهم للأهرامات حيث كانوا يطلبونه بالاسم؛ ليكون مرافقاً ومرشداً لهم خلال تجربة صعودهم للهرم الأكبر.
ارتبط اسم "حفناوي" بالهرم الأكبر حيث ظل يصعده لما يقرب من 50 عاماً، ورافقه آلاف المشاهير من جميع أنحاء العالم حيث ارتبط بصداقات مع أكثرهم حتى إنه حين مرض أرسلوا له أطباء للكشف عليه، حفناوي كان يسكن بالقرب من الأهرامات وبدأ العمل في هيئة الآثار كمنقب عن الآثار ثم أصبح دليلاً ومرشدا للسياح في منطقة الأهرامات، بعدها بدأت محاولاته في الصعود إلى قمة الهرم الأكبر حتى أصبح يصعد قمة الهرم في 7 وقيل 6 دقائق فقط ويهبط في دقيقتين.
وكان يصعد الهرم دوماً برفقة رؤساء وملوك الدول، وتحصل من خلالها على العديد من الهدايا الثمينة.
لكن تظل أشهر وأخطر وأجمل محاولة صعود له لقمة الهرم هي التي يجهلها الكثيرون حين صعد قمة الهرم الأكبر وهو يحمل على كتفيه المصور الصحفي الكبير رشاد القوصي، ومعه معدات التصوير الخاصة به في محاولة كانت مغامرة كبرى، فقد تعرض للسقوط أكثر من مرة لولا ستر الله، وأخيراً و بعد 45 دقيقة كاملة وصلا لقمة الهرم بعدما احتبست أنفاس الموجودين والمتابعين، يومها التقط رشاد القوصي أروع مشاهد صورت مدينة القاهرة من فوق قمة الهرم الأكبر نشرتها في ذلك الوقت مجلة آخر ساعة، وبعد أن التقط الصور التي يريدها حمله حفناوي عبد النبي عائداً به إلى سفح الهرم مرة أخرى.
ومن المعروف أنه كان يرتدي زي قدماء المصريين أثناء صعود الهرم كما أنه توقف عن الصعود في الثمانينات بعدما صدرت قوانين تحرم صعود وتسلق الهرم حفاظاً عليه، بعدها بسنوات مات حفناوي عبد النبي في سنة 2002م.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.