الحب هو شعور متعدد الأوجه؛ فهو قادر على أن يجلب لنا السعادة أو يذيقنا الألم ومرارة الخِذلان. فعندما تنتهي العلاقات لأي سبب يبدأ طريق طويل من المعاناة حتى نتعايش مع الندوب العاطفية التي خلَّفها الانفصال، ولكن تظل دومًا بقايا من تلك المشاعر مختبئة في بعض الأشياء التي تثير أحيانًا ركام الذكريات مثل (هدايانا، صورنا رسائلنا).
اقرأ أيضاً اليوم العالمي للمتاحف.. تعرف على نشأته وأحداثه
الذكريات السيئة لها أنياب ومخالب
إنها ليست مجرد مخلفات حب ضائع، بل إنها ما زالت تحتل مساحة من ذواتنا ولها من القيمة العاطفية ما يفوق قيمتها المادية، ما قد يصعِّب علينا التخلي عنها بسهولة بعد رحيل من كنا نظن أنهم سيبقون إلى الأبد.
ولكي لا نقع في حيرة من أمرنا بين التخلص منها لنتعافى ونتجاوز تلك المرحلة، أو الاحتفاظ بها لأنها جزء من قصة جميلة تجعلنا أحيانًا نبتسم ابتسامة الموناليزا الشهيرة التي تجمع بين الحزن والفرح، فقد أُنشئ (متحف العلاقات الفاشلة).
قصة متحف العلاقات الفاشلة
بدأت قصة هذا المتحف في عام ٢٠١٠ بعاصمة كرواتيا (زغرب) عندما قرر فنانون كرواتيون -انفصلا بعد علاقة زواج طويلة- جمع كل الأشياء التي كانت لها ذكرى خاصة في علاقتهم وعرضها للعامة لتخليد قصتهم وتوثيق تأثير التخلي والانفصال.
وتمكنوا من إقناع المئات بالتبرع بأغراض حبهم الضائع، فأصبح المتحف يحتوي على أكثر من ٢٠٠٠ قطعة، وله فروع حول العالم، إضافة إلى متحف افتراضي لمشاركة التجارب الشخصية.
أغرب القطع الموجودة في المتحف
ويضم المتحف قطعًا تذكارية مختلفة مثل مفتاح - حذاء - فستان زفاف - صور - رسائل بخط اليد، معجون أسنان (فارغ)، ولكن من أغرب القطع التي يحتفظ بها المتحف هو فأس استخدمته سيدة لتحطيم أثاث صديقها بعد أن تركها من أجل امرأة أخرى. وبجانب كل قطعة معروضة في المتحف توجد بطاقة تعريفية تبين معلومات عن مدة العلاقة العاطفية وقصة القطعة وأهميتها للطرفين.
لماذا توجد دمية "بيتر بان" في المتحف؟
ولا يقتصر المتحف على القطع التي تخص العلاقات الرومانسية فقط، بل كذلك التي ترمز إلى ذكرى من علاقات الأصدقاء والأهل وزملاء العمل والعلاقة ب الذات والأمكنة.
ومن القطع التي تستحق الذكر توجد في المتحف دمية للشخصية الكرتونية (بيتر بان) يذكر صاحبها أنه اشتراها في ذكرى مولده الـ ٢٥، حتى يذكِّر نفسه دائمًا بأن يعيش بروح الطفل، وعندما وصل الـ ٥٠، أدرك أن الجزء اليافع منه قد تلاشى، فقرر التخلي عن الدمية لينفصل عن ذاته الأصغر سنًّا والأكثر مثالية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.