لم تكن مجرد مباراة، هذه المباراة خصوصًا أخذت حيزًا كبيرًا من الاهتمام لدى الجانبين، عند العرب عامة، والمغرب خاصة، والطرف الثاني للمباراة وهم الفرنسيون.
قد يهمك أيضًا كريستيانو وسواريز وميسي.. الرقصة الأخيرة للكبار في كأس العالم
حرب كروية بين فرنسا والمغرب
أما بالنسبة للجانب الفرنسي فقد كان هناك اهتمام إعلامي كبير بهذه المباراة حتى إنه في الثلاثة أيام السابقة للمباراة كتبت الصحافة الفرنسية ثلاثة آلاف وخمسمائة مقال.
هل تتخيل معي هذا الكم الهائل الذي لم تحظَ به قضايا في غاية الأهمية في فرنسا سواء أكانت سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية، ناهيك عن البرامج التلفزيونية؟
وبهذا نوقن أن المباراة خرجت من إطار مباراة كرة قدم لما هو أبعد من ذلك بكثير، حتى أن الرئيس الفرنسي ماكرونحضر بنفسه لدعم منتخبه، وبعد الفوز احتفل معهم في غرفة الملابس.
وبعد المباراة نشرت إحدى الصحف الفرنسية مقالًا تشبه فيه هزيمة المنتخب المغربي من الفرنسيين بهزيمة عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي في معركة بلاط الشهداء.
وقد تولى عبد الرحمن الغافقي إمرة الأندلس في زمن هشام بن عبد الملك عام 112 هجرية، وجهز جيشًا وتوجه به نحو فرنسا واستولى على مناطق منها.
وكانت المعركة الفاصلة بينه وبين الإفرنج بقيادة شارل مارتل، وانتصر الأخير وسُميت المعركة بمعركة بلاط الشهداء.
قد يهمك أيضًا ليونيل ميسي بأداء خيالي يقود الأرجنتين للنهائي
انتصارات تاريخية للعرب
نعود إلى الصحيفة الفرنسية التي شبهت انتصار المغرب على الإسبان والبرتغاليين، بانتصار العرب عليهم قديمًا وبهزيمة المنتخب المغربي من الفرنسيين بهزيمة عبد الرحمن الغافقي من شارل مارتل في معركة بلاط الشهداء.
إذن، وصل الأمر إلى الأبعاد التاريخية، ولا يقتصر هذا الخلط على هذه الصحيفة وحدها، بل خرجت الجماهير الفرنسية بعد المباراة في شوارع باريس قائلة هزمناكم يا عرب، يا لها من مباراة.
وفي الجانب العربي المغربي لما تأكد حضور الرئيس الفرنسي دعا البعض إلى أن توحد الجماهير هتافاتها بالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- وذلك رسالة واضحة لماكرون لأنه من سمح بالتعدي على مقام النبي -صلى الله عليه وسلم- بدعوى الحرية، وسمعتُ الجماهيرالعربية تنادي بأعلى صوتها لا إله إلا الله محمد رسول الله.
إذن، هذه ليست مباراة كرة قدم بل لقاء استدعى أبعادًا كثيرة، وصراعات متعددة في الماضي والحاضر، كنت أتمنى بعد هذا كله أن تكون الغلبة للمنتخب المغربي، ولكن حدث العكس، مع أن المنتخب المغربي قدم بطولة للتاريخ.
قد يهمك أيضًا
-هل هذه هي النهاية التي يستحقها كريستيانو رونالدو؟
-"أسود الأطلس".. كيف يبدو منتخب المغرب بعد أدائه الباهر في المونديال؟
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.