ما وراء الحقيقة

دائما ما ننظر الي الناجح في دراسته ولكن لا نفكر كيف وصل الي ذلك ، كم ليلة سهرها من اجل المذاكرة؟ كم ساعة قضاها لأجل البحث عن معلومة ما؟

كم مناسبة رفضها بالرغم انها من الممكن ان تسعده فقط لانه لا يريد ان يشعر بالندم فيما بعد؟ كيف عانت اسرته ليحصله علي الاموال اللازمة لتعليمه من الاساس ؟

وكم تخلوا عن سعادتهم الصغرة فقط لانهم يعلموا ان سعادتهم الكُبري تكمن في نجاح ابنهم وتحقيقه لأحلامه...

كم صديق خسره من اجل ان يصل الي هذا النجاح الذي كلنا انبهرنا به والذي عائلته فخوره به الآن....

دائما ما ننظر الي الشخص الهادئ والمسالم والذي يتعامل مع الامور بدون انفعال ولا نفكر كيف وصل الي هذه المرحلة من الاستقرار النفسي؟ 

كيف اصبح له يهمه من يرحل ومن يبقي؟ وكيف اصبح يسعي ليسعد نفسه فقط؟ 

في الواقع ان هذا الشخص قد عاش حياة اصعب بكثير مما قد نتخيله، حياة مليئة بالمشاكل والمعارك النفسية والذي كان يخرج منها وهو خاسر شئ من حماسه، شئ من انفعالاته ، شئ من قدرته علي الدخول في المناقشه ، حتي اصبح فجأة شخص جديد واقوي لا يهمه ما حدث وما قد يحدث ......

دائما ما ننظر الي لاعب كرة القدم المشهور ونحسده علي ما يملكه من مزايا ولا نفكر في كم الوقت والمجهود الذي بذله ليصل الي هذا المستوي الذي طلاما نحسده عليه...

ننسي انه قد يكون ترك عائلته وقريته الصغيره وذهب الي مكان غريب فقط لانه سيساهم في بناء وتحقيق حلمه...

ننسي انه قد يكون رُفض من اندية كثيرة قبل ذلك لانه لا يملك واسطة مثلاا....

دائما ما ننظر الي المعلم وكم مجموعة يقوم بتدريسيها وكم طالب يدرس عنده وننسي انه قد تعب حتي يصل الي هذه الشهرة...

ننسي انه في ذات ليلة وعندما كان الكل يفكرون في شئ يقضون فيه وقتهم كان هو يبحث ويجرب عن وسائل جديدة للنعليم ، وسائل تُسهل علي المتعلم ما يتعلمه...

ننسي انه قد فقد الكثير من الاموال ليجلب كل ما يمكن ان يساعدك به ، وانه ذاكر واجتهد ليصبح كذلك .....

دائما ما ننظر الي الكاتب المشهور وكأنه وُلد ليجد دار النشر منتظره كتابه لكي يعرف العالم، وننسي انه قد اجتهد مثل غيره وانه قد حاول بكل الطرق ان يصل الي دار نشر تثق به وبحامه ...

ننسي انه قد كان يفكر بالساعات ليحصل علي عنوان يعجبك فتبدأ وتقرأ كتابه ، ننسي انه ايضا قد عاني بالتأكيد من اسرته او من حوله او بمن استهزء بموهبته ....،

ما وراء الحقيقة هو الامتع بالتأكيد ...

ان تعرف مغامرة شخص خيرٌ لك ان تستهزء بنتيجته لمجرد انها لا تعجبك....

كلٌ منا يحارب في معارك حياته بمفرده او بمن حوله ، يحارب ليصل الي ما يريد وليحقق حلمه الذي تمناه طوال حياته ...

في النهاية كن فخورا بنتيجتك لانك الوحيد الذي تعلم ما وراء الحقيقة...،.

بقلم الكاتب


ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب