ما هي حقيقة البشرية وتطور الإنسان؟ ج2

تأتي حينئذ الإجابة البسيطة في حد ذاتها، ولكنها عميقة جدًّا، ولا يستطيع أحد أن يتجاوب مع إجابته نحو ذاته ما دام ليس واعيًا ومرتقيًا، بل متعلقًا بكل شيء مادي يتصل به، أو ما يسمى الكثيف من حوله. (ما دام لم تفك التعلق أصبح من المستحيل تحريك مدركاتك لتتطور نحو أفضل نسخة من ذاتك). 

اقرأ أيضاً الوجه المظلم للتنمية البشرية

التعامل مع النفس البشرية

من دون الآتي ذكره لن تصبح يومًا ما النسخة الأصلية من ذاتك: افطن لتلك العبارات، واستوعبها وكرِّرها على مسامعك كثيرًا من باب التأكيد، ومن باب السؤال والتأمل فيها؛ لأنها تحمل في عمقها إجابات على جميع الأسئلة التي تدور في عقلك مرارًا وتكرارًا خلال يومك الروتيني كل يوم، وهي كالتالي:

- أنا أقبل بشريتي من عمقها إلى ظاهرها، وأواجه نفسي وأخطائي ومسلَّماتي ومعتقداتي بلا خجل ولا شعور بالعار أو اللوم (ما يُعرف بالبعد الثالث). 

- أنا أتقبل محيطي؛ فأنا من أجذبه نحوي وليس هو من يفرض نفسه عليَّ أن يتعايش معي. فمن محض إرادتي الكاملة أستطيع أن أجذب كل ما أريده في محيطي من محض باطني في حال الارتقاء فقط. 

أعترف بأخطائي، ولا أتجاهلها، ولا أسمح للآخرين بتجاهلها؛ فهي أنا وأنا منها؛ لذا سوف أُصلحها، ولكن على من يعنِّف نفسه بسببها أن يدرك حقيقة أفعاله الحقيقية المتصلة بالكون، وليست المزيفة المتصلة بنفسه الإنسانية (الصورة) من أجل إدراكه الحقيقي المتصل بالحقيقة على أنه ليس ROBOT، بل إنسان حقيقي لديه أخطاء ماضي وحاضر ومستقبل.

ولا يخرج خارج هذه المنطومة الموضوعة للكون وإلا أصبح لديه هو خلل في عقله؛ لأنه بشر (فقط)، والبشر منظومة متطورة داخلية تقبل الخطأ والصواب في الوقت نفسه، وتطور الخطأ والصواب وفقًا لمستوى التطور في الإدراك.

اقرأ أيضاً هل التنمية البشرية علم؟ وما علاقة التنمية البشرية بتدهور المصاب بالمرض النفسي؟

التحكم في الإيجو

فإن لم يعلم هذه الحقيقة فليعلم أن الخلل الصادر نحو ذاته هو من ذاته، وليس سهمًا ضد نفسه من شخض آخر، بل من نفسه (غير الحقيقية وغير المتصلة بالكون). فكل متصل حقيقي يتناغم مع الكون.

وكل منفصل مزيف بالإيجو (عنده هوس بصورته الأرضية التي لا يقبل من خلالها كوني إنسانًا يخطئ) ليس إلا مجرد دمية أو ROBOT، ولا ينتمي لأي بشرية على الإطلاق، وليصبح في خبر كان لأنه أصبح هكذا، يعلن لنفسه ولذاته أنه أصبح صناعة ROBOT من إنسان حقيقي متصل بالكون، وأنه لم يعترف ببشريته HUMANLIZATION التي فقدها بأفكار سلبية تجاه نفسه بنفسه، ولم يوجهها شخص آخر له..

فالإنسان حقًّا عدو ما يجهل، بل إنه أيضًا عدو نفسه؛ لذا عليه أن يدرك حقًّا أخطاءه ويعترف بها، ولا يهرب خوفًا من المحيط أو من انتقادات تُوجَّه ضده، وليعلم أن كل هذا ما هو إلا مشاعر تخص البعد الثالث (أو المنغمسون وليس المتحققين).

ومشاعر النكران تتسلط عليه وتقيِّده في معتقد هو صمَّمه من ذاته تجاه ذاته من جرَّاء السلبية التي يعيشها منذ أن بدأ التطور التكنولوجي المزيف يخترق الأدمغة، والذي يبني أفكاره نحو الوعي بالتدني، أي ضد حركة الكون هدمًا للبشرية في حقيقة الأمر لحقيقة ضعفي.

ولكن مع تطوري فلن يصبح لديَّ من الأخطاء إلا المتناسب مع مستوى تطوري، فكل مرحلة تطورية لها أخطاؤها، وسأظل أُخطئ إلى أن يحدث بالكرة الأرضية الانفجار العظيم المحتوم. 

اقرأ أيضاً التنمية البشرية.. هل هي تتعارض مع السنة النبوية؟

القوة الباطنية للعقل

 - أستطيع تحريك المدرك بمحض قوة باطنية لتتواكب مع شخصيتي الجديدة المتطورة، وأتحور لعدة مدركات حتى أستطيع فهم ذاتي وفهم سلوكيات مَن حولي دون الحاجة إلى جلب تحليلات من أحدهم. فعقولنا قادرة على التحليل والتدبير والتفكير مليًّا.

ولكن بدون تدني وطاقة طغيان قد تُحدث الخلل الطاقي لمستويات متدنية من المهارات العقلية، فتفقد اتزانها الداخلي، ويدخل عقلي ما يُعرف بمرض العصر (الوسواس القهري) بشرِّ الهروب من عالم الصورة إلى عالم الخيال! فهذا أضل سبيلًا، بل هو محطة الانتظار طويلة الأمد التي يتخذها البعض بل الكثير منا وفقًا لبشريتهم غير المتطورة وغير الواعية وغير الممتنة هي المسار السليم وما هي إلا فقط مجرد محطة انتظار!

عليك فك التعلق إذن كي تلحق بركب التكنولوجيا الحقيقية والساعية نحو الحفاظ على النوع وتهدف لتطور الإنسان حقًّا وصدقًا وتطورًا وتنمي من مساعيه نحو الأفضل دائمًا، ولكن من الداخل أولًا نحو الخارج وليس العكس؛ كي يضمن مستقبلًا وفيرًا وتدفقات يستحقها هو وتستحقه هي، بواقع حقيقي متصل، أي محكوم عليه بالاستمرارية، حتى وإن هبطت مستويات التطور؛ لأنه أصبح إنسانًا متحققًا وواعيًا ومتطورًا من الداخل.

لا يهمه الإمكانيات الخارجية. فالنفس الكاملة هي المكتفية والموفرة لذاتها من ذاتها، ومن خلال اتصالها الحقيقي بالكون وبمهندس الكون الأعظم، فلديها ما يكملها ويكفيها، بل ويطورها من الداخل حتى تؤثر في الخارج تطوريًا وغير مقصود حتى، فما بالنا لو قصدت هي أن تطور المحيط؟

 سأترك لك الإجابة على هذا السؤال عزيزي القارئ الكريم... فالآن أصبحت شخصًا واعيًا ومرتقيًا حقيقيًّا ومتصلًا بالواقع الحقيقي؛ لتكون لديك حقًّا القدرة على تحقيق الإجابة النافذة...

(راجع مقالي سابقًا تحت عنوان: الإنسان والأنفس السبع وعلاقتها بالوعي) لتصلك مني أفضل المقالات التوعوية التي تحدثت عن الوعي بكل مراحله، وباختلاف التوجهات، وبدرجات معلوماتية فريدة من نوعها.. 

وإلى هنا ينتهي مقالنا الشيِّق. وسنعود ونستكمل مقالًا آخر أكثر وعيًا وتطورًا عن ذي قبل.. شكرًا لك.

كاتبة مقالات واعية تخص علم النفس وتحليل السلوك و علم الباراسيكولوجي و الفيزياء الكونية و علم الطاقة الحيوية و الروحية و علم الروح ، علم الإدارة و التسويق و مجال ريادة الأعمال ، القصص و الروايات الحقيقية الوآعية الإيجابية الراقية تهدف الي الحد من المشكلات و الوقاية منها و يساعد الفرد علي الإستشفاء الذاتي من الأمراض الروحية بالعلم مما ينعكس علي صحتة النفسية و تزكيتة الروحية و النفسية ومنها علي تحقيق صحتة البدنية و هذا من نسيج من المقالات الواعية التي تهدف بالإرتقاء نحو مستقبل أفضل في مجتمع متقدم من الداخل أولا ..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات واعية تخص علم النفس وتحليل السلوك و علم الباراسيكولوجي و الفيزياء الكونية و علم الطاقة الحيوية و الروحية و علم الروح ، علم الإدارة و التسويق و مجال ريادة الأعمال ، القصص و الروايات الحقيقية الوآعية الإيجابية الراقية تهدف الي الحد من المشكلات و الوقاية منها و يساعد الفرد علي الإستشفاء الذاتي من الأمراض الروحية بالعلم مما ينعكس علي صحتة النفسية و تزكيتة الروحية و النفسية ومنها علي تحقيق صحتة البدنية و هذا من نسيج من المقالات الواعية التي تهدف بالإرتقاء نحو مستقبل أفضل في مجتمع متقدم من الداخل أولا ..