ما هي العوامل المؤثرة في بناء شخصية الإنسان؟

إن لفظ الشخصية من الألفاظ الدارجة على لسان معظم لسان الناس، ويتميَّز كل إنسان بشخصية منفردة عن غيره من الآخرين، فيكون أحدهم ذو شخصية جذابة، والآخر ذو شخصية قوية، والآخر ذو شخصية انطوائية.

عوامل تشكيل شخصية الإنسان

ونحن في عالمنا اليوم نجد الكثير من المستجدات والمتغيرات التي تساعد في تشكيل شخصية كل فرد منا، وتختلف العوامل كالعوامل البيئية، كالمدرسة، والبيت، ومكان العمل، والرفاق، كل هذه الأشياء تساعد في تشكيل شخصية الفرد، وفي تحديد أهدافه، وتساعده في حل مشكلاته اليومية، وإعطائه طابعاً خاصاً يساعده على الفهم والإدراك والتصرف.

قد يهمك أيضًا قراءة في كتاب موسوعة النظريات الأدبية للدكتور نبيل راغب

دور الأسرة في تشكيل شخصية الإنسان

ومن أهم هذه المتغيرات الأسرة التي تسهم بشكل كبير وقوي في التأثير على الإنسان منذ طفولته وحتى مرحلة النضج؛ لأن فيها يتعلم القواعد والأساسيات التي يتعامل بها مع الناس، ويكون عليها الجزء الأكبر في تنشئته؛ فإن لأسلوب التربية والعلاقات الوالدية المبكرة دوراً حاسماً في تشكيل الشخصية، ولكن السؤال هنا هل أسلوب التربية هو اختيار شخصي أم تعسفي من قبل الوالدين أم أنه أسلوب حتمي لا مفر منه؟

ولا شك أن أسلوب التربية له طابع العمومية، وأنه لا يعكس اختياراً شخصياً من جانب الوالدين، فالأب القروي العربي يربي ابنه على طاعته واحترامه، والأب الأمريكي يدفع ابنه دفعاً إلى عكس ذلك..

خلاصة الأمر أن لأسلوب التربية وظيفة اجتماعية واقتصادية وهو إعداد جيل الأبناء للقيام بدورهم الاجتماعي في الإنتاج، وعلى هذا فأسلوب التربية نفسه لا ينفصل عن التضاريس الاجتماعية والاقتصادية لهذا الإعداد، وإن للبيئة دور مهم في إعداد شخصية الإنسان، وتشكليه، وصناعه أهدافه.

قد يهمك أيضًا دراسة أشكال الإعلام وتأثيره الاجتماعي

البناء النفسي وعلاقته بالحياة المادية والاجتماعية

وهنا نجد أن البناء النفسي له أن يعكس ما دونه من بناء اجتماعي الذي يعكس بدوره الأساس المادي والإنتاجي، فكما يؤدي إلى ظهور الصناعة كأساس مادي تكنولوجي إلى انعكاس في شكل حياة اجتماعية حضرية صناعية.

فسمات الشخصية الصناعية نجد الفردية القادرة على المغامرة والمبادرة إلى تأكيد الاستقلالية والسعي للتعبير والمناقشة، ويتحقق ذلك من خلال أساليب التربية عن طريق الأسرة أولاً ثم المدرسة، ثم عن طريق الصحبة، وعن طريق الدور المهم لوسائل الإعلام وغيرها من المتغيرات المهمة في حياتنا.

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة