عادةً ما يحدَّد التقويم الميلادي للعالم عن طريق الشمس والقمر، ويُعدُّ أمراً ذو أهمية للمجتمعات الزراعية؛ لاعتماد موسم الحصاد في الوقت المناسب من السنة، ويعتمد التقويم الحديث الأكثر شيوعاً على التقويم الروماني، الذي قسَّم السنة إلى ١٢ شهراً على أن يتكون كل شهر من ٣٠ أو ٣١ يوماً بالتناوب.
نشأة علم الفلك
وقد تفوَّق المسلمون العرب في علم الفلك، ووضعوا خرائط للأجرام السماوية، كما حدَّد علماء الفلك العرب أوقات الكسوف والخسوف، ومنازل القمر، وبيَّنوا وضع الكواكب حول الشمس.
ومن أشهر علماء العرب في الفلك هو أبو الريحان البيروني، إذ قاس محيط الكرة الأرضية، وهو أول من أثبت دوران الأرض حول الشمس، وطوَّر معادلة رياضية بسيطة لقياس محيط الأرض.
اقرأ أيضاً العلم والحياة.. هل العلماء ساهموا في تغيير تفكير الإنسان؟
هل استخدم قدماء المصريين التقويم؟
استخدم قدماء المصريين التقويم منذ عام ٣٠٠٠ قبل الميلاد، وكانت مبنية على مشاهد الشعري اليمانية، كما عرفت أشكال وبنايات لها اتجاهات معينة تتعلق بالشمس والنجوم في بلاد مختلفة من العالم، منها ما عثر عليه من بابل والأشوريين.
اقرأ أيضاً ظهور نجم جديد في الكون مع السنة الجديدة
تطور علم الفلك
وابتكر الإنسان أجهزة لتحديد مواقع النجوم مثل: بطليموس المصري، وإيرخس اليوناني، خلال الألفية قبل الميلاد، واستخدمها العرب فيما بعد وعدَّلوها، ثم طورت تلك الأجهزة على يد تيخو براهي الدنماركي خلال القرن السادس عشر.
بدأ تدوين بيانات الأجرام السماوية بواسطة التلسكوب الذي اخترعه جاليلي جاليلو في عام ١٦٠٩م، وتطوَّر الأمر باختراع تلسكوب أكثر كفاءة من تلسكوب جاليلو، وسار تطور موازٍ لهذا التقدم في مجال البصريات، وطرق تركيب التلسكوب.
فمنذ القرن التاسع عشر، بدأ تحليل الضوء يدخل مجال القياسات الفلكية، فقد استخدم هيرشل في عام ١٨٠٠م موتور وترمومتر؛ لتحليل الضوء لرصد أشعة الشمس وعيَّن ما بها من حرارة، وكان ذلك علم فلك الأشعة تحت الحمراء، وبعدها بسنوات عدة وليام ولاستون بتعيين خطوط طيف أشعة الشمس..
وفي عام ١٨٥٢م، قام جورج ستوكس بنشر رسالة علمية عن مشاهدته للأشعة فوق البنفسجية، وقام كل من جروت ريبر وكارل جانسكي في عام ١٩٣٠م بأرصاد في علم الفلك للأشعة الراديوية، وتطوَّرت هذه الأرصاد بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بفضل أجهزة اتصالات لاسلكية ورادار، التي انتهى استخدامها الحربي، واستخدمت بكثرة في البحث العلمي.
علم الفلك خلال فترة الأربعينيَّات
وفي الأربعينيَّات، صنع أول صمام تضخيم ضوئي واستخدم لتعيين شدة الإضاءة، كما بدأت أول تجارب لتكوين الصورة بواسطة أجهزة إلكترونية حتى توصلنا إلى استخدام مجسات CCD، ولقياس موجات في نطاق الموجات التي يمتصها الغلاف الجوي للأرض.
بدأ إرسال التلسكوبات إلى الفضاء الكوني، وأجريت لأول مرة قياسات للأشعة فوق البنفسجية في عام ١٩٤٦م، وقام بذلك علماء أمريكيون، كما قاموا بنفس الطريقة في عام ١٩٤٩م بإجراء قياسات في نطاق الأشعة x خارج جو الأرض، ومنذ عام ١٩٧٠م بدأ الرصد بالقمر الصناعي الفلكي للأشعة تحت الحمراء، وكان أول مرصد يدور حول الأرض يرصد الأشعة تحت الحمراء ثم أتبعه المسبار الفضائي Uhuru وهو أول قمر صناعي يقيس أشعة x .
ويهتم الرصد الفلكي حالياً بالقيام بالرصد الدقيق، واستغلال أفضل لنطاقات طيف الأشعة الكهرومغناطيسية، وترابطها مع بعضها.
اقرأ أيضاً تعرف على الأوبئة والكوارث الطبيعية الموجودة في الأرض
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.