لنفترض الآن أنك بدأت يومك لتقرر ما ستفعله اليوم. فمثلًا الذهاب للعمل ثم الرجوع للبيت لأخذ قسط من الراحة ثم وجبة الغداء ثم مشاهدة مباراة ثم الخروج لمقابلة الأصدقاء ثم الرجوع للبيت للنوم.. والمفاجأة هنا أنك متزوج!
هذا هو باختصار الهجر العاطفي؛ لذلك فالمعنى العلمي له هو يشير الهجر العاطفي في الزواج إلى الشعور بالإهمال والاستبعاد وعدم سماعك له.
إنه عندما يكون أحد الزوجين منغمسًا في نفسه لدرجة أنه لا يستطيع رؤية الدموع أو المشكلات التي يمر بها الطرف الآخر.
اقرأ أيضاً الذكاء العاطفي وفن الاحتواء بين الزوجين
أعراض الهجر العاطفي الأكثر انتشارًا
- معظم الوقت ينتابك الشعور بالتجاهل أو الرفض أو الوحدة في زواجك.
- الصمت هو الحل الأول للهروب من المشكلة وهو علاج مؤقت أو مسكن.
- استخدام طريقة خاطئة لمناقشة أمر ما مع شريكك. فمثلًا.. بدلًا من مناقشة الأمر ذاته يتجه أحد الطرفين للبدء في اللوم وإلقاء الخطأ على الآخر.
- يظهر على أحد الشريكين عدم الاهتمام والتجاهل المقصود وإظهار شيء من الإهانة للطرف الآخر.
- الحساسية المفرطة في التعامل مع الشريك والشعور بعدم الراحة.
- الافتقار إلى العلاقة الحميمة.
- تفضيل عدم الخروج مع الشريك والتحجج بأي شيء لتصبح في عزلة اجتماعية معه.
- نظرًا لانعدام الثقة، غالبًا ما تقوم بإخبار الآخرين بالمعلومات المهمة بدلًا من شريكك.
اقرأ أيضاً 10 أسرار لحياة زوجية أفضل وليصبح الزواج ناجحاً.. ج2
بعض الخطوات لتجنب الهجر العاطفي
1- البدء في تغيير لغة الاتصال ليكون صادقًا ومفتوحًا، وإعطاء الأمان الكامل والحرية والراحة النفسية بينكما.
حاول ألا تأخذ الأمور على محمل شخصي إذا اشتكى شريكك من سلوكك. بدلاً من ذلك، استمع جيدًا عندما يتحدث إليك.
علاوة على ذلك، لا ترد بغضب أو تعالٍ، بل اسمح له بالتحدث بصراحة عن مخاوفه دون مقاطعة. بعد ذلك، استجب بهدوء، وتحقق من صحة نقاطه، وعبِّر عن وجهة نظرك.
2. إعطاء الاهتمام الكامل للشريك وتجنب الانسحاب بأية طريقة.
حاول بذل كثير من الجهد في هذه المرحلة لجعل الطرف الآخر مطمئنًّا، والتحدث بطلاقة واسعة، وتحمَّل أي رد فعل منه في هذه المرحلة، واستقبل هذا الفعل داخلك ولا تجعله يشعر بشيء من الخوف والقلق، وأعدك أن النتيجة ستكون مبهرة بعد ذلك.
يمكن عرض الافتتاحيات بطرق بسيطة لكنها قوية، مثل الابتسامة أو التربيت على الكتف. إذا وجدت أن شريكك يبتعد عنك، اسأله بلطف عما إذا كان لديه وقت للتحدث، واتجه نحوه باستخدام التواصل البصري الجيد.
اقرأ أيضاً متى تكون الحياة الزوجية ناجحة؟ وأسباب فسادها
بعض الخطوات الأخرى لتجنب الهجر العاطفي
3. تجنَّب نمط المطارد فى المحادثة.
تحدث هذه الديناميكية عندما يصبح أحد الشركاء دفاعيًّا وبعيدًا، ويصبح الآخر حاسمًا وقويًّا في سعيه لجذب الانتباه.
يمكن لهذا النمط أن يدمر الزواج؛ لذا فالوعي به يوقفه في مساراته من خلال عكس هذه الديناميكية.
يجب أن يتراجع المطارد إلى حد ما ويشجع المسافة على الاقتراب من خلال تقديم التعاطف والتفاهم.
4. وضع عين التركيز في الهدوء الكامل عندما يماطل شريكك.
خذ استراحة قصيرة إذا شعرت بالتوتر أو الغرق. سيمنحك هذا وقتًا لتهدأ وتجمع أفكارك حتى تتمكن من إجراء حوار أكثر وضوحًا مع شريك حياتك. حدِّد المدة التي ستستغرقها من أجل إرجاء الحوار.
مع الاستراحة، يشعر الأزواج عادة بأنهم أقل دفاعية؛ لذلك تُتلاشى مشاعر الأذى والرفض بسرعة أكبر، ويمكن للأزواج العودة إلى المناقشة باحترام.
5.التجنب التام لممارسة دور الضحية والبدء في الإمساك بزمام الأمور.
إذا كنت تريد التعافي من الأذى الناجم عن الهجر العاطفي، فمن المهم عدم لعب دور الضحية أو لعبة اللوم.
لا تُعد صياغة الماضي وتكرر ما فعله زوجك للاستفسار عنك. قد يؤدي القيام بذلك إلى جعلهم دفاعيين ويمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية لهدفك في التواصل الصحي.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.