المليارات من جسيمات النوترينو تخترق أجسادنا في هذه اللحظة ولا نستطيع الإحساس بها، وهي جسيمات غير مرئية، عددها هائل ويفوق عدد كل الجسيمات المعروفة إلى حد الآن.
اقرأ أيضاً أُمُّ الطب الحديث
اكتشاف العلماء للنوترينو
لقد تنبؤوا بها عن طريق نظريات فيزيائية منذ 1930 واهتم العلماء بالتقاطها، وبما أنها جسيمات دون كتلة، أي لا تتفاعل مع المادة وتسافر بسرعة الضوء؛ فقد جعل ذلك العملية صعبة، وقد وضعت نظرية بونتيكورفو 1948 حجر الأساس للبدء بمطاردة الجسيمة الشبح، ذلك أن النظرية تسمح للنوترينو بأن تكون له كتلة.
أي يتفاعل مع المادة، وهي إلى ذلك تشرح أن للنوترينو 3 أنواع يستطيع أن يغير بينها في أثناء رحلته، ما يجعل احتمال التقاطه أصغر.
فمثلًا إذا كان النوع الأول يسمى نوترينو إلكتروني فإن اللاقط قد يلتقط نوترينو من النوع الثاني أو الثالث، رغم أن الانطلاقة كانت بنوترينو إلكتروني، ونسمي هذه الظاهرة اهتزازات النوترينو.
وقد ظلت هذه النظرية قائمة إلى غاية 2015 إذ قُدمت جائزة نوبل لفيزيائيَّين هما تاكاكي كاجيتا وآرثر ماكدونالد، وقد بيَّنا تجريبيًّا أن النظرية صحيحة واستغرق ذلك منهم 6 عقود.
اقرا أيضاً سرطان الدم.. أنواعه وكيفية علاجه
أنواع النوترينو
التقاط النوترينو يعتمد أولًا على المصدر الذي تأتي منه الجسيمات، فيوجد النوترينو الشمسي أي مصدره الشمس، ويوجد النوترينو التي تُصنع في طبقة الأتموسفير، وتوجد التي تصنع بالمفاعلات النووية ومسرعات الجسيمات.
ثم الطريقة، وهي اصطناع تفاعل تنتج فيه هذه الجسيمات ثم التقاطها في ملتقط ضوئي يصدر ضوءًا أزرق عند حدوث التفاعل، وهذا الفعل يسمى مفعول سيرينكوف أو شيرينكوف.
النوترينو الإلكتروني هو الأكثر التقاطًا ثم يليه النوع الثاني المييوني فالنوع الثالث الليبتوني، هذه الإضافة في علم المادة تطرح تحديًا جديدًا لإعادة كتابة نظريات الجسيمات وتوظيف هذه النتائج الجديدة بإدخال كتلة النوترينو لكل النظريات وإعادة دراسته.
، ما يمكن أن يستغرق دهرًا، فهل سنعيد كتابة النموذج العالمي للجسيمات؟ وهل امتلاك النوترينو لكتلة سيغير من مفهومنا للمادة؟ وهل سنحل ألغاز المادة بواسطة النوترينو؟ وهل توجد تطبيقات طبية أو طاقوية؟ في الأقل هذا ما نرجوه.
استمري بنجاح 👍🏻
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.