ما هو الضغط النفسي؟


الإجهاد هو مصطلح معقد لتعريفه، قد يكون أبسط تعريف هو أنه حدث أو موقف يجبر الشخص على التكيُّف مع الحدث، الإجهاد هو الحدث نفسه ورد الفعل على ذلك الحدث داخل الشخص الذي يمرّ به.

وبالتالي فإن الضغط هو شخصي تمامًا، ما قد يكون مرهقًا لشخص ما، قد يكون ممتعًا لشخص آخر، يمكن أن يتسبب الطيران، على سبيل المثال، في إصابة بعض الأشخاص بالقلق ونوبات الذعر، بينما يحب الآخرون الطيران ويتطلعون إلى الرحلة. علاوة على ذلك، يستجيب جسم كل شخص بنفس الطريقة لحدث مرهق، أو أي حدث من هذا القبيل، لكن الأشخاص الذين يعانون من أمراض ومشاكل مرتبطة بالتوتر يجدون صعوبة في إيقاف استجابة أجسامهم.

يرتبط الضغط النفسي بشكل أكبر بإيقاف استجابات الجسم للتوتر في المواقف.

استجابة الجسم للضغط هي زيادة تدفق هرمونات الأدرينالين والكورتيزول في مجرى الدم، هذا له تأثير على رفع معدل ضربات القلب، وإعادة توجيه الدم من الأطراف والمعدة إلى الأعضاء الحيوية، وتغيير تناسق الدم لإصابة محتملة وجعل حواسنا أكثر وعياً.

يمكنك تشبيه هذا بالشحنة الموجودة في البطارية، يقوم الجسم بشحن نفسه حتى جهد عالٍ جاهز للتفريغ... في تشبيه البطارية، إذا واصلنا شحن البطارية دون فرصة لتفريغها، فسوف تنفجر في النهاية إذا استمر غمر الأدرينالين في أجسامنا وكان معدل ضربات القلب مرتفعًا باستمرار، فسنصاب بمشاكل صحية قد تكون قاتلة.

قد يكون الضغط النفسي قد نشأ من حدث حقيقي تسبب في اضطراب عاطفي في الماضي، وقد يكون هذا الحدث هو الانفصال الفوضوي عن العلاقة التي تؤدي إلى الألم العاطفي، عندما يتراجع الحدث إلى الماضي، فإن المشاعر الأخرى داخل الأشخاص تميل إلى التسبب في القلق والتوتر؛ لذلك قد يشعر الشخص بأنه غير جذاب للجنس الآخر أو يفقد الثقة في التواصل الاجتماعي مع الناس.

ستسبب هذه المشكلات ضغوطًا على الشخص، ويمكن أن تؤدي إلى سلوكيات أخرى تسبب التوتر، قد يجدون صعوبة في التركيز أو الشعور بأن شخصيتهم تتفكك أو يتعرضون لهجمات القلق.

كل هذه القضايا، بشكل فعال، في ذهن الشخص. سيتسببون في رد فعل الجسم كما لو كان تحت نوع من الإجهاد بينما في الواقع ليس كذلك، إذا استمر هذا لأي فترة من الوقت، فقد يعاني الشخص من اعتلال الصحة.

من خلال الإرشاد يمكن للشخص أن يفهم أن هذه القضايا ليست مهمة لأنه لا يوجد شيء يمكن للشخص القيام به لتغيير الحدث، يمكن أن تساعد الاستشارة الناس على قبول الحدث المجهد الأولي وتبرير التوتر اللاحق الذي يحفز الأفكار.

ومع ذلك، فإن أكبر مشكلة مع الإجهاد النفسي هي أن الشخص العادي لا يستطيع تحديد الإجهاد النفسي ناهيك عن تتبعه إلى مصدر، هذا هو السبب في أن بعض أشكال الاستشارة أو الجلسات الجماعية يمكن أن تساعد، ولكن الكثير من الناس يترددون في القيام بذلك لأنهم يشعرون بعدم الارتياح للاعتراف بأن هناك خطأ ما.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب