الإنسان هو الكائن الحيّ الذكي الذي له عَقل ومستوى تفكير عالٍ جداً عن باقي الكائنات الحيَّة على الأرض، وهذا ما أهله بأن يُتقن الكلام والتواصل مع باقي جنسه بالروح والنَفس والجَسَد.
الروح والنَفس والجَسَد
هي عناصر تُمثل الكائن البشري الذي خَلقه الله القدير لیكون هو الفاعل ضمن الحياة ليُنجزَ كل التفاصيل والمفردات التي أسهمت وتُسهم بجعل الأرض كوكباً حَيّاً يَنبُض بالحركة والإنجازات التي كوّنت وأسَسَت الحضارات المُتعاقِبة على الكَوكب المسكون.
لا شك أن كل أنواع وأشكال الحضارات التي تَشكلت جَعلت من الأرض صالحة للسكن، قام بِبنائها وتَصميمها الإنسان، وهو الذي ابتدع التقنيات من فكره الذي تطور مع الزمن كما هو الذي كتب ووثَق التاريخ ومفردات العُلوم التي تَوصل لها لتكون مَخزونًا ليستفيد منه الأجيال القادمة، فما هو هذا الكائن الموصوف بالعاقل؟
الروح والنفس المنطوية ضمن الجسد، هي العناصر غير المرئية وغير الملموسة التي لها القيادة في إدارة الجَسد المَلموس والمرئي ضمن الحياة اليومية.
الجسد البشري
الجَسد هذا الوعاء العضوي والذي يتكون من مواد عُضوية تَبقى حَيَّة طالما بَقيت الروح تُديره؛ أي أن الأعضاء المسؤولة عن إدامة الحياة في الجَسد مثل القلب والدماغ والكليتين وأجزاء الجهاز الهضمي وغيرها وحتى والمُستشعرات أي الأعصاب الحسّية كلها أدوات تُديرها الروح بصورة إرادية وغير إرادية.
ويكون الجسد في هذه الحالة بمثابة آلة تُنجز كل أنواع النشاطات الإنسانية، أي الكتابة والقراءة والكلام والعمل.
الدماغ تحكم الجسم البشري
وهنا يكون الدماغ هو العضو المُبَرمَج الذي يُدير كل أنواع الحركات والنشاط الحي في الجَسد، وتكون الروح هي التي تتحكم بالدماغ وتجعله يُعطي الأوامر لأعضاء الجسد للقيام بالنشاطات والأعمال اليومية للإنسان بعدما أن تَتلقى الروح من الأعضاء الحسّية مثل: السمع والبصر واللمس والشم المعلوماتِ من المُحيط الخارجي، وهذا شرح مُختصر ومُبسط غير أكاديمي لما هو الجَسد.
إن الجَسد للإنسان الذي يوصف بأنه عاقل هو جسم عُضوي يمكن رؤيته ولمسهُ مُتأثراً بكل مفردات الحياة من حوله من الظروف المناخية والحوادث البيئية، والجسم هو الجزء النشط للبناء في جميع الأعمال المَرئية والمَلموسة في الحَضارة، أي الجسد بِجهازه العَضلي هو الذي أتاح بِناء الحضارات.
ما هي الروح؟
الروح الموجودة في الجسد هي التي تُدير الجسم وتٌبقيه حيًّا من خلال الأنشطة الحسّية وغير الحسّية، والحسّية هي تصرفات الجسم بإرادته الخاصة وغير الحسية أي لاإرادية مثل: إدارة عمل القلب، والرئة، والبصر، والكلى، والدماغ، وإدارة عمليات الأعضاء التي تُحافظ على حياة الجسم.
الدماغ والروح يحكمان الإنسان
ماذا لو عَرَفنا أن جَسد الإنسان يُلبّي أوامر الدماغ الذي تُديره الروح من خلال برامج ثابتة ومُتغيرة؟ كل هذا يُطَبَق بنبضات كهربائية يُولدها الدماغ لتصل لمختلف أنواع العَضلات من خلال الأعصاب ضمن نظام وخَلقٍ فائق التَعقيد والدقة.
وقد لا يختلف المُختصون في أن جسم الإنسان هو جِهازٌ كهربائي مُعقد ومُتطور يَحوي الكثير من الألغاز والإعجازات التي لم وربما لن يَتمكن العلم الحديث من تأويل الكثير من تفاصيل عَملها وتَكوينَها.
النَفس البشرية
النَفس البَشریة وهي ما تُمَیّز الأشخاص عن بعضهم الآخر، والكلام عن النَفس هو من أعقد المواضيع وأصعبها حيث أن الكلام سيكون حول أمور لا يُمكن تأويلها بسهولة، فالنفس هي التي تُفرز دوافع التصرفات ومُجمل النَشاطات التي قد تكون ديّدَناً للشَخص يَتَمَيّز به عن الآخرين.
إن النفس هي التي تُسيطر على الأحوال النفسية والسمات الشخصية والطبائع الدائمة والآنية والمشاعر والإرهاصات الظاهرة وغير الظاهرة لكل شخص.
وبكلامٍ آخر فالاختلاف في طبائع وأخلاقيات شخص لآخر تُحدده نفس هذا الشخص، فالنفس هي التي تجعل الشخص كريماً أو لئيماً، عنيفاً أو هادئاً، عجولاً أو صبوراً، مُتواضعاً أو مُتكبراً، فاعلاً للخير أو طالباً للشر، عطوفاً عاطفياً أم قاسي القلب بلا حسٍ وأحاسيس.
عوامل الوراثة والنفس البشرية
برأيي إن أبرز ما يُسهم بكون حالات النفس لدى الأشخاص هي: الوراثة بنسبة كبيرة، مجمل المفردات الحياتية التي عاشها الشخص وكل المفردات البيئية التي أحاطت به.
أتمنى أن هذه الأسطر قد أتت بما يُفيد ويُغني الفكر، وأرجو من القُراء الكرام أن يُغّنوا هذا الموضوع بآرائهم فالرأي الذي ينبعُ من الأفكار الوقادة قد يكون أغنى مما تحويه الكُتب..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.