ما هو الإنسان...؟

ما هو الإنسان...؟

سؤال لطالما بحث عن إجابته الفلاسفة والعلماء منذ فجر التاريخ، لذلك أهل هو هذا الجسد المكوّن من خلايا وأنسجة وأعضاء أم هو هذه المشاعر الكامنة بداخل كل منا ولا تستطع الكلمات وصفها، أم أنه الروح الكامنة داخل هذا الجسد والتي تحركه أم هو مجموع قراراته التي تحدد مصيره وتشكل كيانه القائم.

أولاً: لنقل أنّ الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يملك أخلاقاً وعقلاً يميز الأشياء.

ثانياً: إن الإنسان هو المخلوق الوحيد القادر على إعمار الأرض أو نشر الخراب فيها وجعلها خربة لا تصلح للحياة وكل هذا بفضل غرورة الذي يجعله يخلق أشياء تساعده في هلاكه.

ثالثًا: إن الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يملك قدرة على التلذذ بمعاناة الآخرين سواء كانوا أُناس مثله أم من نفس أبناء جنسه... إن هذا المخلوق ينسب له كل الفضل في إقامة الأحداث التي غيرت مجرى التاريخ فهو يقوم وبدافع الملل في بعض الأحيان أو بدافع غريزته على إقامة الحروب وإراقة الدماء، ونشر الفساد في الأرض، حتى إنه في ظل رخاء الشعوب وأكثرها سلما يخلق الإنسان فتن طائفية وثورات أو أي شيء ليغير مجرى الأحداث، وكل هذا مرده إلى أنه قد ملَّ أو أنه يهوى كونه في صراع دائم مع أي شيء كان، حتى أنّ الشعراء إذ لم يجد منهم ما يسليه ذم في أخيه حتى يجعل من الشعر وسيلة لتخليص النفس من دوافعها.

لطالما تجد البشر يتفننون في أداء بعضهم البعض أو إقامة المعارك والحروب في حين أنه إذا استثمر كل شخص كامل جهده في تجميل هذه الأرض ونشر الحب والسلام سيجعل من الأرض قطعة من الفردوس، فأنا أقسم أنه لن تغري المرء فكرة الجنة لأن كونه يعيش على هذه الأرض الجميلة التي لا يحتاج المرء فيها إلى شيء يشبع رغباته، ذلك مردة أنّ رغباته قد تم إشباعها بالفعل، فمن ثم سيبحث عن سبيل آخر يسلكه غير تحقيق رغبات وشهوات، ومن أشد ما يجل المرء هو إصراره في بعض الحالات على أن يعيش دور الضحية لكي يكسب عطف الآخرين له، وفي أحيان أخرى يعجبك إصراره على فرض سلطانة مهما كلفة الأمر، فما الذي يدفع بالبشر إلى كل هذا الكم الهائل من الحروب، وقتل كل هذا الكم من الأرواح في حين أنه إذا سيطر على غرورة فسيكفيه كونه يحيا مطمئناً سالماً لا يخشى من الدنيا شيء ومن ثم يلقى الموت وهو مبتسم!! ولكن كل هذا العناء الذي يحمله الإنسان على ظهره أينما ذهب نابع من كونه ضعيف إما أي نزوة عابرة.. وفي النهاية على كل حال نحن أبناء القاتل قابيل فلا عجب مما نفعل.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.