الإعلام الجديد هو مصطلح مستحدث في علوم الإعلام ظهر خلال العقدين الماضيين إلا أنه اكتسب انتشارا كبيرا بعد التطور غير المسبوق في وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات شبكة الإنترنت، ولكن تطور اكثر خلال العقد الحالي. ومن المفهوم أن مصطلح الإعلام الجديد يتعارض ويتضاد مع معطيات الإعلام التقليدي، والخلاف الرئيسي بين الإعلام الجديد والاعلام التقليدي هو أن الإعلام الجديد لم يعد فيه نخبة متحكمة أو قادة إعلاميين، بل أصبح متاحاً لجميع شرائح المجتمع وأفراده الدخول فيه واستخدامه والاستفادة منه طالما تمكنوا وأجادوا أدواته. وعلى الرغم من أنه لا يوجد تعريف علمي محدد حتى الآن، يحدد مفهوم الإعلام الجديد بدقة إلا أن للإعلام الجديد مرادفات عدة مثل وسائل التواصل الاجتماعي أو صحافة المواطن.
وفي ضوء هذه المعطيات للاعلام الجديد فإن جهود وسائل الإعلام السعودية في نشر الاخبار والخدمات عبر الإعلام الجديد هي جهود رائدة في المنطقة العربية، ذلك أن المملكة العربية كانت من أوائل الدول التي امتلكت أدوات الإعلام الجديد، خاصة مع تميز المملكة فيما يتعلق بالبنية التحتية في مجال المعلومات والإنترنت. وفي نفس الوقت فإن وسائل الإعلام في المملكة العربية السعودية نجحت في أن تستخدم وسائل الإعلام الجديد في نشر الأخبار وفي الحملات الإعلامية بشكل أكثر تطورا من بلدان أخرى في نفس عربيا وخليجيا. وحيث استفادت وسائل الإعلام السعودية بجميع أشكاله، ومنها الإعلام البديل، والإعلام الاجتماعي، وصحافة المواطن، ومواقع التواصل الاجتماعي.
لكن يمكن أن يتم تطوير استخدامات الإعلام السعودي التقليدي للإعلام الجديد من خلال تحويل القائمين بالعمل في وسائل الإعلام التقليدي إلى استخدام أدوات الإعلام الجديد، وفي نفس الوقت يمكن لوسائل الإعلام التقليدية أن تستخدم منصات التواصل الاجتماعي لنشر أخبارها واكتساب جمهور جديد من الفئات العمرية التي تستخدم وسائل الإعلام الجديد، خاصة الفئات التي تعودت على الحصول على المعلومات والأخبار والخدمات من وسائل التواصل الاجتماعي وليس من وسائل الإعلام التقليدي.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.