ما مفهوم نفث الوسوسة ومن هو أكبر عدو للإنسان؟

بعض الناس مُولَع بالتشويش، فانتهى به الأمر إلى التهميش، والاغترار بالنفس هو السائق التمايز، واجترار خلجات الصدر يقبع في التنابز، عندما لا يجد القلب وازِعًا، يكون دوره الضيِّق واسعًا، واتباع إملاءات النفس، يصنع فيها عدم الحس؛ ولهذا كثر المشوشون في المجتمع، وكثر الخادعون من الجشع، فالذي يتلقى وحي الشيطان يحاول على الناس السيطرة؛ ليُلقي عليهم الحيرة، والذي تعبث روحه به.

اقرأ ايضاً الوسوسة والهلوسة

نفث الوسوسة

يكذب على الناس أنه يحدِّثه من قلبه، والذي لم يتبين للناس ولم ينكشف لهم من أمره، أنه ميؤوس منه في أُسَرِه.

أو أنه يُلعَب في المسّ، وعندما يرى الجهل في الناس، دعا إلى التحلق حوله بعد اليأس، والذي يُستغَرب هو كيف تكون العقولُ معقودة، وكيف تكون الألبابُ مشدودة، وكيف تكون الأحاسيس مردودة. 

وقد وُجِد من الناس من يظن نفسه سعيدًا، ولكنه كان عن الرشاد والخلاص بعيدًا، وعندما يطمئن إلى هذا اللاغي، ولم يفكر في التخلص من هذا الباغي، تنفث فيه وسوستُه أنه على غير تبَب، وتوحي إليه روحه أنه من أولي الأدب. 

اقرأ ايضاً هل الكذب فضيلة أم رذيلة؟

من عدو الإنسان الحقيقي؟

وعدو الإنسان الأول نفسه، وحميمه يأسُه، ولكن كيف ينجو من هذا العدو غير صادق، وكيف يدخل في عيش لائق، وكيف تطيب له حياته، وكيف تحسن  في الكون سماتُه؟

فما العجب لو عزف الناس، عن هذا الخبيث حتى لا يتسلط الوسواسُ، لكن علاقة الناس بالغيب، هي التي جلبت عليهم العار في البعيد والقريب، والتصديق المتكرر هو الذي أبقاهم على هذا الحصَر، والتبجيل المتجاوز هو جسرهم إلى الهذَر.

وإذا بقي بين الناس من يحدوهم إلى الجحيم، والناس يزحفون معه إلى العذاب الأليم، فمتى يترك الشيطان نواصي الحمقى، ومتى لا يسمعون له نطقًا؟

وحينما يعزف الشيطان على أوتار الخداع، وينجر المغترّ معه إلى الضياع، فمتى يخلص منه بالدفاع؟

فمن راح يصدِّق على الشارع اللاهث، فإنه سيعيش العيش العابث، ويبقى البقاء الناكث، ولماذا يبحث عمن يفسر له الأحلام، ويبشِّره ويمنحه الغلام؟

لماذا يتمتع الكاهن، ويشقى بعد التعب الكائنُ؟

لماذا يُبنَى للخادع القصرُ، وليس لممتلكاته الحصر؟

إن نفث الوسوسة حسٌّ ضعيف، يخذل به بين الناس إنسان شريف.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jan 23, 2023 - ريمـْـْْـْآڛـ,ـ آلُـِـِِـِِِـِِـِـلُـِـِِـِِِـِِـِـوُآنـِِـِـڛـ,ـة
Sep 17, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 3, 2022 - نرجس مصطفى فريد
Sep 2, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Aug 18, 2022 - زينب مدكور عبد العزيز
Aug 1, 2022 - هيما عبد الله النبهاني
Jul 20, 2022 - مها عبدالمنعم عوض
نبذة عن الكاتب