مع أن معاجم اللغة العربية القديمة لم تذكر المعنى اللغوي لكلمة «أنموذج»، فقد أوضحت بعض القواميس الحديثة (المعجم الوسيط) أن كلمة «أنموذج هي كلمة معبرة ذات أصل غير عربي، وكما يشير هذا المصدر، فإن النموذج هو المثال الذي يعمل على شيء يشبه النموذج».
أما المصطلحات، فتوجد مجموعة من المصطلحات التي يستخدمها الباحثون غالبًا لتعني معنى كلمة «أنموذج» نفسها، ومن أهم هذه المصطلحات: المدرسة المثالية، والمدرسة التجريبية، والمدرسة المعيارية، والمدرسة الفعالة، والمدرسة الحديثة أو المعاصرة.
وقد بني تعريف المدرسة النموذجية على أساس تصورات معينة، ما جعل من الصعب العثور على مفهوم محدد يحظى بالإجماع.
اقرأ ايضاََ مفاهيم ومبادئ في الإدارة المدرسية
ما معني المدرسة النموذجية؟
ولذلك يحاول هذا المقال عرض بعض التعريفات المقدمة بشأن مفهوم المدرسة النموذجية:
ويعرفها بعض الأشخاص بأنها المكان الذي يكتسب فيه الطلاب مختلف المعارف والمهارات الأساسية، إضافة إلى الاتجاهات والقيم والسلوكيات اللازمة للمواطنة الصالحة.
ويعرفها آخرون أيضًا، على أنها المدرسة التي يكون معدلها التراكمي لنتائج طلابها أعلى من المعدل العام لأقرانهم في الدولة أو المنطقة التعليمية التي ينتمون إليها.
وقد عرفها بعضهم بأنها مدرسة قادرة على تحقيق الأهداف المرسومة لها بفضل الإمكانات التي تمتلكها.
وعرفها آخرون بأنها مدرسة تنظم أداءها وفق ما يحقق أهدافها التربوية والتعليمية.
ويوجد من يعرفها بأنها مدرسة ذات فصول دراسية كافية وتجهيزات فنية مساعدة وكادر تعليمي مؤهل.
اقرأ ايضاََ ما دور الأم في الأسرة و المجتمع؟
ما مهام المدرسة النموذجية؟
ينظر التعليم الحديث والمعاصر إلى المدرسة على أنها مجتمع صغير يشبه المجتمع الكبير الذي تعمل فيه، ما يتطلب أن تضفي المدرسة الشخصية المبدعة والفكرة البناءة لدى الطالب بالمواصفات التالية:
- الإيجابية.
- الواقعية.
- الإبداعية.
- التعاونية.
ولكي تحقق المدرسة هذا التوحيد، قامت المدرسة الحديثة بتعديل عدد من مهامها الوظيفية، لأن مهمتها لم تعد تقتصر على مجرد الحفاظ على التراث الثقافي ونقله من جيل إلى جيل، فقد أصبح اليوم من مهامها العمل على تقدم المجتمع بجميع جوانبه، ومن أجل هذا المبدأ برزت أهمية المدرسة بالقيام بالمهام التالية:
1- قام جون ديوي وبعض المتخصصين في التربية بتعداد الوظائف المحددة للمدرسة، ويمكن تلخيص هذه الوظائف على النحو التالي:
- نقل تراث الأجيال الماضية إلى أجيال الحاضر الشابة.
- الحفاظ على هذا التراث وتسجيل تراث جديد.
- تبسيط مكونات الحضارة المعقدة وفك رموزها للاستفادة منها.
- التطهير بمكافحة الأفكار والمفاهيم الجغرافية وتخليص الطلاب من بعض النظرات الضارة بالمجتمع.
- تحقيق التوازن بين عناصر البيئة الاجتماعية المختلفة وإتاحة الفرصة لكل فرد لتحرير نفسه من قيود المجموعة التي نشأ فيها، والارتباط ثقافيًّا وأخلاقيًّا ببيئة أوسع من تلك التي نشأ فيها.
- مشاركة الأسرة في العناية بجسم الشاب وصحته.
- تعمل على تربية الطفل نفسيًّا وخلقيًّا واجتماعيًّا.
- تكتسب الصفات الحميدة مثل الالتزام بالمواعيد، واحترام آراء الآخرين، والأخذ والعطاء، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية وغيرها من الفضائل الحميدة.
2- تعد المدرسة الحديثة الطفل وتنمي قدراته ومواهبه فرديًّا، مع تهيئة الفرص المناسبة له للنمو الكامل وإعداد اجتماعي يوجه هذا النمو، ليتوافق مع نمو بقية أفراد المجموعة، وفهم أنظمتها وقبولها واحترامها، والعمل على إصلاح الأنظمة الفاسدة.
3- تتولى المدرسة الإسلامية النموذجية المهام التالية:
- تكوين شخصية متكاملة تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، إيمانًا متجسدًا بالسلوك.
- الاستفادة من التراث الثقافي الوطني والعالمي في مجالات العلوم والتكنولوجيا، لمعالجة المشكلات الاجتماعية وتحقيق التنمية الشاملة.
- التعرف على احتياجات ومتطلبات المجتمع والعمل على تلبيتها.
- تطوير القدرات العقلية والسمات الشخصية المرغوبة.
- ربط البرنامج بالبيئة المحلية للمدرسة.
- تلبية احتياجات ومتطلبات الأطفال التنموية.
- تنمية اتجاهات إيجابية تجاه الذات وتجاه الآخرين وتجاه العمل.
المرجع
ص: 112-108 مجلة البحوث والدراسات التربوية – العدد 13، عام 1998م.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.