لا يخفى على شخص صغيرًا كان أو كبيرًا، أن الرياضة هي درب الأبطال وطريق الصحة للأجسام والعقول وعلامة من علامات تقدم الشعوب والمجتمعات، إذ ترتبط ممارسة الرياضة ببناء الإنسان في كل زمان ومكان، فيها تُفرغ الطاقات وبها صيانة الجسم وتهذيب النفس ومنح العقل الفرصة للتطور والإبداع.
كما ترتبط الرياضة بكل الأمور في حياتنا.. ترتبط بالهوايات والأعمال والتنافس وأوقات الإجازات والراحة، وكذلك في الأحداث العالمية التي يتابعها الجميع في كل مكان على وجه الأرض تكون الرياضة حاضرة.
ومن أجل هؤلاء الذين يهتمون بالرياضة أو حتى الذين يرغبون في ممارسة الرياضة لأول مرة، وأيضًا لهؤلاء الذين ينشغلون عن الرياضة بأعباء الحياة وظروفها، فإننا نقدم هذا المقال الذي نطوف من خلاله بعالم الرياضة وتفاصيله وجوانبه المتعددة.
اقرأ أيضاً اللياقة البدنية.. فوائدها وتأثيرها في صحة الإنسان
ما الرياضة عمومًا؟
ربما لا تحتاج الرياضة إلى تعريف أو إيضاح أو شرح لمعرفة ماهية الرياضة، إذ يعرفها الجميع الكبير والصغير معرفة واقعية على أساس التجربة والمشاهدة، فلا تخلو حياة أي منا من الرياضة سواء بالممارسة أو بالاحتكاك بمن يمارسون الرياضة أو حتى بالمشاهدة عن طريق وسائل المشاهدة المختلفة.
إلا أن التعريف العلمي للرياضة هو أنها نشاط ومجهود بدني يرتبط بمهارة وتنافس بين أفراد أو فرق.
وربما تكون هذه المنافسة من أجل الترفيه أو من أجل الحصول على جائزة أو بطولة أو حافز ما.
وتختلف تصنيفات الرياضة وأنواعها باختلاف طرائق الممارسة ومعايير كل رياضة، مثل عدد المشاركين وظروف الممارسة والمعدات المستخدمة ومستوى المهارة المطلوبة، بالإضافة إلى درجة المجهود البدني المبذول في كل رياضة وما تحتاج إليه من ظروف خاصة.
اقرأ أيضاً فوائد رياضة الزومبا.. تعرف إليها الآن
ما فوائد الرياضة؟
أما عن فوائد الرياضة فهي أشبه بالكنوز التي وجدها علي بابا في الكهف من ذهب وياقوت ومرجان وغيرها، فإن فوائد الرياضة كثيرة لدرجة أن حصرها قد يكون صعبًا، نظرًا لأن كل مدة يظهر لنا العلم فائدة جديدة من فوائد الرياضة، لذا نقول عنها إنها كنز لا يفنى، وعلى سبيل المثال من فوائد الرياضة:
1- تحسين الصحة العامة
للجسم وتقليل خطر الإصابة بالأمراض، خاصة أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسمنة، بالإضافة إلى بعض أنواع السرطان، وكذلك تقوي الرياضة عضلات الجسم وعظامه وتحسن من التوازن العام لجسمك وجهازك المناعي، الذي يكون في أفضل حالاته مع ممارسة الرياضة والتغذية السليمة.
2- صحة العقل
وكما كنا نقرأ قديمًا على جدران المدارس وأغلفة كتب الدراسة جملة (العقل السليم في الجسم السليم)، وذلك عن طريق تحسين مزاج ورفاهية الشخص الذي يمارس الرياضة، وإطلاق مادة الأندروفين وهي من المواد الكيميائية الطبيعية التي تجعلك تشعر بالسعادة والاسترخاء.
كما تقلل الرياضة القلق والتوتر بالإضافة إلى أن الشخص الذي يمارس الرياضة يشعر باحترام كبير لذاته، ويثق بنفسه لأن الرياضة تمنحك بعض صفات البطولة، حتى ولو لم تكن تمارس الرياضة من أجل المنافسة، كما تعزز الرياضة الوظائف الإدراكية والذاكرة وتمنعك من الاكتئاب، وربما تكون الرياضة أحد علاجات مرضى الاكتئاب كذلك.
3- تحسين الحياة الاجتماعية
تحسين الحياة الاجتماعية للشخص الذي يمارسها، عن طريق تطوير مهاراته وعلاقاته الاجتماعية، فالرياضة تساعدك على التفاعل مع الأشخاص الآخرين وتعزز العمل الجماعي والتعاون، وتعلمك قيم الاحترام واللعب النظيف، بالإضافة إلى أنها تمنحك التنوع الثقافي وتخلق لديك شعورًا بالانتماء.
وهذا ما يمكن أن تلاحظه عند تشجيع فريقك أو منتخبك أو حتى عندما تلعب في وسط مجموعة، فتكونون مسؤولين جميعًا عن نجاح بعضكم بعضًا، فتنتمي للمجموعة وتعمل معهم جماعيًّا من أجل الوصول للهدف، وذلك هو أساس النجاح الاجتماعي.
4- تحسين الوضع الاقتصادي
قد يغيب عن إدراك معظم الناس، إلا أنه حقيقة واضحة ومهمة، وهو أن الرياضة تحسن الوضع الاقتصادي للدولة وتنمي البلاد وتولد الدخل وفرص العمل في قطاعات كبيرة جدًّا، كما أنها تقلل مصاريف الرعاية الصحية في المجتمعات التي تمارس الرياضة، إذ تخفف عبء الأمراض وخصوصًا الأمراض المزمنة لدى مواطني هذا المجتمع، فالرياضة هي استراتيجية قومية مهمة جدًّا، فالمجتمع الذي يمارس أفراده الرياضة باستمرار هو مجتمع مهيأ للتقدم والتطور أكثر من غيره.
5- أما عن المكاسب المباشرة التي يمكن أن تراها بعينيك في ممارسة الرياضة، فهي هيئتك وهيئة جسمك، إذ تمكنك الرياضة من التحكم في وزنك وتقليل الدهون الموجودة في جسدك، عن طريق حرق السعرات الحرارية والحفاظ على التوازن الصحي بين ما تستهلك من سعرات وما تتناول من وجبات مملوءة بالسعرات الحرارية، فالرياضيون يستطيعون الاستمتاع بالحياة والطعام والمشروبات والحلويات، لأن الرياضة تحرق الدهون الزائدة وتحافظ على هيئة الجسم وصحته.
6- كذلك فإن الممارسين للرياضة يتمتعون بعضلات قوية وعظام قوية، وذلك من خلال الضغط الذي يحدث للعظام والعضلات في أثناء ممارسة الرياضة، ما يحفزها على النمو بدرجة أقوى وأكثر كثافة، وهذا ما يشعر به الرياضيون حتى مع تقدم العمر، إذ تؤخر الرياضة الإصابة بهشاشة العظام، وتحسين التوازن العام للجسم.
7- أيضًا الرياضة تساعدك على تحسين القدرات العقلية، عن طريق تحسين الذاكرة والإدراك، وتحفيز الدماغ، وللرياضة دور كبير في زيادة تدفق الأكسجين والمواد الغذائية التي تصل إلى المخ، وهو ما يعزز قدراتك العقلية مثل التركيز والانتباه وحل المشكلات والتعلم السريع.
وهو ما يحمي الدماغ من الشيخوخة، إذ نجد الممارسين للرياضة من كبار السن أكثر وعيًا وإدراكًا وصحة من غيرهم في الفئة العمرية نفسها، وهي إحدى سمات الشعوب المتقدمة التي تدفع مواطنيها من كبار السن إلى ممارسة الرياضة، وتهيئة الظروف المناسبة وإيجاد الأماكن والمدربين لمساعدتهم على ذلك.
اقرأ أيضاً رياضة سهلة وغير مكلفة كلها فوائد
ما أنواع الرياضة؟
وكما قلنا إن الرياضة أشبه بالكنز، فإنها تشبه الكنز أيضًا في ثرائه وتنوعه، فأنواع الرياضة كثيرة ومختلفة ومتعددة بما يتناسب مع أمزجة وظروف وطبائع وإمكانات الأشخاص في كل مكان، فاختلاف أنواع الرياضة يعتمد على أمور كثيرة، منها عدد المشاركين والمعدات المستخدمة والهدف من المنافسة ومستوى المهارة المطلوبة، وكذلك درجة المجهود البدنية التي تحتاج إليها كل رياضة على حدة، ومن أمثلة الرياضات ما يلي:
- رياضة فردية
وهي الرياضات التي يتنافس فيها فرد مع فرد آخر أو مع مجموعة من الأفراد، إلا أنه يمثل نفسه فقط، مثل رياضة التنس والسباحة والجري وركوب الدراجات والشطرنج، وفي هذه الرياضات تكون الصفات الإرادية هي المطلوبة في المتنافس أكثر من صفات التعاون والجماعية.
- رياضة جماعية
وفي هذه الرياضات يكون العمل بصفتهم فريقًا يتكون من لاعبين أو أكثر، ويكون كل من أعضاء الفريق مسؤولًا بدرجة كبيرة عن نفسه وعن المجموعة، ويكون التنافس بين الفرق وليس الأفراد، مثل كرة القدم التي تعتمد على وجود 11 لاعبًا بالإضافة إلى عدد من الاحتياطيين، ويتعاون أفراد الفريق من أجل الوصول إلى هدف واحد هجومًا ودفاعًا، وفي هذا النوع من الرياضات نحتاج إلى صفات العمل الجماعي والتعاون واحترام الآخر من أجل النجاح والمنافسة.
- رياضة المضرب
وهي الرياضات التي تعتمد على استخدام المضرب لضرب الكرة أو الريشة، مثل التنس وكرة الريشة والهوكي، وهنا تكون درجة الصعوبة أعلى قليلًا، لأن الإمساك بالمضرب يعد مهارة يجب إتقانها لممارسة هذه الرياضات.
- رياضة مائية
وتعتمد هذه الرياضات على الماء بدرجة أساسية سواء كان في المسبح أو البحر أو حتى الأنهار، مثل ركوب الأمواج والتزلج والغوص والتجديف والسباحة وكرة الماء.
- رياضة شتوية
وهي رياضات تُمارس في الأماكن الجليدية والثلجية، مثل التزلج على الجليد والزلاجة الجماعية والتزحلق على الجليد، ويذكر أنه توجد دورة عالمية للألعاب الشتوية تقام كل 4 سنوات في إحدى الدول التي تمتلك المناخ البارد، حيث تراكم الثلوج.
- رياضة متطرقة
وهي الرياضات التي تحمل مستويات عالية من المخاطرة أو المجهود البدني العالي أو السرعة الشديدة، مثل تسلق الصخور والقفز بالمظلات والقفز بالحبال، وهي رياضات لا ننصح بها، إذ تعد ضارة أكثر منها نافعة.
رياضة قتالية
وهي الرياضات التي تعتمد على القتال، وقد نشأت هذه الرياضات نتيجة ثقافات وتقاليد مختلفة للحضارات القديمة، إذ كان لكل حضارة رياضتها القتالية وتعاليمها الخاصة مثل الكاراتيه والملاكمة والمصارعة والتايكواندو والجودو.
اقرأ أيضاً فوائد رياضة الجري للصحة البدنية والعقلية
أشهر أنواع رياضة موجودة في العالم
من بين العشرات من الرياضات التي يمارسها الناس في جميع أنحاء العالم، يوجد عدد من الرياضات يحظى بشعبية كبيرة جدًّا على مستوى العالم، ويتابعها الناس بدرجة كبيرة، وربما تقوم عليها اقتصادات ورهانات وأعمال تجارية كبيرة جدًّا، ووفقا لعدد من المصادر فإن الرياضات الأكثر شعبية في العالم هي:
1- كرة القدم
التي يتابعها أكثر من 4 مليارات مشجع في العالم، وهي رياضة غنية عن التعريف تمتاز بسرعة الوتيرة والإثارة الكبيرة التي تجذب المتفرجين واللاعبين من جميع الأعمار في كل مناطق العالم تقريبًا، خاصة في أوروبا وإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، ويقف على قمة أندية العالم في هذه اللعبة أندية كل من إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا، وعلى صعيد الدول فإن البرازيل وإيطاليا وألمانيا وفرنسا والأرجنتين هي الدول الأبرز في رياضة كرة القدم.
2- الكريكت
ربما تكون رياضة الكريكت ليست بالرياضة المعروفة كثيرًا لدى معظم دول العالم، إلا أنها تأتي في المرتبة الثانية في قائمة أكثر الرياضات متابعة في العالم وذلك بـ2.5 مليار مشجع يتركزون في مجموعة من الدول أبرزها الهند وباكستان وإنجلترا وأستراليا، وذلك لأن الهند وحدها هي ثاني دول العالم سكانًا بأكثر من مليار مواطن، وتشبه لعبه الكريكت لعبة كرة القدم، ولكن تلعب بالمضرب، إذ يتنافس كل فريق مكون من 11 لاعبًا مع الفريق الآخر بطريقة تحمل الإثارة والمهارة والمتعة للمشاهدين.
3- الهوكي
هي الرياضة الثالثة من جهة الشعبية في العالم وتحظى بمتابعة أكثر من 2 مليار مشجع، وتتنوع أساليب لعب الهوكي الذي يعتمد على المضرب لضرب الكرة ورميها في مرمى الخصم، إذ يوجد هوكي الجليد ويوجد هوكي الميدان، وهوكي الأسطوانة، وتعد من الألعاب الصعبة التي تتطلب قوة وسرعة وخفة، بالإضافة إلى تحكم شديد في المضرب والكرة، وتحظى بشعبية كبيرة في دول أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا وأستراليا.
4- التنس
لعبة التنس هي لعبة الملوك والأمراء وهي اللعبة الرابعة في قائمة الألعاب الشعبية، إذ يتابعها أكثر من مليار مشجع في أنحاء العالم، وهي رياضة راقية تعتمد على المضرب وتلعب فرديًّا أو جماعيًّا، إذ يتكون الفريق من لاعبين أمام لاعبين آخرين، ويضرب كل فريق الكرة فوق الشبكة في ملعب الخصوم، وتعتمد على تجميع النقاط للفوز بالمباراة، وهي لعبة ديناميكية وأنيقة تتطلب السرعة والدقة وتحظى بجمهور من الصفوة في العالم كله، ويتابعها المشاهير والسياسيون ورجال الأعمال والنبلاء في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا وأستراليا.
5- الكرة الطائرة
وفي المركز الخامس تأتي الكرة الطائرة بنحو 900 مليون مشجع، إذ تحظى هذه اللعبة بإثارة كبيرة وندية عالية بين الفرق المتنافسة، وهي لعبة تتكون من 6 لاعبين يستخدمون أيديهم لضرب الكرة في ملعب الفريق الآخر من فوق الشبكة، وعن طريق تجميع النقاط يفوز الفريق على خصمه، وهي لعبة تتطلب العمل الجماعي والمهارة الفردية، بالإضافة إلى أصحاب الطول الفارع، وتحظى هذه اللعبة بشعبية كبيرة في دول أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا وآسيا.
اقرأ أيضاً 11 فائدة لن تتخيلها عن ممارسة رياضة المشي
ما أصعب رياضة؟
وبالطبع توجد رياضات تتطلب مستوى عاليًا من المهارة واللياقة البدنية والتحمل، ولا تصلح للجميع، إذ تحتاج إلى قدرات معينة نظرًا لصعوبتها الشديدة، ومن هذه الرياضات:
المصارعة
فهي تتطلب كثيرًا من القوة والمرونة والقدرة على التحمل، بالإضافة إلى تعلم التقنيات المختلفة للعبة التي يحتاج فيها المصارعون إلى التفوق على خصوم يتمتعون بالقوة والمهارة نفسها، وتثبيتهم ورميهم والهروب منهم باستخدام الأوزان، ما يمثل صعوبة كبيرة لا يستطيع كثيرون مواكبتها.
كرة السلة
وتأتي صعوبة كرة السلة من المستوى العالي من المهارة والسرعة والخفة، بالإضافة إلى الذكاء والقدرة على المراوغة والتمرير والتسديد والركض ذهابًا وإيابًا مددًا طويلة، كل هذه الأمور احتاج إليها لاعب كرة السلة بالإضافة إلى الطول الفارع والقوة الشديدة والقدرة على تحمل الضغط من الخصوم ومن الجمهور، لذا فإن كرة السلة من الألعاب الصعبة رغم أنها من الألعاب الشعبية والممتعة.
كرة القدم الأمريكية
أيضًا من الألعاب الصعبة التي تتطلب قوة كبيرة وسرعة وخفة وقدرة على التعامل مع المنافسين، عن طريق صدهم وإمساكهم ورميهم وركلهم، بالإضافة إلى المراوغة والسرعة الشديدة، وذلك في أثناء ارتداء الخوذات والوسادات التي تقلل أخطار الاصطدامات الشديدة في هذه اللعبة.
هوكي الجليد
لا بد أن يكون من أخطر وأصعب الألعاب التي تُمارس، وهو يعد أكثر من لعبة في لعبة واحدة، إذ يعد التزلج على الجليد في حد ذاته لعبة صعبة وخطيرة، بالإضافة إلى التحكم في القرص عن طريق مضرب الهوكي وكذلك مهارات القوة والسرعة والتسديد والتمرير والقتال، كل ذلك مع ارتداء المعدات الثقيلة والتعامل على سطح زلق ومواجهه اللاعبين أصحاب الأجسام القوية والصدامات العنيفة، وهي من الألعاب التي لا ننصح أبدًا بممارستها، إذ تشمل كثيرًا من العنف وبالتالي كثيرًا من الخطورة والنتائج التي لا نتمناها.
الملاكمة
كذلك من الرياضات الصعبة والأكثر تحديًّا في العالم، والتي تحتاج إلى الشجاعة والقوة والسرعة وخفة الحركة والقدرة الكبيرة على التحمل، من أجل دقائق معدودة من القتال أمام خصوم يتمتعون بمهارات وقوة بدنية عالية، إلا أنه توجد صعوبة أخرى في هذه اللعبة، وهو اعتمادها على ضرب الوجه، وهي مسألة ليست بالسهلة على كل الناس، تحتاج إلى أوقات تدريب كبيرة وقدرات خاصة لا يمتلكها الجميع.
ما أخطر رياضة في العالم؟
أما في مسألة الخطورة فإنه توجد بعض الرياضات الخطرة والتي تنطوي على مخاطر تصل إلى الوفاة أحيانًا، ولا أعلم لماذا قد يغامر الإنسان بحياته من أجل هدف تنافسي ودعائي أو حتى ترفيهي، ومن هذه الرياضات:
القفز القاعدي
والتي يقفز فيها الممارسون من المباني والجسور والمنحدرات باستخدام بدلة أو مظلة واعتمادًا على بعض المعدات التي تفشل أحيانًا في ضمان الأمان لأصحابها، ما يؤدي إلى حالات كثيرة من الوفاة.
ركوب الثيران
أيضًا من الرياضات الخطيرة والتي تعتمد على البقاء لأطول وقت ممكن على ظهر الثور الهائج، وربما تعرفون جميعًا كيف يكون مصير معظم ممارسي هذه الرياضة سواء بالكسور والإصابات الشديدة وحتى الموت.
تسلق الصخور
والجبال أيضًا من الرياضات التي تحتاج الى القوة الشديدة وتنطوي على مخاطر كبيرة، ونسمع دائمًا عن إصابات كبيرة جدًّا وحالات وفاة لهؤلاء الذين يمارسون رياضات التسلق، وهي من الأمور التي نرفضها تمامًا ولا نعدها من الرياضات الآمنة والمفيدة.
كمْ يحتاج الجسم من الرياضة يوميًّا؟
للإجابة عن هذا السؤال لا بد أن نعرف أننا نختلف عن بعضنا على مستوى الظروف وطبيعة الأجسام، إذ تعتمد كمية الرياضة التي نحتاج إليها على العمر والصحة بالإضافة إلى الأهداف التي نمارس من أجلها الرياضة، إلا أن منظمة الصحة العالمية خرجت بتوصيات لمعظم البالغين الذين تراوح أعمارهم بين 18 و64 عامًا في هذا الشأن، أبرزها:
- يحتاج الشخص إلى نحو 150 دقيقة من ممارسة الرياضة متوسطة الشدة على مدار الأسبوع، للحصول على فوائد صحية كبيرة، وربما يكون النشاط البدني في هذه الحالة معوضًا للرياضة مثل أعمال جز العشب أو أداء أعمال تستدعي المشي أوقاتًا تتناسب مع هذه المدد المطلوبة.
- يمكن تعويض النشاط المطلوب بـ75 دقيقة من النشاط البدني العالي والقوي مرة واحدة أسبوعيًّا، بالإضافة إلى 10 دقائق من النشاط الهوائي للحصول على الفائدة نفسها، ويمكن لكل شخص عمل جدول لنفسه يناسب ظروفه ومواعيده ومتطلباته.
- للذين يمارسون الرياضة دون حساب الوقت فإنه توجد قاعدة تقول، إنك تحتاج إلى التعرق وارتفاع معدل ضربات القلب لكي تستفيد من النشاط البدني لتقوية العضلات وكذلك للصحة العامة للجسم، أما أي نشاط بدني لا يدفعك إلى التعرق وارتفاع ضربات القلب فإنه تحت معدل الاستفادة.
متى تظهر نتائج ممارسة الرياضة؟
ويعد هذا السؤال أحد الأسئلة المهمة جدًّا في مجال ممارسة الرياضة، إذ يحتاج كل شخص لأن يرى نتيجة مجهوده وتعبه وتخصيصه وقتًا للرياضة، إلا أن الأمر يختلف بحسب الشخص والهدف من الممارسة والنظام الغذائي ونمط الحياة، ومع ذلك فإنه توجد إرشادات عامة تصلح لمعظم الناس مثل:
- لأولئك الممارسين الذين يبحثون عن لياقة القلب والأوعية الدموية، فإن التحسن في مؤشرات ضغط الدم ومستويات السكر والمؤشرات الصحية تظهر بعد نحو 12 أسبوعًا من ممارسة الرياضة بانتظام، وقد يشعرون بتحسن في أثناء ممارسة الرياضة، إذ ترتفع قدرة التحمل لديهم ويقل التعب تدريجيًّا.
- أما بالنسبة للذين يسعون إلى فقدان الوزن ونسبة الدهون في الجسم، فإن النتيجة تظهر بعد نحو 6 أسابيع من ممارسة الرياضة بانتظام، بالإضافة لتناول الطعام الصحي، ولكن في هذا الأمر فإن المسالة تختلف من شخص إلى شخص ولا تتشابه النتائج في هذا الأمر تحديدًا، إذ يعد الموضوع معقدًا، لكن كما قلنا فالنتائج تبدأ في الظهور بعد نحو 6 أسابيع.
- وبالنسبة للذين يسعون لبناء الأجسام والعضلات فإن النتيجة تظهر بعد نحو 8 أسابيع من تدريبات المقاومة المنتظمة، وتكون النتائج مرتبطة بالتغذية وعلم الوراثة والقدرة على التعافي، وهو أمر يختلف من شخص لآخر.
وبعد انتهاء جولتنا في عالم الرياضة، نستطيع أن نخبرك أيها القارئ العزيز أننا استمتعنا بهذه الجولة التي انتقلنا فيها من الرياضات الأكثر شعبية إلى الرياضات الأكثر خطورة، ومن فوائد الرياضة إلى كيفية الاستفادة من ممارسة الرياضة، فنرجو أن نكون قد نجحنا في نقل المعرفة والمتعة، ونعدك باستمرار المحاولات الجادة في مقالات أخرى يسعدنا أن تقرأها في جوك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.