ما خط الدفاع الأول في الجسم ضد المرض المعدي؟

قد يخطر في ذهنك أن تتساءل عن الطريقة التي يدافع بها الجسم عن نفسه أمام الأمراض والميكروبات والفيروسات، وكيف يتحرك الجهاز المناعي بصفته جيشًا منظمًا أمام هذا الهجوم، وما خط الدفاع الأول في الجسم ضد المرض المعدي؟

حسنا في هذا المقال نشرح لك الطريقة التي يدافع بها الجسم عن نفسه شرحًا بسيطًا ومفصلًا، إضافة إلى بعض المعلومات المدهشة عن الجهاز المناعي.

قد يهمك أيضًا كيف يمكنك تحسين جهاز المناعة لديك؟

ما الجهاز المناعي؟

يعد الجهاز المناعي هو الجيش الذي يدافع عن الجسم ضد الجراثيم والكائنات الغريبة كل لحظة، وهو ما يحافظ للإنسان على صحته ومنعه من العدوى، ومساعدته على ممارسة أنشطته ومهامه اليومية طبيعيًّا.

ويقوم هذا الجهاز الرائع الذي يتكون من مجموعة من الخلايا والبروتينات والأنسجة والأعضاء بعملية تسمى عملية الاستجابة المناعية للتصدي لكل الأخطار الغريبة.

وهذه العملية تنقسم إلى مجموعة من الخطوات المتتالية والمتوازية، وكأنه جيش منظم ومترابط ولديه كثير من الخبرة في التعامل مع هذه الحروب.

قد يهمك أيضًا مرض الإيدز.. تعرف على كل ما يخص مرض نقص المناعة البشرية

مكونات الجهاز المناعي

يتكون هذا الجهاز الرهيب من مجموعة من الأنسجة والخلايا والأعضاء التي تعمل عملًا تكامليًّا مع بعضها، وتعد أهم أنواع الخلايا الموجودة في هذا الجهاز هي خلايا الدم البيضاء التي تنقسم في الجهاز المناعي إلى قسمين يقومان بالاتحاد من أجل مقاومة وتدمير الأخطار التي تواجه الجسم وتسبب له الأمراض.

القسم الأول هو الخلايا الأكولة التي يقوم عملها على أكل وابتلاع الكائنات الحية الغازية، وهي المسؤولة عن محاربة البكتيريا.

القسم الثاني هو الخلايا الليمفاوية وهي أشبه بذاكرة الجهاز المناعي؛ لأنها تذكر الجهاز المناعي بالأمراض والأعداء التي سبق التعامل معها من قبل، وكيف تعامل معها الجسم.

وهو ما يسهل عملية التعامل مع الأجسام الغريبة والميكروبات والأمراض التي تعامل معها من قبل، وتنقسم الخلايا الليمفاوية إلى نوعين: أحدهما يعمل على تثبيت الأجسام الغريبة؛ والآخر يعمل على تدميرها بجدارة.

قد يهمك أيضًا 5 طرق بسيطة لتعزيز جهاز المناعة لديك بشكل طبيعي

طريقة عمل جهاز المناعة

  • في الخطوة الأولى تتعرف الخلايا الليمفاوية على الأجسام التي تهاجم الجسم، وتنتج ما يعرف بالأجسام المضادة التي تلتصق بالأجسام الغريبة.
  • تتعرف الخلايا اللمفاوية التائية على مصادر الخطر، وتهجم على الكائنات الغريبة من أجل تدميرها وإبطاء وإفساد مفعولها.
  • بعد ذلك يأتي دور الخلايا الأكولة؛ لأنها تبتلع هذه الكائنات الغريبة وتحويلها إلى فضلات يسهل التخلص منها طبيعيًّا.
  • بعد انتهاء الهجوم وزوال الخطر تنتج الخلايا الليمفاوية الأجسام المضادة التي تبقى في الجسم حتى بعد زوال الخطر، حتى يمكن للجسم أن يتذكر نوع وطبيعة الكائنات التي هاجمته ليستطيع مواجهتها في مرات أخرى.

قد يهمك أيضًا علاقة جهاز المناعة بتكدس الدهون في جسم الإنسان

كيف يحصل الجسم على المناعة؟

يولد الإنسان في الأساس ولديه نظام دفاعي ومناعة طبيعية تسمى المناعة الفطرية، وتشكل أولى خطوط الدفاع التي تساعده على التعامل مع الأمراض والأجسام الغريبة، ويمكننا أن نلاحظ هذه المناعة الفطرية في الدموع واللعاب، وإفرازات الجلد والعرق والمخاط وأحماض المعدة والإفرازات المهبلية والسعال.

يولد الإنسان أيضًا ولديه نظام كيميائي يعمل عملًا مناعيًّا فطريًّا؛ لأنه توجد مجموعة من التفاعلات يفعلها الجسم من أجل القضاء على الأمراض والكائنات الغريبة عن طريق مجموعة من البروتينات المناعية.

توجد أيضًا ما يعرف بالمناعة التكيفية التي يكتسبها الإنسان عن طريق التعرض للأمراض والتطعيمات والأنشطة اليومية التي تكسب الخلايا اللمفاوية كثيرًا من المناعة والتطور.

يوجد أيضًا نوع من المناعة يسمى المناعة السلبية، يكتسبها الإنسان لأوقات محددة بسبب عوامل أخرى، مثل المناعة التي تعطيها الأم طفلها في أثناء عملية الرضاعة، وتساعده في مراحله الأولى، ثم يفقد هذه المناعة ويكتسب أنواعًا أخرى من المناعة.

قد يهمك أيضًا المناعة.. التوازن الغذائي هو مفتاح الصحة الجيدة

نصائح لتحسين المناعة في الجسم

تعد اللقاحات من أهم المساعدات التي يمكن تقديمها للجهاز المناعي من أجل تطوير الاستجابة المناعية للجسم؛ لأنها تعرِّف الجسم على أنواع الجراثيم المسببة للأمراض بطريقة آمنة، ما يجعله مستعدًا بعد ذلك لمقاومة هذه الأمراض.

يعد الغذاء الصحي والمتوازن هو الطريق الأفضل للحصول على جهاز مناعي متكامل، وتحسين الأداء المناعي للجسم عامة؛ لأن الجهاز المناعي يحتاج دائمًا إلى الطاقة، إضافة إلى الفيتامينات التي تعزز أداءه مثل فيتامين B6 وC وH، إضافة إلى البروتينات التي تبني الخلايا وتصلح الأنسجة وتكوِّن الأجسام أجسام المضادة.

تعد الرياضة أيضًا من الوسائل التي تساعد الجسم على تحسين وتعزيز الأداء المناعي؛ لأنها تخلص الجسم من التوتر، وتؤدي إلى إبطاء إفرازات هرمونات التوتر التي تؤثر علىالجهاز المناعي وتحفز البكتيريا، ثم إن الرياضة تعزز الدورة الدموية التي تساعد الخلايا المناعية في التحرك بفاعلية في الجسم.

يُنصح أيضًا بالإكثار من شرب الماء الذي يساعد على رطوبة الجسم لأن الجفاف أحد أعداء الجهاز المناعي.

يعد النوم الكافي والمتوازن من أكثر المكافآت التي يمكن أن تقدمها لجسمك وللجهاز المناعي وفقًا للفائدة وللفعالية؛ لأن الجسم يحتاج إلى أكثر من 6 ساعات يوميًّا من أجل تحسين مقاومة الإصابة بالفيروسات ونزلات البرد على سبيل المثال.

هذا وإن كان الجهاز المناعي هو جيشك الذي يتصدى للأمراض والجراثيم والأجسام الغريبة فإنه بحاجة دائمًا إلى دعمك من أجل أن يظل دائمًا على أتم استعداد.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة