ما تعريف المهارة وكيف يمكنك أن تكتسب عدة مهارات في وقت واحد؟

في عالم اقتصادي واستهلاكي صعب صارت متطلباته كبيرة وصراعاته متعددة صارت التنافسية عالية في المجالات كلها، وأصبح الوضع يحتاج إلى كثير من المهارات للتعامل مع الواقع ومفرداته.

أما الأشخاص الذين لا يملكون المهارات اللازمة فإنهم يسقطون إلى أسفل السلم الاجتماعي والاقتصادي، ويجدون صعوبات كبيرة في التعامل مع التغيرات اليومية السريعة.

لذا فقد أصبحت فكرة تعلم المهارات وإتقانها ودمجها في مجالات الحياة كلها أمرًا حتميًا على كل الناس، بمختلف أعمارهم وظروفهم ومتطلباتهم الحياتية.

اقرأ أيضًا التفكير المستقبلي.. تعرف على مهاراته وأهم أحداثه

ما مفهوم المهارة؟

ولتعرف ما المهارة، وكيف تُكتسب، وكيفية الاستفادة القصوى من المهارات الموجودة لديك، وما أفضل الطرائق للوصول إلى امتلاك المهارة في أسرع وقت، وبأقل مجهود، فإننا نصحبك في جولة نسعى أن تكون مفيدة وممتعة في السطور التالية، للإجابة عن الأسئلة، التي تجول في خاطرك وأكثر.

المهارة عامة هي القدرة على فعل أو أداء مهمة على نحو تام وبكفاءة عالية، وتكلفة أقل على مستوى الجهد والمال، وهي أمور تتقن عبر مرور الوقت، فالتعلم والتدرب والتجربة واكتساب الخبرات ومواكبة كل جديد في المجال نفسه، بالإضافة إلى الممارسة المستمرة للمهارة.

اقرأ أيضًا 7 مهارات مهمة لإدارة الصراعات بنجاح

أنواع المهارة

يمكننا تقسيم المهارات المعروفة إلى ثلاث مهارات شاملة، تندرج تحتها كل أنواع المهارات الفرعية:

المهارات العامة

وهي المهارات التي يجب أن يتصف بها كل الناس باختلاف أعمارهم وطبيعة أعمالهم في كل مكان وزمان، وتستخدم غالبًا في مجالات الحياة كلها، مثل: مهارات التواصل والتفكير والعمل الجماعي والتعاون والقدرة على حل المشكلات ومواجهة الصاعب، وهذه المهارات تسمى أيضًا بالمهارات الناعمة؛ لأنها مهارات قابلة للتحويل.

المهارات الخاصة بالمجال

وهذه المهارات تكون تخصصية ومهنية أكثر من غيرها، فترتبط بالمهن والأعمال، مثل: مهارات المحاسبة ومهارات الطب ومهارات التدريس والبرمجة، وكذلك المهارات المرتبطة بالأعمال اليدوية، مثل: الفك والتركيب واللحام... إلخ.

المهارات المفاهيمية

وهي مهارات خاصة بعملية الفهم، مثل: تحليل الأفكار وفهم النظريات العميقة الصعبة والعلاقات المعقدة.

إضافة إلى القدرة على تطبيق هذا الفهم على المواقف المختلفة، على نحو عملي، وهو ما ينطبق على مهارات الباحثين والمخترعين والمبتكرين والقادة، في الأمكنة الأكثر حساسية.

اقرأ أيضًا التفاوض.. مهارة حيوية للوصول إلى النجاح

اكتساب المهارات

بالطبع يستطيع الإنسان اكتساب المهارات بعدة وسائل، وحتى بمرور الزمن فإنه توجد بعض المهارات التي نكتسبها بالمعاملات والاحتكاك اليومي، إلا أننا نسعى لإيضاح طرائق اكتساب المهارة على نحو علمي ومتخصص، فتوجد وسائل عدة، مثل:

التعليم الرسمي

وهو أحد السبل لاكتساب المهارات المتعددة، فالدراسة اليومية لسنوات عدة، تمنح الدارسين مجموعة كبيرة من المهارات المتنوعة.

إضافة إلى الخبرات نتيجة التعاملات اليومية بين الطلبة، وبينهم وبين المدرسين، والاحتكاك بالمناهج والدروس، والتعرض للاختبارات والتقييم.

وعلى هذا فإن التعليم هو أول درجة من درجات اكتساب المهارة؛ لذا تركز الدول المتقدمة على فكرة التعليم الرسمي، ولا سيما في مراحل التأسيس الأولى.

الدراسة الذاتية

أيضًا من سبل اكتساب المهارة، ولا سيما بعد الانفتاح الكبير، الذي حدث بسبب التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، التي سمحت للمرء أن يدرس أي مهارة يرغب في إتقانها عبر الإنترنت.

ويمكنه أن يستعين بمدرب من دولة أخرى، ويمكنه أيضًا التدرب في وسط مجموعة، فكل واحد منهم من بلد مختلف، وهو أمر عظيم من مكتسبات التكنولوجيا، ما يجعل وتيرة التعلم أسرع وأسهل وأكثر تنوعًا وزخمًا.

لذا، يعد التعلم الذاتي أحد أقوى وأهم وأبرز سبل اكتساب المهارة، وهي أهم الوسائل التي ننصح بها، حتى ولو كانت تكلفته المادية عالية في بعض الأحيان، فإنه يحقق الهدف تمامًا، ويدفعك بعيدًا على طريق المهارة، وبذلك الاستفادة من هذه المهارة فيما بعد.

اقرأ أيضًا كيف تتعلم أية مهارة في 20 ساعة؟

الملاحظة

أيضًا هي طريقة من طرائق اكتساب المهارة، وهي تعتمد على المشاهدة والتركيز والمتابعة، لكنها تحتاج إلى مكملات أخرى لاكتساب المهارة.

فيمكننا أن نراقب ونلاحظ مثلًا أحد الأشخاص وهو يقود السيارة مدة طويلة، إلا أن الأمر يحتاج إلى بعض التدريب العملي للدخول في عمق المهارة.

وتوجد بعض المهارات، التي قد تفيدنا كثيرًا فيها فكرة الملاحظة، مثل مهارة الطبخ أو مهارات الكتابة أو التعليق الصوتي، فكلها مهارات تحتاج إلى ملاحظة ومشاهدة، إلا أن التدريب هو أمر أساسي.

التدريب والتغذية الراجعة

هما أيضًا عنصران مهمان جدًّا في عملية اكتساب المهارة وإتقانها، فالتدريب المستمر لا بد وأن يأتي بثماره ويدفع بنا إلى درجة أعلى في مستوى المهارة.

إضافة إلى مراجعة وقياس واختبار مستوى المهارة باستمرار للاستفادة من الأخطاء والتعلم من الممارسة، وهو ما يدفعنا إلى الإتقان يومًا بعد يوم.

اقرأ أيضًا كيف تتعلم مهارة إصلاح الأشياء وتربح المال منها؟

الفرق بين المهارات والهوايات

ورغم أن هذا السؤال يتردد كثيرًا، فإنه يوجد فرق كبير بين المهارات والهوايات، فالمهارات هي قدرات إما أن تكون موروثة لدى الإنسان على نحو طبيعي وإما أن يحاول اكتسابها نتيجة التعلم والتدرب، مثل: مهارة قيادة السيارات أو مهارة البرمجة أو المحاسبة، وهي عادة ترتبط بمجالات العمل والاحتياجات الحياتية.

أما الهوايات فهي الأمور التي يفعلها الإنسان للاستمتاع نتيجة الميول الطبيعية لهذه الأشياء، مثل: لعب الكرة.

وفي كثير من الأحيان نتيجة ممارسة الهوايات تتولد لدينا مهارات كثيرة، فتصبح الهواية مهارة، مثل: صيد السمك عندما يكون هواية يميل إليها الناس، فإنهم يبدؤون في اكتساب المهارات الخاصة بصيد السمك، حتى تصبح الهواية مهارة.

ويوجد فرق آخر بين الهواية والمهارة، فتحتاج المهارة دائمًا إلى التحسين والإتقان، ويمكن قياسها واختبارها، أما الهواية فهي للاستمتاع ولا نحتاج إلى تحسينها، ولا نحتاج أيضًا إلى قياسها؛ لأننا لا ترتبط بالعمل.

اقرأ أيضًا مهارة القراءة السريعة كيف تمارسها في عصر التكنولوجيا

تحليل المهارات

هو شكل من أشكال تقييم المهارات للوقوف على درجة الإتقان على نحو عملي وواضح، ويتجلى ذلك عند أداء مهمة أو مشروع، أو التقدم إلى وظيفة.

فتختبر المهارة على نحو كبير، فتتضح نقاط القوة ونقاط الضعف، وتتضح لدينا أي المهارات التي نمتلكها فعلًا، وأيها نحتاج إلى اكتسابه، وأي المهارات لديك تحتاج إلى تحسن وتدريب أكثر على نحو واقعي، وليس عاطفي وغير محدد.

وتوجد وسائل وأدوات عدة كثيرة، نستطيع بها أن نقيس ونحلل المهارات الخاصة بنا، بوضوح وصراحة، مثل:

برامج إدارة المهارات

وهي مجموعة من البرامجالتي تقارن مهارتك مع مهارة غيرك، وتحدد الأمور التي تحتاج إلى تحسينها، والفرص المتاحة لديك، وكيفية تحسين هذه المهارة عن طريق تتبع المهارة، وتحليلها استنادًا إلى قواعد علمية.

مراجعات الأداء وردود الفعل

حيث يمكنك أن تستعرض مكاسبك وتحدياتك والأمور، التي لم تستطع أن تنجزها في هذا المجال على نحو عملي، وتضع خطوطًا تحت الأمور، التي لم تستطع التعامل معها، وما المهارات التي كنت تحتاج إليها في هذا الموقف، التي عليك إتقانها والتدرب عليها في الأوقات المقبلة.

وأيضًا المكاسب التي حصلت عليها، والمهارات التي ساعدتك على هذه المكاسب لتضع خطوطًا تحت هذه المهارات، وتضعها في قائمة المهارات التي تمتلكها وتتقنها وتستطيع الاعتماد عليها في مواقف أخرى.

اقرأ أيضًا هل السعادة مهارة يمكن اكتسابها؟

مقابلات العمل

أيضًا مقابلات العمل مع الموظفين والمديرين هي إحدى الوسائل التي تستطيع بها قياس مهاراتك وتحليلها عبر النقاشات والأسئلة والردود، التي تتداول في هذه المقابلات، والنتائج التي تخرج بها من مكاسب وخسائر قد تشير على نحو كبير إلى ما تملك من مهارات.

وما تحتاج إلى امتلاكه، وما تستطيع أن تتدرب عليه، وتحسنه في الأوقات المقبلة، ويمكنك في هذا الأمر الاستعانة بمستشار لإجراء المقابلات، وهي إحدى طرائق التعلم وإتقان المهارات.

الاستطلاعات والتقييمات

وهي وسائل أخرى يمكن اللجوء إليها لقياس الكفاءة والمهارة في مجالات مختلفة، وبطرائق مختلفة، مثل: عمل تقييم أو استطلاع على منصات التواصل أو برامج الإنترنت، أو اللجوء إلى أحد التطبيقات الموثوقة لإجراء استطلاع أو استبيان لقياس الكفاءة والمهارة.

وبذلك تستطيع قراءة ردود الفعل والأرقام، التي لها مؤشرات مهمة وكبيرة في مسألة تحليل وتقييم الكفاءة والمهارة.

اقرأ أيضًا 7 مهارات تقنية عليك إتقانها قبل سن الـ20

ما الفرق بين المهارة والكفاءة؟

ولإجابة هذا السؤال الذي يعد من الأسئلة التي يصعب شرحها نظريًّا، فعلينا أن نعطي مثالًا عمليًا؛ لتبسيط الفكرة، فمثلًا إذا كانت لديك مهارة قيادة السيارة فهي قدرة على التعامل مع السيارة في المواقف المختلفة.

وتُقاس هذه المهارة ببراعتك في القيادة في ظروف مختلفة، وأجواء صعبة، والخروج بأقل الخسائر، وتحقيق أفضل المكاسب، من حيث توفير الوقت والجهد والابتعاد عن المشكلات المرتبطة بالقيادة.

أما الكفاءة فهي أشمل وأعم، فكفاءتك كسائق للسيارة غطاء كبير يشمل القيادة والتعامل مع الناس في الطريق، وقدرتك على اكتساب معلومات جديدة عن القيادة، إضافة إلى التعامل مع المشكلات الطارئة خارج فكرة القيادة.

وهكذا تكون فكرة الكفاءة أعم وأشمل من فكرة المهارة، فإن الكفاءة قد تعتمد على عدة مهارات متجاورة، كل منها يخدم الآخر، وهو ما يظهر في تحقيق الأهداف وحل المشكلات وتوليد الأفكار والخروج من المواقف المعقدة.

فتُستخدم فيها مجموعة من المهارات المتشابكة، التي يمكننا تسميتها مع بعضها كفاءة، مثل: كفاءتك في قيادة مجموعة من الموظفين، فهذا الأمر يشتمل على عدة مهارات، من بينها: مهارة الاستماع ومهارة التنظيم ومهارة التخطيط والذكاء الاجتماعي، الذي يعد مهارة مهمة.

فأرجو أن نكون قد وضحنا تمامًا الفرق بين الكفاءة والمهارة بهذه الأمثلة، وخاصة لدى الأشخاص الذين تلتبس لديهم المصطلحات، وقد يستخدمون المصطلح في غير موضعه؛ لعدم الدراية والمعرفة الكاملة به.

اقرأ أيضًا الاختصارات الذكية لتحسين مهارة كاتب المحتوى وتوفير الوقت

ما الفرق بين المهارة والسلوك؟

يأتي هذا السؤال بين الأسئلة التي تتكرر كثيرًا، فيختلط على البعض تعريف المهارة مع تعريف السلوك؛ لأن كليهما جزء من تركيب الشخصية، التي نتعامل معها، فكيف نفرق بين المهارة والسلوك؟

ببساطة شديدة المهارة هي القدرة على فعل الشيء، ويمكن تحسين هذه القدرة من أجل هذا الشيء، أو الغرض الذي نتعلم من أجله.

أما السلوك فهو الطريقة التي نؤدي بها هذه المهارة على نحو شخصي، ولكي نفهم ذلك جيدًا فعلينا أن نعطي مثالًا للتوضيح، فمثلًا إذا كان شخص يمتلك مهارة المحاسبة، ويعده الجميع محاسبًا ذا مهارة عالية في أداء وظائفه المحاسبية.

وهذه المهارة التي هي المحاسبة يمكن تطويرها وتحسينها أكثر فأكثر، أما سلوك هذا المحاسب، الذي قد يكون مدخنًا أو صاحب سلوك مهذب، أو العكس، أو أنه شخص سيئ الخلق كاذب غير دقيق في المواعيد، أو شخص أمين ويتصرف على نحو لا يجعله أهلًا للمسؤولية.

فهذه كلها سلوكيات نتيجة عوامل التربية والقيم، التي تربى عليها، واعتاد على التصرف بها، فرغم أن لديه المهارة وهي المحاسبة، فإن لديه سلوكيات قد تكون حسنة أو قد تكون سيئة.

وهذا من الجوانب المعقدة في النفس البشرية، فيمكننا أن نتعامل مع شخص يمتلك جانبًا رائعًا وجانبًا سيئًا جدًّا، وكلاهما في التركيبة البشرية نفسها.

اقرأ أيضًا كيف تنمّي مهارة الاستماع لدى طفلك؟

نصائح لاكتساب مهارة جديدة

كثير من الكتب ألفت ووجهت للمجتمعات المختلفة في جميع أنحاء العالم، من أجل دفع الناس إلى اكتساب المهارات وتحسين القدرات، من أجل مواجهة الواقع الجديد، الذي لن يكون به مكان إلا لأصحاب المهارات والقدرات، وخاصة بعد ظهور الذكاء الاصطناعي، الذي بدأ في حصد وظائف الإنسان في كل مكان.

لكن الدعوات لاكتساب مهارات جديدة لا بد وأن يصاحبها نصائح جادة وعملية، وقابلة للتحقيق، لا سيما لهؤلاء الذين يعيشون واقعًا صعبًا من الناحية المادية، ولا يملكون رفاهية الوقت والمال.

لذا، فإننا نضع أمامك مجموعة من النصائح القابلة للتنفيذ لدفعك إلى اكتساب مهارات جديدة، تجعلك قادرًا على التعامل مع الواقع أفضل تعامل:

أولًا

يجب عليك اختيار المهارة، التي تناسبك وتتوافق مع ميولك وطريقة حياتك وظروفك الشخصية، وليس المهارة التي ينصحك بها أحدهم، في حين يختلف كليًّا عنك من حيث الواقع والظروف والميول.

وقد لا يتكرر نجاح أحدهم في مهارة معينة معك بالطريقة نفسها؛ لأنه اختار ما يناسبه، فيجب عليك أيضًا أن تختار ما يناسبك.

ثانيًا

يجب أن يكون لديك خطة حقيقية، وهدف واضح وواقعي للسبب، الذي تتعلم من أجله هذه المهارة الجديدة، فمثلًا إذا كنت تخطط لشراء سيارة فمن المنطقي أن تتعلم مهارة القيادة.

وإذا كنت تخطط لإنشاء موقع على يوتيوب، فلا بد من أن تتعلم مهارات الحاسوب ومبادئ المونتاج والتصوير والفيديو، وإلا فإن المهارة لن تكون مفيدة لك في عملك وطريقة حياتك، كالذين يتعلمون لغة وينفقون عليها وقتًا ومالًا، وهم لا يخططون لاستخدام هذه اللغة.

ثالثًا

عليك أيضًا أن تقسم الهدف الكبير إلى مجموعة من الأهداف الصغيرة؛ لتصبح المهارة مجموعة من الخطوات والدرجات تمشيها وتصعدها واحدة تلو الأخرى، وذلك قد يسهل عليك كثيرًا تعلم المهارة في وقت أسرع وبجهد أقل؛ لأنك إذا نظرت إلى الهدف كوحدة واحدة قد يصعب عليك تحقيقه، أما إذا نظرت إلى الأهداف الصغيرة فيمكنك تحقيقها تباعًا.

رابعًا

يجب عليك امتلاك الأدوات التي تساعدك على إتقان المهارة، وهذه من الأمور التي قد تكون مكلفة أحيانًا، إلا أنها خطوة ضرورية، فكيف يمكنك أن تنشئ قناة على يوتيوب، وأنت لا تمتلك حاسوبًا بإمكانات جيدة، وكيف تخطط لتصوير الفيديو، وأنت لا تمتلك كاميرا أو هاتف بحالة تسمح بذلك.

وأيضًا فإن شراء الأدوات اللازمة لإتقان المهارة هو في حد ذاته خطوة كبيرة تمنعك من التراجع والكسل، حتى ولو كانت خطوة مكلفة.

خامسًا

يجب عليك أيضًا في طريقك لإتقان المهارة أن تتعلم الأساسيات والمبادئ الرئيسة للمهارة، ويجب عليك أن تتصرف بذكاء، فتتجنب الأخطاء الشائعة، وتستفيد من خبرات الآخرين ونصائح الذين مشوا في الطريق نفسه.

وهو الأمر الذي لم يعد صعبًا، فمواقع التواصل الاجتماعي توفر لك كل ما تريد من مراجعات وآراء وخبرات، يمكنها أن تختصر لك الطريق.

اقرأ أيضًا أفضل المهارات المطلوبة لسوق العمل العربي هذه السنة

سادسًا

من الأمور الأساسية لإتقان أي مهارة، هو ممارستها باستمرار، فالتدريب والممارسة العملية هو ما يثقل المهارة، ويجعلها واقعًا ملموسًا، ويجب عليك أن تطبق هذه المهارة في حياتك اليومية في العالم الحقيقي، حتى ولو كان لهذا الأمر بعض الخسائر فإنه أمر ضروري.

فيمكنك أن ترى النتائج على أرض الواقع، وهو ما قد يدفعك للأمام، إضافة إلى أنه قد يوضح لك أخطاءك، والمستوى الذي وصلت إليه، وقد يتضح لك أيضًا ما يجب فعله لتلافي هذه الأخطاء في المرات القادمة.

سابعًا

يجب أن تتحلى ببعض صفات الإرادة إذا أردت أن تنجح، فيجب عليك أن تتقبل التحديات الصعبة والعقبات، التي قد تواجهك في البداية، والإخفاقات والأخطاء.

وكل هذه الأمور لا بد وأن تحدث فيجب عليك أن تنظر لها على أنها فرص للتعلم والتقدم، وليس أنها كبوات وصاعب وسوء حظ يلازمك، ويجعلك حزينًا ومكتئبًا وعرضة للتراجع والفشل.

ثامنًا

ورغم أنني أنصحك بالاجتهاد والعمل والمثابرة، فإن اكتساب المهارة يحتاج أيضًا إلى أوقات من الراحة المتكررة والمنتظمة، فيجب عليك أن تخرج من حالات الإرهاق والضغط الشديد والاهتمام بقضاء أوقات لطيفة ومريحة لجسدك وعقلك.

ويجب عليك أن تحتفل دائمًا بإنجازاتك وتطورك وخطواتك، التي مشيتها في هذا الطريق، الذي كان صعبًا في البداية، فهذا التوازن بين العمل وأوقات الراحة، هو ما سيأتي بالإجابة والفعالية الكبيرة بعد مدة من الزمن.

تاسعًا

يجب عليك بعد اكتساب المهارة أن تتبعها بمهارة أخرى تتصل بها، وذلك من باب التقدم والتطور المستمر، فإن اكتساب مهارة واحدة ليس حدثًا كبيرًا، وإنما هو خطوة لاكتساب مهارة أخرى، ومهارة تلو مهارة ستصبح صاحب كفاءة كبيرة، وهو ما يعزز فرصك التنافسية، ويضعك دائمًا في المقدمة.

فمثلًا إذا تعلمت مهارة التصوير، فيجب أن تتعلم بعدها مهارة المونتاج، ومهارة التعامل مع الصوت، إضافة إلى مهارات العرض والتسويق، ومهارات التواصل الاجتماعي، كلها تغذي بعضها البعض، وتخدم فكرة الكفاءة العامة لشخصيتك الواعية، والقادرة على التعامل مع الواقع، والخروج بأفضل المكاسب.

اقرأ أيضًا 20 خطوة لإتقان مهارة الإلقاء

مهارات مطلوبة في سوق العمل

ورغم أن المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل دائمًا في حالة تغير وتطور، نظرًا للسرعة الشديدة التي نعيشها على مستوى التواصل والتكنولوجيا والأفكار الجديدة يومًا بعد يوم، فإنه توجد بعض المهارات التي تتصدر المشهد في هذه المدة، منها:

  • مهارات التفكير والتحليل والابتكار والقدرة على حل المشكلات المعقدة بطريقة إبداعية ومختلفة.
  • مهارات القيادة والتأثير الاجتماعي، تتجلى مهارات جديدة في فكرة القيادة، كفكرة التحفيز والإلهام والتأثير في المجموع، وإدارة المشروعات، والفرق التي تعمل على نحو جماعي، لتحقيق النجاح المطلوب.
  • مهارات التكنولوجيا والبرمجة أيضًا من المهارات، التي أصبح لها دور كبير في الواقع التكنولوجي، الذي نعيشه حيث القدرة على التصميم والتقنيات وتطويرها واختبارها وتعديلها، وإنشاء البرامج والأنظمة والتعامل معها.
  • مهارات التعامل مع سوق العمل، مثل: تحليل البيانات وتطوير المنتجات والترويج لها، ووسائل الدعاية المختلفة.
  • مهارات علوم البيانات والأمن السيبراني أيضًا من المهارات، التي فرضت نفسها على الواقع الجديد، بعد ثورة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتطور الكبير، الذي طرأ على الهواتف، بعد ظهور الجيل الخامس والسادس.
  • مهارات الطاقة المتجددة وإدارة النفايات والتكيف مع تغيير المناخ، أيضًا من المهارات الواعدة، التي يتجه إليها العالم في المدة الحالية بعد التغيرات المناخية، التي طرأت على كوكب الأرض، وظهور شركات عملاقة للعمل في هذا المجال، وقد تصبح من المهن المنتشرة في جميع أنحاء العالم، في الأوقات القليلة القادمة.

وفي الأخير، فإن المهارات هي لغة الحياة، التي نعيشها في هذه اللحظة. لذا، فعليك أن تتعلم هذه اللغة وإلا ستصبح خارج هذا العالم، وهذا ما دفعنا للبحث والتدقيق والكتابة، لنضعك أمام كل ما تحتاج معرفته عن المهارة من تعريفها، وطرائق اكتسابها، وأهميتها إلى أنواعها وأهم المهارات الموجودة في الوقت الحالي، فقد يكون لهذه المقالة تأثيرًا كبيرًا في اتجاهك في المدة القادمة.

وقد ترسل هذه المقالة إلى شخص تحبه أو تهتم لأمره في كل الأحوال، فإننا حاولنا أن نفعل أمرًا إيجابيًا في انتظار رد فعلك، الذي نتمنى أن يكون أكثر إيجابية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة