ما تعريف الحب؟ وما أنواعه وتأثيره علينا؟

ما هو معنى الحب وما أنواعه؟ وكيف يكون الحب تضحية في سبيل الآخر؟ وكيف يكون الحب حافزًا للحياة؟ كيف يكون الحب ملح الحياة الذي يعطيها طعمًا؟

اقرأ أيضاً لماذا يجعلنا الحب سعداء؟.. التفسير العلمي لهذا الشعور

أولًا معنى الحب وأنواعه

الحب ميل ونزوع تجاه المحبوب لأسباب كثيرة؛ منها الجمال والأخلاق؛ وهناك فرق بأن نحب الطرف الثاني لأنه جميل، وأنه جميل لأننا نحبه.

الحب المادي الجسدي الشهوي

وهو أقل وأحقر أنواع الحب؛ لأنه يعتمد على الأنانية وإشباع الرغبات العابرة فقط؛ فهو حب مؤقت وعمره قصير؛ لأنه مرتبط بشهوة والشهوة قصيرة.

الحب الروحي

وهو أعلى أنواع الحب؛ لأنه الحب القائم على "المودة والرحمة والتفاهم"، فيستمر العمر كله، فهو تعلق روحي بين الطرفين؛ لأنه تلاقي روحين قبل أي شيء آخر؛ وفيه تشعر الأنثى بقيمتها الحقيقية وأنها ليست وسيلة دونية لإشباع رغبة عاجلة، في الحب الروحي تكون المعادلة متساوية (فكل طرف يعطي أجمل ما عنده هدية للطرف الآخر).

اقرأ أيضاً الحب والدوبامين اللذيذ

ثانيًا كيف يكون الحب تضحية في سبيل الآخر؟

إن ثمار شجرة الحب بين طرفين هي (الأطفال)، وبعد أن كان الطرفان يتنازلان عن أنانيتهم في سبيل إرضاء كل طرف للآخر أصبح الاثنان يضحيان من أجل هدف أسمى هو ثمار الحب (الأطفال)، فالعلاقة كلها تضحية في تضحية، وكل ذلك نراه في فلسفة الحياة اليومية>

نجد الأب يستثمر في نفسه ووقته بقدر الإمكان لتوفير التربة والمناخ المناسب لكي تنمو هذه النباتات الصغيرة، ومن ناحية أخرى نجد الأم بالأخص إذا توفي زوجها لا تنظر إلى نفسها ولا تستمع إلى صوت الأنانية بداخلها، وتفني عمرها وتضحي لحبها لأولادها ورعايتهم؛ فهي ترى نفسها فيهم، وستحصل على الرضا والقناعة في تأسيس واحتواء تلك النباتات (الاطفال) التي بفضلها سيصبحون زهورًا وورودًا عطرة في الحياة.

هذه هي الرسالة الحقيقية ويكفي أن تجد عينة من هذه في الحياة، ولا تجد سوى أن تقول: "يسلم البيت والأم الّتي ربت". ولهذا يكون هذا المثال خير شهيد على التضحية في سبيل الآخر.

اقرأ أيضاً الغذاء العاطفي | ما هو الجوع العاطفي وكيف نواجهه؟

ثالثًا وأخيرًا الحب ملح للحياة الذي يعطيها طعمًا

الحياة دون حب هي حياة عقيمة لا معنى لها، فالحياة ليست كلها عمل وليست كلها عبادة رغم أن الغاية من خلقنا العمل والعبادة.

فكل واحد منا له محبوبه الخاص، فنجد المتدين المتصوف الذي عشقه الأول هو الله عز وجل، ونجد الشخص العادي الذي يختصر الحب في زوجته وأبنائه>

ونجد الشخص الذي يحب نفسه لدرجة المرض وهو يصنف ضمن الأمراض النفسية بالنرجسي (بارانويا) وهو شخص غير سوي على الإطلاق؛ لأن أساس الحب هو التخلي عن الأنانية وحب الآخر أكثر من نفسه، وهو ما يسمى في فلسفة الأخلاق (مبدأ الإيثار أو التفضيل).

وختامًا الحب في مختلف صوره وأساليبه هو ملح الحياة الذي يعطيها طعمًا، ولولاه لأصبحت الحياة بلا مذاق، وكلنا نمتلك هذا الملح وبكميات نسبية فإذا أهملته ستجده يذوب حزنًا وتفقد أهم حافز من حوافز الحياة الدنيا، فالحياة دون حب كجسد ميت بلا روح.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة