ما تعريف التوازن البيئي والطبيعة البيئية؟

إن الطبيعة ترمي إلى إيجاد توازن بين قوى أو أنواع الأحياء في البيئة الواحدة. وهذا يسمى بالتوازن البيئى، وأي اضطراب في هذا التوازن له أثره في حياة الأنواع الأخرى.

اقرأ أيضاً تلوث البيئة القاتل الخفي..هل تثأر البيئة من الإنسان؟

التوازن البيئي والكائنات الحية

البيئة الطبيعية لا يهمها الكائن الحي ولا يمكن أن تتلاءم معه لأنها سلبية، وخير ما يمكن أن يرجوه الكائن الحي منها أن تظل ثابتة غير متغيرة تغيرًا عنيفًا، على الأقل لمدة من الزمن.

وحتى هذا بعيد المنال؛ فالبيئة دائمة التغير والتحول، وشعار الطبيعة الأبدي أن الشيء الثابت الوحيد هو التغير.

ولكن هذا التغير لحسن الحظ يحصل ببطء شديد خلال الأزمنة والعصور الجيولوجية، أما إذا حدث بسرعة مفاجئة، كما حدث مثلًا في عصر (البلايستوسين) عندما داهم الجليد شمال أوراسيا وشمال أمريكا الشمالية؛ فإنه يعقب هذا حوادث انقراض الحيوانات والنباتات على نطاق واسع.

أما إذا كان التغير بطيئًا فربما استطاع الكائن الحي التكيف مع تغيرها جيلًا بعد جيل، إذا سار تطوره في الطريق الصحيح، ولو بدا لنا الآن أن البيئة الطبيعية تتخذ موقفًا عدائيًّا إزاء الكائن الحي، ومن ثم كان الصراع عنيفًا في سبيل البقاء بين الكائن الحي وبيئته. 

وكما بينا، ليست البيئة -بالنسبة للنوع- مجرد البيئة الجغرافية ممثلة في السطح والمناخ، بل إنها تشمل الأنواع والعضويات الأخرى التي تتصل بها في حياتها. فالفأر أكثر إحساسًا بعد القط أو الصقر، منه بتغيرات الجو أو مورد الرزق.

اقرأ أيضاً كيف نجعل أبناءنا أصدقاء البيئة

النبات والحيوان في النظام البيئي

لا تشمل المنافسة بين الأنواع على الصراع بين الصيد والصائد فحسب، ولكنها تشمل السلسلة اللانهائية في علاقات القوت بين النبات والحيوان، وهذه تتأثر بأي ذبذبة في إحدى حلقاتها، بل ربما شمل التأثير أيضًا في مورد الطعام كله.

لنضرب لذلك مثلًا: الحمار الوحشي وغيره من العاشبات تعتمد في غذائها على الأعشاب، والأسد وغيره من آكلات اللحوم تعتمد في غذائها على الحمار الوحشي وفصيلة العاشبات.

فإذا قلَّ العشب قلَّت العاشبات ومن ثم يتأثر غذاء اللاحمات، كما أنه لو زاد عدد اللاحمات زيادة فجائية كبيرة فإنها تستهلك غذاءها من العاشبات بأسرع ما تستطيع هذه أن تحافظ على نوعها.

بمعنى آخر فإن الوحوش المفترسة في هذه الحالة تعرِّض نفسها للجوع بعد أمد قصير، كما أنه إذا زاد عدد العاشبات (الحمار الوحشي وغيره من آكلات العشب) بأكثر مما تتحمله البيئة الطبيعية (بيئة الحشائش والأعشاب في هذه الحالة) بأن أُبيدت بعض الحيوانات المفترسة مثلًا فإنها لن تعطي الفرصة للأعشاب لكي تحافظ على نوعها، فتجرد مساحات شاسعة من العشب وتتأثر بذلك آكلات العشب التي لن تجد غذاءها وآكلات اللحوم بالبيئة.

ألا ترى أن هذه سلسلة متماسكة الحلقات يعيش بعضها على البعض الآخر في توازن دقيق لا ينبغي أن يلحق به اضطراب في إحدى حلقاته، وهذه إحدى الحقائق التي انتبه إليها علماء الأحياء في بداية القرن العشرين، فدرسوا البيئة الطبيعية بجميع عناصرها جيولوجية وجغرافية ومناخية، ثم المجتمع الأحيائي بكامله، وأثر كل نوع فيه على الأنواع الأخرى، وهذه الدراسة تسمى مدرسة البيئتين في الأحياء.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة