سُدة الكتابة (writing block) أو قفلة الكتابة، ذلك الكابوس المرعب الذي قد يكون حدث مع معظم الكُتاب العُظماء منهم والمبتدئين، حتى إنها تتربصُ بكل مُبدع لتشلّ حركة تفكيره، ويصبح غير قادرٍ على الإتيان بأي فكرة جديدة أو حتى كتابة نص قصير، إنه لشيءٌ محبطٌ حقًا.
وعلى أي حال ولِتبدأ بحل أي مشكلة عليك أولًا: اكتشاف أين تكمن جذورها؟ وهنا عليك أن تسأل نفسك لماذا أنت تكتبُ في المقام الأول؟ هل تكتب كهواية وتستمع حقًا أم ربما لتريح عقلك من التفكير في الأمور التي تشغلهُ؟ وأحيانًا قد تنفس بها عن غضبك؛ لأنك في تلك الحالة لن تثقل كاهلك حقاً السُدة؛ لأنه تتوفر عدةُ سُبل للترويح عن نفسك.
أم أنك تكتبُ بدافع الشغف، وتستمع عندما تنقرُ بِأناملك على لوحة المفاتيح أو تتسخُ بالحبر لتطبع كل العوالم والأفكار في خيالك حتى تكاد تراها أمامك حقيقة، أو ربما تكون تكتب منذ وقت طويل جداً حتى بدأت تشعرُ بالاستنزاف والتعب من ذلك التفكير، وتحتاج حقاً لاستراحة؟
كل هذه الأسئلة قد تريحُ فكرة "لماذا لست قادرًا على الكتابة كما في السابق"، حاول أن تقرأ أكثر للكاتب المفضل لديك، وتعرف أكثر عن حياته، وإذا ما كان قد مثّل هذه التجربة أم لا؟ وكيف قام بتجاوز الأمر، فالكاتب الشهير أحمد خالد توفيق _رحمهُ الله_ قد كان يحتفظ بقصاصات صغيرة يدونُ فيها أي فكرة تخطرُ بباله، وبرأيك كيف قام بكتابة سلسلته الشهيرة "ما وراء الطبيعة" بمعدل رواية كل شهر حتى اتّهم أنه قد قام بسرقتها، أليس ذلك مضحك فعلاً؟
إن أعظم فائدة قد تتحصل عليها من السدة هي أنك ستحظى بوعي أكثر حيال نفسك، وستصبح قادرًا على تحديد هويتك ككتاب، وقد تصنع منك كاتباً أعظم من ذي قبل، أيضًا سيتسنى لك الوقت للتطوير من ذاتك والتركيز على أمور أخرى غير الكتابة في حياتك، وعليك أن تستمتع طوال تلك الفترة مهما طالت؛ لتكون تجربة مسلية ومميزة بالنسبة لك بدلًا من ذكرى سيئة فحسب، فهذا سيساعدك على تقديم حلول مفيدة لغيرك دون إخافتهم حقًا من الموضوع كما فعلت أنا بالضبط الآن.
المراجع:
reedsyblog
كتاب العصارة (معاذ الحمري)
ويكبيديا
موقع موضوع
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.