ما الهدف من دراسة السوق قبل بدء المشروع؟

تُعدُّ إعداد دراسة الجدوى من الخطوات الأساسية التي يجب اتخاذها قبل بدء أي مشروع واستثماره، فقد تسهم هذه الدراسات في تقييم الجوانب المختلفة للمشروع وتحديد مدى جدواه. تشمل هذه الدراسات خمسة مجالات رئيسة يجب الالتزام بها لتحقيق نجاح المشروع وتفادي الخسائر المحتملة.

قد يهمك أيضًا أفكار مشروعات تُنفذ على أسطح المنازل

أساسيات نجاح أي مشروع

1. دراسة السوق: تتطلب هذه الدراسة من الفرد الراغب في بدء مشروعه أن يكون على دراية شاملة بحالة السوق الذي ينوي الاستثمار فيه. يتعيَّن على المستثمر زيارة الموقع المستهدف لجمع المعلومات حول عدد المنافسين في المجال نفسه، والأسعار والخدمات التي يقدمونها، إضافة إلى حجم العملاء المحتملين لكل مشروع منافس.

ويجب عليه تحديد المزايا التنافسية التي يمكن أن يقدمها مشروعه، سواء من حيث الأسعار أو جودة المنتجات أو العروض الترويجية التي تفوق تلك المقدمة من المنافسين. فضلًا على ذلك، يجب أخذ ثمن الإيجار وحجم المكان المراد استئجاره في الاعتبار، إضافة إلى تقدير التكلفة الإجمالية للمشروع من بدايته حتى نهايته وكيفية تحقيق الربح المتوقع بناءً على دراسة العرض والطلب.

2. الدراسة الفنية: تتعلق هذه الدراسة بكفاءة فريق العمل المعني بالترويج للسلع والخدمات، فيجب أن يكون لدى الفريق القدرة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو الترويج في الشوارع والمدن لزيادة الوعي بالمنتجات وجذب العملاء.

3. الدراسة القانونية: تشمل هذه الدراسة الالتزام باللوائح والتشريعات المحلية، مثل الحصول على التراخيص اللازمة لمرافق الكهرباء والمياه، والتأمين على العمال، والامتثال للضرائب، سواء كانت ضرائب عوائد أو ضرائب شخصية تُفرض على الأرباح.

إن الالتزام بإجراء هذه الدراسات على نحو دقيق يُعدُّ ضروريًّا لضمان نجاح المشروع وتحقيق الأهداف المرجوة.

4. رقم أربعة يُشير إلى المخاطر المرتبطة بتوقع فشل المشروع في أي لحظة، وعدم تحقيق أي أرباح حتى في حالة نجاح المشروع. يتعيَّن على المستثمر أن يكون واعيًا لاحتمالية الفشل، حتى إن كان يتوقع تحقيق أرباح تفوق التوقعات؛ لذا، يجب أن يأخذ في حسبانه إمكانية تعثر المشروع في أي مرحلة بعد إجراء دراسة الجدوى ودراسة السوق.

لتجنب فشل المشروع، يجب اتخاذ بعض التدابير، مثل عدم الاعتماد على وعود الأفراد الذين تم التحدث إليهم عند بدء المشروع، فقد لا يتقبلون الفكرة.

من المهم أيضًا أن يكون هناك تحفظ في إعداد النسب بدلًا من زيادة العدد عشوائيًّا. على سبيل المثال، يمكن توزيع عشرة أفراد على خمسة محلات، بحيث يجري شراء منتج معين في كل منها. عند بدء المشروع، يُفضَّل تقديم ثلاثة أصناف فقط من المنتج المتخصص؛ لتجنب التلف أو الخسارة الناتجة عن عدم البيع، مع تقليل الإنتاج إلى الحد الأدنى لتفادي خسائر كبيرة.

تكون هذه الدراسة قبل فتح المشروع، فتشمل معرفة رأس المال المطلوب، والعائد المتوقع من الأرباح، ودرجة المخاطر، والفرص البديلة المتاحة وكيفية تحقيق أفضل ربح مقارنة بالمشاريع السابقة.

ويُستشهد بمقولة الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل، دانيال كانيمان، عن التفكير السريع والبطيء، إذ يُشير إلى أن المديرين غالبًا ما يقدرون الأرباح دون أخذ احتمالية الفشل بعين الاعتبار، ما قد يؤدي إلى تفاؤل مفرط.

5. أما وفقًا للرقم خمسة، وهو العنصر الأخير، فيتعلق بمدير يمتلك معرفة كافية بأسرار السوق ولديه خبرة كافية في إدارة المشروع. إذا كان صاحب المشروع على دراية كافية بإدارته وكيفية تحقيق الأرباح وتجنب الخسائر، فإنه سيكون قادرًا على إدارة المشروع على نحو أفضل. أما إذا كان يفتقر إلى المعرفة بالسوق أو الإدارة، فمن الأفضل أن يُسند هذه المهمة إلى متخصص لتفادي الخسائر المحتملة.

قد يهمك أيضًا أفكار مشاريع صغيرة مربحة ومنخفضة التكاليف

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة