ما مرض الفصام؟ وما أعراضه؟
تثير هذه الأسئلة فضول كثيرين ممن يهتمون بالصحة النفسية ويرغبون في التعرف أكثر على مرض الفصام، حيث إنه وبحسب منظمة الصحة العالمية يصيب واحدًا من كل 300 شخص في مختلف أنحاء العالم، أي إن قرابة 24 مليون شخص من سكان العالم مصابون بهذا المرض النفسي. في هذا المقال نتعرف أكثر على مرض انفصام الشخصية.
اقرأ أيضًا: خطوات صغيرة نحو صحة نفسية أفضل
ما الفصام؟
الفصام أو (انفصام الشخصية) هو اضطراب عقلي شديد ومزمن، يؤثر في سلوك وشعور المصاب به، وفي طريقة تفكيره كذلك، وقد يقترن ذلك أيضًا مع هلاوس سمعية، ويصحب ذلك أيضًا اعتقاد المريض بأن الآخرين يريدون إلحاق الأذى به.
يصف الأطباء الفصام بأنه أحد أنواع الذهان، وذلك يعني أن المصاب به لا يتمكن من التمييز بين أفكاره وهلاوسه، وبين ما يحدث من أحداث في الحياة الواقعية.
ما أعراض مرض الفصام؟
في إطار الإجابة عن سؤال ما الفصام؟ نجد أنه من المهم إلقاء الضوء على أعراض الفصام التي نوضحها في النقاط التالية:
- يتعرض المصابون بهذا النوع من الذهان لهلاوس سمعية وبصرية، وكذلك قد تأتي الهلاوس في صورة روائح يشمها المصاب، أو الشعور بوجود أجسام والشعور بملمسها، بالرغم من عدم وجودها في الحقيقة.
- توهم المصاب بالفصام باعتقاد ما ورسوخه في عقله على الرغم من وجود أدلة تثبت العكس.
- يظهر الاضطراب كذلك على سلوك المصاب، ويكون في صورة استجابات عاطفية مفاجئة، وتصرفات غريبة ليست بمحلها؛ ما يحد من قدرة المصاب على التحكم في سلوكه.
- غالبًا ما يكون تفكير المصاب بانفصام الشخصية مضطربًا ويظهر ذلك على كلامه غير المترابط والمشوش تمامًا.
- ضمن الأعراض الظاهرة على مريض الفصام هو البطء في الحركة أو الهياج بشدة، وإصرار المريض على اتخاذ وضعيات جسدية غريبة.
توجد مجموعة من الأعراض السلبية تظهر على المصاب بانفصام الشخصية تتمثل في:
- الميل إلى العزلة الاجتماعية.
- العجز عن الشعور بالمتعة أو إظهار الاهتمام.
- الضعف في الخبرات والقدرة على التعبير عن المشاعر.
- الكلام المحدود.
- في الأغلب يواجه المصاب بالفصام صعوبة دائمًا في مهارات التفكير والمهارات المعرفية؛ ويتمثل ذلك في صعوبة الانتباه وضعف الذاكرة، ويظهر التأثير في عدم قدرة المصاب على حل المشكلات.
أسباب انفصام الشخصية
في ضوء ما عرضنا من تعريف مرض انفصام الشخصية (الفصام) وأعراضه، نجد أنه من الجدير بالذكر أن أسباب انفصام الشخصية لم تتمكن بعد الأبحاث من تحديدها على نحو قاطع، حيث يعتقد الباحثون أن الفصام يكون نتيجة التفاعل بين الجينات ومجموعة من العوامل البيئية.
ويُعتقد أيضًا أن العوامل الاجتماعية والنفسية قد يكون لها تأثير كبير في ظهور المرض في البداية، وكذلك المسار الذي يسلكه، وظهر أيضًا ارتباط بين الإصابة باضطراب انفصام الشخصية وتعاطي القنب بإفراط.
كيف يُشخَّص الفصام؟
لا زلنا نتحدث في ضوء الإجابة عما هو الفصام، لذا نجد أنه من المهم تناول طريقة تشخيص المصاب بانفصام الشخصية. وهي لم تُصغ بعد في اختبار محدد يجريه الطبيب المتخصص، إنما تتمثل في ملاحظة مجموعة الأعراض المذكورة آنفًا، ويعمل الباحثون أيضًا على التحقق من أن هذه الأعراض مثل الهلاوس وغيرها ليست نتيجة تعاطي أي نوع من أنواع العقاقير أو المخدرات.
يمكن تشخيص حالة المريض بالفصام عادةً إذا كان لديه واحد من الأعراض أو أكثر بصورة مزمنة مدة شهر، وثبت التحقق من أن الأعراض ليس سببها المخدرات أو أي سبب آخر، وأخيرًا إذا كانت الأعراض تؤثر في قدرة المصاب على تأدية المهام اليومية، وقدرته على الدراسة أو العمل.
علاج الفصام
بعدما أجبنا عما هو الفصام وما أعراضه وأسبابه وكيفية تشخيصه؛ نتطرق الآن إلى علاج الفصام. وهنا يجب الإشارة إلى أن انفصام الشخصية لا يوجد له أي علاج بعد، لكن توجد مجموعة من خيارات الإدارة والدعم متمثلة في الأدوية، والرعاية النفسية، والتدخل الأسري، والتأهيل النفسي، وخضوع المريض للعلاج المعرفي السلوكي.
اقرأ أيضًا: كيف تجدين توازنك خلال مرحلة البلوغ| دليل شامل للفتيات والأمهات
متى يموت مريض الفصام؟
ضمن الأسئلة الأكثر شيوعًا عن مرض انفصام الشخصية هو: متى يموت مريض الفصام؟ والإجابة عن ذلك السؤال حسب الصحة العالمية أنه من المُرجح موت المصاب في وقت أبكر من عامة الأفراد بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات؛ ويرجع ذلك غالبًا لإصابة المريض بأمراض جسدية مثل أمراض القلب أو الاضطرابات في عمليات الأيض.
بذلك نكون وفَّينا الإجابة عن السؤال: ما الفصام؟ حيث أوضحنا أنه أحد أنواع الذهان؛ ما يجعل أعراضه تأتي في صورة هلاوس سمعية وبصرية وغيرها من صور الاضطراب في السلوك، وبالأخير ننصح بالتوجه إلى طبيب مختص من أجل تشخيص مثل ذلك الاضطراب وليس الاعتماد على أي نوع من المعلومات أو الاختبارات على الإنترنت.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.