ما الفرق بين المماليك البحرية والمماليك البرجية؟

هل يوجد فرق بين المماليك البحرية والمماليك البرجية؟ نحن نعلم أن دولة المماليك كانت تقسم إلى مرحلتين؛ المماليك البحرية والمماليك البرجية، وفي هذا المقال سوف نجيب عن سؤال: ما الفرق بين المماليك البحرية والمماليك البرجية؟ هل كان يوجد فرق فعلًا أم أنهما مجرد نسختين متشابهتين؟

إن المماليك في الأصل مجموعة من العبيد الذين استقطبوا من بلاد بعيدة من أنحاء مختلفة في العالم، لكن أكثر الأمكنة التي أتوا منها هي أواسط آسيا نظرًا للطبيعة الجبلية التي أثرت في الإمكانيات الجسمانية لاستخدامهم في الجيش، وسوف نتعرف إلى الفرق بين المماليك البحرية والبرجية في هذا المقال.

ما الفرق بين المماليك البحرية والمماليك البرجية؟

توجد عدة فروق بين دولة المماليك البحرية ودولة المماليك البرجية، وفي الوقت نفسه، نجد العلاقة بين المماليك البحرية والمماليك البرجية واضحة في كثير من المعارك، فترى أن المعالم العمرانية متشابهة بالنسبة لبناء المساجد والخانقاوات والأسبلة وكثير من الصور المعمارية والعمرانية التي كانوا يتبعونها في بناء المدن والبنايات المختلفة.

وعن العلاقة بين المماليك البحرية والمماليك البرجية نجد أنهم كانوا مجموعات من العبيد الذين صاروا عبيدًا بسبب العصابات التي كانت تنتشر في أوروبا وغيرها من المناطق التي كانت تخطف الصبيان في سن صغيرة، وكذلك الفتيات من أجل بيعهم في الدول والخلافات والإمبراطوريات، فقد كان لكل فتى من هؤلاء سعره الخاص به، فتجد أن عددًا من المماليك كانت نهاية اسمه بالألفي، أي إنه المملوك الذي اشتري بألف دينار.

من المماليك؟

وبعد ذلك انتهى موضوع الخطف هذا، وبدأ عصر جديد في استجلاب المماليك، وهو عصر الشراء، وفي كثير من الأحيان كان الأهالي يعرضون أبناءهم وبناتهم؛ للحصول على أموال ضخمة في عملية الشراء الواحدة، وفي الحديث عن الفرق بين المماليك البحرية والمماليك البرجية سوف نجد انتشار عملية الخطف في وقت المماليك البحرية، في حين ازدهرت عمليات الشراء في عهد دولة المماليك البرجية، وفي السطور الآتية سوف نتحدث عن الفرق بين الاثنين.

دولة المماليك البحرية

كان الملك في دولة المماليك البحرية يستجلب المماليك من مصادر متعددة، لكن من أشهر المصادر تلك الأسرى الذين يُقبض عليهم في كثير من المعارك والحروب التي خاضوها، وكانوا يتعاملون معهم معاملة قاسية في التدريبات، وكانوا يُعيّنون في عدد من الأسلحة في الجيش، ومن ضمن أكثر الأسلحة التي كانت يسيطر عليها المماليك الأسطول البحري.

دولة المماليك البحرية

كانوا يعيشون في جزيرة الروضة على ضفاف النيل في القاهرة، لكنهم كانوا يتلقون التدريبات الخاصة بهم خارج القاهرة في الصحراء أو في الإسكندرية؛ لأنها كانت تابعة للأسطول البحري، وأحيانًا كانوا يتلقون التدريبات في النيل.

كانوا قوة بحرية قوية، وكانوا يحاربون القوى المعادية التي تغزو البلاد أو التي تعطل حركة التجارة، وكذلك القراصنة الذين كانوا يسطون على المراكب التجارية.

دولة المماليك البرجية

ركز المماليك في هذه الدولة على جلب المماليك بشراء الرقيق البيض الصغار، ثم تدريبهم تدريبات قاسية؛ لكي يكونوا جنودًا على أعلى مستوى من القوة والبأس، وكانوا يتلقون تدريبات عسكرية شديدة جدًّا، وكانوا يعيشون في أبراج قلعة صلاح الدين الأيوبي التي كانت تسمى أيضًا قلعة الجبل.

دولة المماليك البرجية

شكلوا القوام الأساس للجيش، بل إنهم كانوا الجيش الأساس الموكل إليه حماية السلطان.

العلاقة بين المماليك البحرية والمماليك البرجية

أشارت النقاط السابقة على وجود فُرُوق بين المماليك البحرية والمماليك البرجية، ورغم وجود تلك الفروق، لكن توجد أيضًا بعض الاتفاقات بين هؤلاء وهؤلاء، فإن كنت تريد التعرف إلى هذه الاتفاقات فتابع النقاط التالية.

سواء أكان يستجلب المماليك بالخطف والأسر أم بالشراء، فقد كان من يجلبهم إلى مصر والشام حريصًا على أن يكونوا في سن صغير، وكما يقول المثل: «التعليم في الصغر كالنقش على الحجر»، فقد كان هذا المثال هو الأساس الذي كان يختار به المملوك، وفي السن الصغيرة يتلقى تعليمه الإسلامي ويتعلم اللغة العربية، فتجد منهم من يجيدون اللغة العربية كأنه ابن من أبناء مصر أو الجزيرة العربية الأصليين.

هزم كل من المماليك البحرية والمماليك البرجية المغول والصليبيين، وكانت أشهر معركة ضد المغول في زمن المماليك البحرية، لكننا نجد عددًا من المعارك القوية التي تفوّق فيها المماليك على المغول، وحدّت من قوتهم، بل جعلتهم يتقهقرون ويتنازلون عن فكرة غزو العالم.

شيّد الاثنان عددًا من المدارس؛ لتكون المرجع لطلاب العلم، وازدياد أعدادهم لكي يخرج منهم العالِم والعامل وغيرهم من المناصب والوظائف المهمة في البلاد.

شمل الحكم المملوكي سوريا وقبرص ومصر، وأيضًا أجزاءً من شبه الجزيرة العربية.

من ضمن علامات العلاقة بين المماليك البحرية والمماليك البرجية القوية أن الدولتين كانتا قائمتين على الانقلابات والدماء والسجن.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.