هل جال بخاطرك يومًا أن هناك أنواعًا للماء؟ هل سمعت بالماء الحي؟ أم إنه أسطورة؟ هل الأواني الفخارية تحيي الماء أم إنها خرافة؟ وما سبب تسمية البحر الميت بهذا الاسم؟ جميع هذه التساؤلات وغيرها التي تخطر بالبال سنجيب عنها في هذه المقالة، وسنناقش الفرق بين الماء الحي والماء الميت، وأيهما أنسب للاستعمال الآدمي.
اقرأ أيضاً الماء في كواكب أخرى غير كوكب الأرض
الماء الحي والماء الميت
قال تعالى "وجعلنا من الماء كل شيء حي". جعل الله الماء سببًا في حياة المخلوقات على كوكب الأرض، وجعل نسبة الماء ثلثي الكوكب، وهذا ما جعله صالحًا للحياة. وفي الحقيقة أن جميع أجساد المخلوقات سواءً أكانت لإنسان أم حيوان أم نبات تحتوي على الماء بشكل كبير؛ إذ إن بجانب الماء أُقيمت الحضارات وازدهر الإنسان ونما العشب، ووجد البشر سبل الزراعة والمعيشة، وإن احتياجنا للماء زاد في الوقت الحاضر بسبب استعماله في الصناعات المختلفة.
وإن الماء العذب غير متوفر بيسر للناس، فإنه يكون موجودًا في الأغطية الثلجية والمثالج، أما مياه المحيطات فمالحة، ويجب تنقيتها، ولا يوجد بها المياه النقية المطلوبة، فيجب علينا الحفاظ عليه والتوعية بطرق الحفاظ عليه.
اقرأ أيضاً أهمية المياه وكيفية المحافظة عليها من التلوث
ما الفرق بين الماء الحي والماء الميت؟
الماء يبقى هو الماء؛ إذ لا يوجد أنواع للماء باختلاف الأسماء. فالماء هو السائل المتكون من ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين، وأن الماء المشار إليه بالميت ليس هو الماء الراكد إنما هو الماء الذى يحتوي على معادن ضارة، وأيضًا يُعرف أنه الماء المحايد، إنه لا يفيد جسم الإنسان ولكنه أيضا لا يضر، أما الماء الحي فعلى النقيض هو الماء الذي يحتوي على المعادن المفيدة للجسم.
العبارات السابقة وما قرأته سيبدو لك علميًّا ومنطقيًّا، إلا إن هدفه تسويقي جدًّا، وإن الماء الحي والماء الميت ما هي إلا أسطورة خدعوا الناس بها للترويج لمنتجاتهم، وإن الماء بكل أشكاله هو نفسه الماء المعروف للناس، كما أنه لا يوجد أدلة علمية أو بحوث تثبت وجود أنواع للماء.
نأسف على خيبة الأمل، ولكن لا توجد طريقة عجيبة لتنقية الماء سواء الفلترة أو بغليه أو فلترته لجعله صالحًا للشرب أو الطهي، وإن الماء هو سر الحياة ولكن لا يتصف بالحياة لذاته.
اقرأ أيضاً 5 فوائد لشرب ماء الهيدروجين يومياً
هل الشرب من الأواني الفخارية صحي؟
وفقًا لمنظمة اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية في تقرير لعام 2009 أن الماء الملوث يقتل حوالي 9 مليون طفل لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات كل عام. وهذا بشكلٍ خاص في الأماكن الفقيرة في العالم التي تفتقر لمقومات النظافة اللازمة لصحة الإنسان.
كذلك يفتقر حوالي 2.5 بليون من البشر للصرف الصحي الجيد، وحوالي بليون إلى وجود مصادر مياه نظيفة صالحة للاستخدام الآدمي. وبسبب فقر هذه الشعوب يبدو أن الحصول على ماء صحي بواسطة الأواني الفخارية هو الحل الأمثل نظرًا لرخص ثمنها والقدرة على الحصول عليها.
مميزات الأواني الفخارية
تعد الأواني الفخارية مرشحًا قويًّا ضد البكتيريا والميكروبات، لكنها غير فعالة ضد الفيروسات؛ حيث تقوم بتنقية المياه من الشوائب فقط، وتُستخدم لتخزين المياه وجعلها باردة.
ثبت أنها تقلل معدل الإصابة بالإسهال القاتل للكبار والصغار.
تمتاز بسهولة وبساطة الاستخدام.
تمتاز الأواني الفخارية بجودة عالية في الترشيح في المناطق التي يحترف سكانها صناعة الأواني الخزفية.
عيوب الأواني الفخارية
إنها غير فاعلة ضد الفيروسات.
لا توجد حماية ضد بقايا الكلور.
معدل تنقيتها للماء منخفض حيث يبلغ 1-3 لتر في الساعة للمياه غير العكرة.
مما يعنى أن الأواني الفخارية لا تقوم إلا بتنقية الماء لا إحيائه.
ما سبب تسمية البحر الميت بهذا الاسم؟
في الحقيقة أن الفرق الوحيد بين مياه البحار والمحيطات أو حتى الأنهار أو المياه النقية هو كمية الملوثات فيها، أما عن سبب تسمية البحر الميت بهذا الاسم فهم الإغريق؛ حيث إنهم وجدوا أنه لا يوجد فيه حياة بحرية بسبب ملوحته الكبيرة؛ إذ إنه لا علاقة بين سبب التسمية ونوع الماء، ورغم عدم صلاحية مائه للحياة فله استخدامات غير الشرب.
ربما يكتشف العلم الحديث أو يثبت وجود ماء حي وماء ميت، ولكن حتى ذلك الوقت يجب أن نعلم ونتقصى الحقائق، وتبقى الأسطورة كما هي إلى أن يثبت عكس ذلك علميًّا. وعلينا استخدام الماء جيدًا للمحافظة عليه.
وبذلك نكون انتهينا من شرح الفرق بين الماء الحي والماء الميت وتوضيح أيهما أنسب للاستخدام الآدمي واتمنى أن ينال المقال إعجابك عزيزي القارىء.
للامام يا حب الله يوفيقك كلام سليم مليون بالميه
ربنا يسعدك
ربنا يسعدك
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.